سوف تتذكرونها عند مشاهد فيلم «بين الأطلال» التى جسدت فيه دور ابنة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وسوف تتذكرونها أيضا عند مشاهدة فيلم «باب الحديد» فهى صديقة «هنومة» التى قتلها «قناوى» أو يوسف شاهين فى الفيلم، أنها الممثلة الجميلة «صفية ثروت» التى لا تعرفون عنها أنها كانت أول لاعبة باليه مائى مصرية واطلق عليها عالميا لقب «باستر ويليامز» مصر، لما كان لها من مكانة كبيرة جدا فى الرياضات المائية، فقد انفقت الكثير من مالها الخاص لنشر رياضة السباحة الإيقاعية بمصر، وهى ملقبة بأم رياضة البنات فى مصر ونجمة الصحافة والفن، وتلميذاتها فراشات الألعاب الرياضية حققن بطولات كبيرة فى دورة طوكيو ودورات أخرى.
ولدت البطلة الممثلة صفية ثروت عام ١٩٣٤ ونمت فى مناخ أسرة أرستقراطية وفرت لها الدراسة فى مدرسة «سانت كلير» وألحقتها بعدها للدراسة بالجامعة الأمريكية التى تخرجت منها عام 1966، خرجت للمجتمع بشخصية موهوبة تتحدى كل مستحيل ولا تعترف بأى عقبات أو قيود، فلم تكتف بما حققته فى الرياضة المائية، فمارست رياضات التنس والإسكواش والجمباز والغطس والسباحة وسلاح الشيش والباليه المائى وكرة اليد وكرة السلة، كانت دائما تدخل فى تحدٍ مع نفسها لاستنفار ملكاتها ومواهبها وقدراتها، فحققت الكثير من الميداليات الذهبية والفضية فى البطولات التى خاضتها ففازت ببطولة مصر فى السلم المتحرك عام 49، وبطولة التنس عام 1950، وشاركت أسطورة التنس إسماعيل الشافعى فى الفوز ببطولة الزوجى المختلط فى التنس عام 64، وكان لها الفضل فى إدخال رياضة السباحة الإيقاعية، وصنعت بطلات يمثلن مصر فى بطولات أفريقيا واولمبياد، وقامت بأكثر من عشرين جولة عالمية لتعريف العالم بالفريق المصرى للسباحة الإيقاعية واقامت معسكرات التدريب على نفقتها الخاصة، وكان غاية سعادتها ان ترى علم مصر يرفرف فى الحمام الأوليمبى للمنافسات، وتقديم صورة نموذجية عصرية للفتاة المصرية والعربية بوجه عام .
وامتد نشاط صفية ثروت نحو الصحافة الرياضية فأسست الصفحة الرياضية بجريدة «الأهرام ويكلي» وعملت بها محررة نشطة وتتلمذ على يديها عدد من الصحفيين فى مجال تغطية الألعاب الرياضية، وقد مارست موهبتها فى التمثيل من خلال المسرح المدرسى عندما كان له وجود وتأثير كبير فى المدارس المصرية، ويرجع الفضل لدخولها مجال التمثيل السينمائى للمخرج عز الدين ذو الفقار، فشاركت فى فيلم «بين الأطلال»، وفيلم «باب الحديد» و«رحلة الى القمر» و«البنات والصيف»، وحصلت فى عام 2004 على جائزة التميز الرياضى من اللجنة الأوليمبية الدولية لالتزامها بالرياضة مدى الحياة ورعايتها للسباحة التوقيعية فى مصر، وبعدها بخمس سنوات فارقت الدنيا بعد رحلة طويلة من العطاء فى 4 سبتمبر 2009 .
من «عالم المعرفة»

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







