وراء كل رصاصة أو قنبلة «فتوى» يطلقها مشايخ الإرهاب، تفرش طريق العنف والقتل، وحادث محطة رفع المياه فى غرب سيناء خير دليل على ذلك.
فالشهداء ليسوا كفارًا ولا رويبضة كما يزعم مشايخ الإرهاب، بل شباب مسلم أو مسيحي، يعبدون الله ويحرسون منشآت بلدهم ويؤدون الخدمة العسكرية.. فبأى ذنب قتلهم؟
وأهالى الشهداء مثل آبائنا وأمهاتنا وإخوتنا جميعًا، مصريون طيبون يبذلون قصارى جهدهم لتربية أبنائهم، ونشاهدهم فى جنازات الشهداء، وملامحهم وأشكالهم تنطق بالإيمان والتقوى.. فبأى ذنب يفقدون فلذات أكبادهم؟
والأرض التى يدافعون عنها هى أرض مصر، وسيناء الغالية التى حررها آباؤنا وأجدادنا بالأرواح والدماء، وتخلصت من دنس الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمكن أبدًا أن يترك شبر واحد فيها للإرهاب والإرهابيين.
شتان بين «شاب» يدافع عن بلده وأهله، وبين «شيطان» يعبث بعقله شياطين أكثر خطورة، هم من يزينون الدماء، بفتاوى تجيء من أحشاء مستنقعات الإرهاب.
تجاوزنا كثيرًا هذه النقطة.
«الجهادي» و«الإرهابي»، فالجهاد يكون ضد عدو يهدد أمن الوطن، والإرهابى لا يستهدف إلا تهديد أمن الوطن، ولم نسمع عن رصاصة واحدة انطلقت من بنادق جماعة الشر الإرهابية صوب محتل أجنبى منذ نشأتهم، ولكن يتجه رصاصهم فقط إلى صدور أبناء وطنهم.
ومن يبرر القتل ويفسر الأسباب ويلتمس الأعذار ولو بالصمت، هو محرض على الإرهاب، ومشارك فى إراقة الدماء، فالصورة أمامنا لا تقبل التأويل.. فمن استشهدوا هم أبناء العمال والفلاحين والموظفين وسائر فئات المجتمع، والإرهابيون يطلقون الرصاص على كل بيت مصري، يعيش فى أمن وسلام.
فى سنوات مضت وليست ببعيدة خرج علينا مفتى الإرهاب يوسف القرضاوي، يبرر قتل ضباط وجنود الجيش، وله فتوى متداولة على «يوتيوب» يدعو المجاهدين من أنحاء العالم لقتل خير أجناد الأرض.
وخرجت فتاوى «القرضاوي» بالهجوم على الجيش والشرطة إلى حيز التنفيذ فى تهديدات «الشاطر» ضد الجيش المصري، وأنه سيجلب الإرهابيين من مختلف البلدان للقتال ضد الجيش، ورد عليه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى بأن من يهدد جيش مصر «هنشيله من على وش الأرض».
والإرهابيون الذين حاولوا تفجير محطة رفع المياه غرب سيناء، هم بقايا نفايات القرضاوى والشاطر، يضربون ويفرون فى الصحراء كالجرذان، ويدخلون الشقوق انتظارًا للقصاص العادل، والضربات المفرطة للقوات المسلحة، التى تنزل بردًا وسلامًا على قلوبنا جميعًا.
المعركة لم تنته، ويتطلب الأمر إعلان حالة التأهب القصوى، لتطهير العقول من فتاوى أخطر من الديناميت والرصاص والمتفجرات.

نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
أنباء متفائلة.. ولكن
قلة أدب وسوء تربية!






