بوتين يتصدر استطلاعات الرأي مع توجه الروس لصناديق الاقتراع

صورة من أ ف ب
صورة من أ ف ب

في روسيا التي تعيش في حالة حرب، لا يوجد سوى مرشح حقيقي واحد وفائز واحد فقط فلاديمير بوتين.

اقرأ أيضًا: الصراع على عرش القياصرة.. انتخابات رئاسية تحدد مستقبل روسيا

وفي الوقت الذي بدأ فيه الروس الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقرر إجراؤها في الفترة من 15 إلى 17 مارس في 11 منطقة زمنية مختلفة موجودة في البلاد، ارتفعت شعبية الضابط السابق في جهاز المخابرات (كيه.جي.بي) البالغ من العمر 71 عاما وسط الدعم القوي للحرب في أوكرانيا.

وقالت ليودميلا بيتروفا ذات الـ46 عاما التي كانت تتسوق لشراء أحذية رياضية مقلدة صينية الصنع في جنوب موسكو في أحد أكبر أسواق الجملة في روسيا "أؤيد بوتين، وبالطبع سأصوت لصالحه".

وقالت بيتروفا "أوقف بوتين روسيا على قدميها من جديد.. وسوف تهزم روسيا الغرب وأوكرانيا.. لا يمكنك هزيمة روسيا أبدا.. هل جننتم تماما في الغرب؟ ما علاقة أوكرانيا بكم؟".

ووفقا لاستطلاعات رأي ومقابلات مع مصادر روسية رفيعة المستوى، ساعدت الحرب بوتين على إحكام قبضته على السلطة وتعزيز شعبيته لدى الروس.

وقال مصدر روسي نافذ مطلع على طريقة التفكير على أعلى المستويات في الكرملين "ليس لدي أي شك.. هذه وظيفة لمدى الحياة".

وأضاف "ليس هناك منافسون لبوتين، فهو على مستوى مختلف تماما.. لقد ارتكب الغرب خطأ فادحا للغاية إذ ساعد في توحيد جزء كبير من النخبة الروسية والشعب الروسي حول بوتين من خلال عقوباته وتشويه سمعة روسيا".

وقال مصدر روسي بارز آخر إن فترة بوتين كزعيم ليست مسألة سياسية بل تتعلق بصحته التي تبدو جيدة. وليس هناك خليفة واضح للزعيم الروسي.

وتبلغ نسبة تأييد بوتين حاليا 86 بالمئة، بعد أن كانت 71 بالمئة قبل وقت قصير من غزو أوكرانيا، وفقا لمركز ليفادا، وهو مركز استطلاع روسي مرموق. وقفزت شعبية بوتين أيضا خلال حرب 2008 مع جورجيا وضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014.

وأمر بوتين بحرب واسعة النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022 بعد ثماني سنوات من الصراع في شرق أوكرانيا بين قوات كييف من جهة والأوكرانيين الموالين لروسيا ووكلاء روسيا من جهة أخرى.

وقتل عشرات الآلاف من الجنود وجرح عدد أكبر من الجانبين، كما قتل آلاف المدنيين الأوكرانيين، وتعرض الاقتصاد والبنية التحتية في أوكرانيا لأضرار تقدر بمئات المليارات من الدولارات.