بدون ندم.. 30% من الرجال المصريين تعرضوا للضرب من زوجاتهم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


قال ‬الدكتور‭ ‬وليد‭ ‬هندي،‭ ‬استشاري ‬الصحة‭ ‬النفسية، إن ‬البعض‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬العنف‭ ‬يمارس‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬فقط‭ ‬ولكن‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وجميع‭ ‬الدراسات‭ ‬والإحصائيات‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬معرض‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬للعنف‭ ‬بل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬كثيرة.

 

‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الشرقي‭ ‬يتعرض‭ ‬للعنف‭ ‬منذ‭ ‬مرحلة‭ ‬المراهقة‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬النظر‭ ‬إليه‭ ‬باعتباره‭ ‬رجلاً‭ ‬يجب‭ ‬احترامه،‭ ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬الأهل‭ ‬لم‭ ‬يفعلوا‭ ‬ذلك‭ ‬ويتم‭ ‬معاملته‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬الطفل‭ ‬الصغير‭ ‬بل‭ ‬ويمكن‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬للتوبيخ‭ ‬والضرب‭ ‬والإهانة‭ ‬والتجريح‭ ‬والحرمان‭ ‬العاطفى‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭ ‬الكثيرة‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭.‬

 

وأوضح‭ ‬هندى‭ ‬أن‭ ‬30%‭ ‬من‭ ‬الأزواج‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يتعرضون‭ ‬للضرب‭ ‬من‭ ‬زوجاتهم‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬التقارير‭ ‬الطبية‭ ‬والمحاضر‭ ‬والقضايا‭ ‬الموجودة‭ ‬بأقسام‭ ‬الشرطة،‭ ‬كما‭ ‬وجد‭ ‬أن‭ ‬50%‭ ‬من‭ ‬الزوجات‭ ‬اللواتي‭ ‬يقمن‭ ‬بالاعتداء‭ ‬أميات‭ ‬و50%‭ ‬منهن‭ ‬متعلمات‭.‬

 

اقرأ أيضًا| «حاول يغني كاريوكي»..شاب صيني يتعرض لانفجار في الرئة 


وجاءت‭ ‬دراسة‭ ‬أخرى‭ ‬أشد‭ ‬قوة‭ ‬من‭ ‬الأرقام‭ ‬السابقة‭ ‬وهي‭ ‬دراسة‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬الأقصر‭ ‬للدراسات‭ ‬فى‭ ‬الحوارات‭ ‬والتنمية‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬والتي‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬نصف‭ ‬الرجال‭ ‬المتزوجين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬معرضون‭ ‬للضرب‭ ‬من‭ ‬زوجاتهم،‭ ‬و50.6%‭ ‬تحديدا‭ ‬تم‭ ‬ضربهم،‭ ‬و5.63%‭ ‬منهم‭ ‬يتعرضون‭ ‬للضرب‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتى‭ ‬يستخدمن‭ ‬آلات‭ ‬حادة،‭ ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬الدراسة‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬ثلث‭ ‬السيدات‭ ‬لا‭ ‬يشعرن‭ ‬بالندم‭ ‬بعد‭ ‬تصرفاتهن‭ ‬ضد‭ ‬أزواجهن‭ ‬مطلقا‭.‬

 

وتؤكد‭ ‬إحصائية‭ ‬عالمية‭ ‬لهيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للقتل‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭: ‬1‭ ‬من‭ ‬النساء،‭ ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬10‭ ‬رجال‭ ‬يتم‭ ‬قتلهم‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬نساء‭ ‬مقربات‭.‬

 

وأشار‭ ‬استشارى‭ ‬الطب‭ ‬النفسي، إلى‭ ‬أنه‭ ‬وفقا‭ ‬للإحصائيات،‭ ‬تعد‭ ‬المرأة‭ ‬المصرية‭ ‬هي‭ ‬الأولى‭ ‬عالميا‭ ‬في ‬ضرب‭ ‬الأزواج‭ ‬وهذا‭ ‬يرجع‭ ‬لأمور‭ ‬كثيرة‭ ‬منها‭ ‬تعرضها‭ ‬للخيانة‭ ‬الزوجية،‭ ‬العناد،‭ ‬سرعة‭ ‬الاستثارة،‭ ‬التسلط،‭ ‬أو‭ ‬تعرضها‭ ‬للعنف‭.‬

 

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬أصبحت‭ ‬لا‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الأسلوب‭ ‬الأنثوى‭ ‬داخل‭ ‬منزلها،‭ ‬وساعدها‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬قيامها‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬اليومية‭ ‬الشاقة‭ ‬مثل‭ ‬نزولها‭ ‬إلى‭ ‬مجال‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬القيام‭ ‬بأعمال‭ ‬المنزل‭ ‬وتربية‭ ‬الأبناء‭ ‬وتوفير‭ ‬احتياجاتهم،‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬من‭ ‬طبيعتها‭ ‬وجعلتها‭ ‬أقوى‭ ‬لتستطيع‭ ‬مواجهة‭ ‬أعباء‭ ‬الحياة‭.‬

 

فضلا‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬مفاهيم‭ ‬خاطئة‭ ‬تدور‭ ‬بعقل‭ ‬المرأة‭ ‬عن‭ ‬صراع‭ ‬القوة‭ ‬وفرض‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬وما‭ ‬يؤكد‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬إقبال‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الزوجات‭ ‬على‭ ‬تناول‭ ‬المهدئات‭ ‬مما‭ ‬يوحى‭ ‬بزيادة‭ ‬نسبة‭ ‬العصبية‭ ‬والتوتر‭ ‬بينهن‭. ‬

 

ونوه‭ ‬الاستشارى‭ ‬النفسى‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزواج‭ ‬المبكر‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الرجل‭ ‬فكلما‭ ‬نضجت‭ ‬الزوجة‭ ‬وشعرت‭ ‬بحمل‭ ‬زائد‭ ‬عن‭ ‬حدها‭ ‬زاد‭ ‬لديها‭ ‬العنف،‭ ‬وكذلك‭ ‬ضعف‭ ‬شخصية‭ ‬الرجل‭ ‬يحفز‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬السيطرة‭ ‬عليه‭ ‬وممارسة‭ ‬العنف‭ ‬نحوه‭.‬

 

ويرى‭ ‬هندي‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الحالات‭ ‬السابق‭ ‬ذكرها‭ ‬كانت‭ ‬نادرة‭ ‬الحدوث‭ ‬قديما‭ ‬بينما‭ ‬الآن‭ ‬أصبحت‭ ‬ظاهرة‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬بعض‭ ‬السيدات‭ ‬يتخذن‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬أداة‭ ‬ووسيلة‭ ‬لمواجهة‭ ‬هيمنة‭ ‬الرجل‭ ‬أو‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭.

 

أما‭ ‬عن‭ ‬العنف‭ ‬المعنوى‭ ‬الذى‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الرجل‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجية‭ ‬فيكون‭ ‬له‭ ‬أشكال‭ ‬كثيرة‭ ‬أيضا‭ ‬كالعناد‭ ‬المستمر‭ ‬أو‭ ‬تعقيد‭ ‬إجراءات‭ ‬الزواج‭ ‬وانتهاك‭ ‬الخصوصية‭ ‬وسرد‭ ‬الزوجة‭ ‬كل‭ ‬أسراره‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬وكذلك‭ ‬الصراخ‭ ‬المستمر‭ ‬التى‭ ‬تجعل‭ ‬صورته‭ ‬ضعيفة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬والإفراط‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬الخلع‭ ‬لأسباب‭ ‬واهية‭ ‬ووهمية‭.‬

 

و‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬حلول‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أنواع‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الرجل،‭ ‬وأبرزها‭ ‬الاختيار‭ ‬الأمثل‭ ‬لشريك‭ ‬الحياة،‭ ‬التمسك‭ ‬بالقيم‭ ‬الأسرية‭ ‬الإيجابية‭ ‬وتعريف‭ ‬الأبناء‭ ‬بها‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬ويمكن‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مناهج‭ ‬التعليم،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬مكاتب‭ ‬الراغبين‭ ‬فى‭ ‬الزواج‭ ‬للتدريب‭ ‬والإرشاد‭ ‬عن‭ ‬أساليب‭ ‬التعامل‭ ‬السليم‭ ‬فى‭ ‬أساسيات‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجية،‭ ‬وأيضا‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬مكاتب‭ ‬فض‭ ‬المنازعات‭ ‬تضم‭ ‬إخصائيين‭ ‬نفسيين‭ ‬ورجال‭ ‬دين‭ ‬للتوعية‭ ‬بشكل‭ ‬سليم،‭ ‬وأيضا‭ ‬يجب‭ ‬إلا‭ ‬نغفل‭ ‬دور‭ ‬الإعلام‭ ‬والأعمال‭ ‬الدرامية‭ ‬الهادفة‭ ‬التى‭ ‬تقدم‭ ‬محتوى‭ ‬جيدا‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أحداث‭ ‬العنف‭ ‬بكل‭ ‬أنواعها،‭ ‬وأخيراً‭ ‬ضرورة‭ ‬توفير‭ ‬خط‭ ‬ساخن‭ ‬لتلقى‭ ‬شكاوى‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬الرجل‭.‬