محسن سرحان.. لماذا رفض طبيب الملكة إليزابيث الكشف عليه؟

محسن سرحان
محسن سرحان


وقف الفنان محسن سرحان عاريا داخل حجرة الكشف أمام الطبيب ايفري جونسون، الطبيب الخاص بالملكة اليزابيث، ينتظر أن يتحرك ليوقع الكشف الطبي عليه.

 

مضت ٥ دقائق كاملة، والطبيب ينظر من تحت نظارته السميكة إلى وجه محسن سرحان.. وفجأة قال له:

 

آسف.. لن أكشف عليك!

 

علت الدهشة وجه محسن سرحان، واسودت الدنيا في عينيه، ويجول بخاطره أن الطبيب استطاع بعينه المجردة أن يحدد حقيقة مرضه، وأنه اكتشف بأنه لاأمل في شفائه.

 

وقبل أن ينطق محسن سرحان بكلمة واحدة طلب منه الطبيب أن يرتدي ملابسه وأن يأتي ليجلس بالقرب منه، وأمسك بقلمه وراح يسأله عشرات الأسئلة ويدون إجاباتها.

 

والجدير بالذكر وكما نشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٦٣، أن الطبيب لم يسأل محسن سرحان سؤالا واحدا عن صحته، بل كانت كل الأسئلة شخصية عن حياته.. ماضيه.. وحاضره..

 

وفي اليوم التالي فوجئ محسن سرحان ببطاقات أنيقة تصله واحدة في أعقاب الأخرى دون فيها الأطباء بخط أيديهم المواعيد التي سيزورونه فيها بالدقيقة!

 

وفي مواعيد متتالية جاء أكثر من ١٥ طبيبا وقعوا جميعا الكشف الطبي عليه ثم حولوا تقاريرهم إلى الطبيب الكبير ايفري جونسون الذي قال له بأنه سوف يقابله بعد ١٥ يوما وبعد الانتهاء من إجراء التحاليل والأشعة التي ستجرى لمحسن سرحان.

 

وبعد مرور ١٥ يوما، جاء لقاء محسن سرحان بطبيب الملكة حيث كان لقاءً مثيرًا، فحص خلاله الطبيب التقارير، والتحاليل وصور الأشعة ثم التفت إلى محسن سرحان قائلا: أنه يشك بوجود قرحة في معدته.

 

أحس محسن سرحان بأنه سوف يسقط من فوق مقعده، وكاد قلبه أن يتوقف، بينما أمسك الطبيب بقلمه يكتب له الدواء، وأنه سوف يقوم بإجراء جراحة له.

 

وبعد مرور ٤ ساعات فقد خلالها محسن سرحان الوعي تحت تأثير البنج، وما إن استيقظ ليتلقى أسعد نبأ في حياته حيث قال له الطبيب، أن معدته سليمة جدا، وأن مرضه مجرد حالة نفسية.

 

وعاد محسن سرحان إلى القاهرة، يحمل تقارير بتوقيع طبيب الملكة اليزابيث، والذي طلب منه أن يعود مرة أخرى بعد عام لمتابعة حالته الصحية وتوقيع الكشف الطبي عليه.