أصل الحكاية| «الدير الأحمر» تحفة قبطية رائعة في سوهاج

 الدير الأحمر
الدير الأحمر


يعد الدير الأحمر، المعروف أيضًا بدير القديسين العظيمين، الأنبا بيجول والأنبا بيشاي، أحد أقدم وأروع المعالم الأثرية القبطية في مصر.

 يقع هذا الدير غرب مدينة سوهاج، وقد أنشئ في القرن الرابع الميلادي، يتميز الدير بتصميمه الفريد واستخدام الطوب الأحمر في بنائه، مما أكسبه تسميته، يضم الدير عدة مكونات معمارية مهمة تعكس تاريخًا طويلًا من الرهبنة والعبادة.

أقرا ايضا | أحرقه الرومان والبربر.. «الدير الأحمر» تحفة أثرية في صعيد مصر

نبذة تاريخية ومعمارية

يعتبر الدير الأحمر في سوهاج تحفة معمارية قبطية تجمع بين التاريخ والدين والفن، يعكس الدير تاريخًا طويلًا من الرهبنة والعبادة، ويظل شاهدًا حيًا على الروحانية القبطية والفن المعماري الأصيل.

ويعتبر الدير الأحمر، هو أول دير مصري يدرج على قائمة التراث العالمي، تأسس الدير في القرن الرابع الميلادي واكتسب اسمه بسبب استخدام الطوب الأحمر في بنائه، تم تصميمه على شكل صليب، وينقسم إلى 3 أجزاء رئيسية: الهيكل، وصحن الكنيسة، وخورص الشمامسة.

الهيكل وصحن الكنيسة

يتكون الهيكل من 3 أجزاء رئيسية، أما صحن الكنيسة، فهو مساحة مفتوحة تحتوي على نقوش هيروغليفية تشير إلى أنها مأخوذة من أحد المعابد المصرية القديمة، يعكس هذا الدمج بين العناصر المصرية القديمة والقبطية تداخل الثقافات والتاريخ الغني للمنطقة.

 بيت الرهبان

يعتبر بيت الرهبان من أكثر المباني الكاملة الباقية في الدير، وينقسم إلى جزئين، لكل منهما مدخل خاص، الجزء الأول أكبر حجمًا ويؤدي إلى غرفة كبيرة يمكن الوصول منها إلى الطابق العلوي، أما الجزء الثاني، فيفتح على ممر يؤدي إلى غرف النوم، حيث كانت الغرفة الواحدة تضم من 14 إلى 16 راهبًا، بجانبها توجد غرف الطعام المكونة من مقاعد وطاولات حجرية.

المعمودية

في نهاية التكوين المعماري للدير، تصل إلى المعمودية، وهي مبنى مزخرف بأجمل النقوش ومغطى بسقف مقبب، تعكس المعمودية الفن القبطي الأصيل والدقة في التصميم.

 الفناء والزخارف

في شمال الفناء، يوجد بناء مقبى كان مخصصًا للرهبان أو الزائرين العلمانيين أو المواعظين، على يسار الفناء، يوجد بئر أثري، وتزين الفناء صور مصرية قديمة تضفي عليه جوًا من التاريخ والعراقة.