حكايات| أحلام السودانية .. أقدم مسحراتية في مصر     

أبناء محافظة الغربية
أبناء محافظة الغربية


عصام عمارة 
في محافظة الغربية تعيش أحلام السودانية أقدم مسحراتية، بقرية الدلجمون التابعة لمركز كفر الزيات منذ عام 1991 بعد قدومها من دولة السودان الشقيقة وتزوجت أحد أهالي القرية.

منذ ذلك التاريخ تقيم أحلام بالقرية ذات الكثافة السكانية الكبيرة التي يتعدى عدد سكانها أكثرمن 100 ألف نسمة وتعد من أكبر قرى محافظة الغربية، فذاع صيتها خلال شهر رمضان من كل عام بجميع قرى دائرة مركز كفرالزيات وباقي مراكز المحافظة لقيامهما بدور المسحراتي بالقرية.

تطوف شوارعها طوال الشهر الكريم حاملة في يدها طبلة ومن حولها الأطفال بأعداد كبيرة وتقوم بتنبيه المواطنين للاستيقاظ للسحور قائلة (لا إله إلا الله.. الصائم حبيب الله)، وذلك على مدار أكثر من 32 عاما.

ولعل طريقتها ولهجتها السودانية المميزة جعلتها مميزة للغاية؛ حيث تقول: "اسمي أحلام حسن عمار من دنقلة بالسودان حضرت إلى مصر منذ أكثر من 30 عاما وتزوجت بقرية الدلجمون وأقيم مع زوجي ورزقنا الله بثلاثة بنات وولدين وأعمل على تجهيز ابنتي حاليا بعد أن تعرض جهازها للحرق العام الماضي في حريق نشب بمنزلنا".

أحبت أحلام مصر، وكما تقول: "شعب مصر والسودان شعب وأمة واحدة"، مؤكدة أنها تعلمت مهنة التسحير أو المسحراتية من أهلها في دنقلة بالسودان وامتهنتها في مصر منذ استقرت وتزوجت في قرية الدلجمون بمحافظة الغربية، وتقوم بالمرور على معظم شوارع القرية والتي تجد فيها مشقة كبيرة لكبر مساحتها وتقدمها في العمر.

وتروي كذلك: "أبلغ حاليا 57 عاما ولكن هذا واجبي كل عام في شهر رمضان والأجر والثواب عند الله .. وزوجي حاليا مريض ومسن داخل المنزل وأعمل للمساهمة في زواج بناتي".

وعن طقوس رمضان ترى أنها موجودة وبقوة في كل القرى ويوجد تشابه كثير بين مصر والسودان؛ حيث احتفالات الأطفال بقدوم الشهر الكريم والحرص على أداء الصلوات وصلاة التراويح بالمساجد، كما أنها تبدأ ليلتها من الساعة الثانية عشر مساء كل ليلة حتى قبل أذان الفجر لتمارس مهنتها وهوايتها المحبوبة لها كمسحراتية في القرية.