بسرعة الصاروخ تناقلت وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، عقب سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان، صور وزير أفغاني سابق يعمل في خدمة توصيل الطلبات بدولة ألمانيا.. لم يكن أحد يعرف القصة وراء ذلك الشخص، حتى تحدث أخيرا.
فلمدة 6 ساعات أسبوعيا، من الظهر حتى الساعة 10 مساءً يومي السبت والأحد، يرتدي سيد أحمد شاه سادات معطفه البرتقالي المميز وحقيبة الظهر الكبيرة المربعة ليقوم بمهنة توصيل الطلبات «دليفري».
كان «سادات» ذات يوم وزيرا في أفغانستان لكنه استقال من كثرة الفساد والمناخ السيء. الآن في ألمانيا ، يكسب عيشه من مهنة توصيل الوجبات على دراجته.
وأثناء حواره مع وكالة فرانس بريس، قال: «ليس هناك عيب في العمل على الاطلاق، العمل هو العمل»، مضيفا: «إذا كانت هناك وظيفة ، فهذا يعني أن هناك طلبًا عامًا .. يجب على شخص ما القيام بها».
ويعد سادات هو واحد من آلاف الأفغان الذين وجدوا وطنًا لهم في ألمانيا خلال السنوات الماضية.

سيد سادات اثناء ركوبه علي دراجته لتوصيل الطلبات في شاوراع ألمانيا
منذ عام 2015 ، عندما شهدت أوروبا تدفقاً هائلاً للأشخاص الفارين من الحروب في الغالب من سوريا والعراق ، وبحسب إحصائيات اللاجئين بالأمم المتحدة، فقد طلب حوالي 210 آلاف أفغاني اللجوء في ألمانيا خلال هذه الفترة، مما يجعلهم ثاني أكبر جالية لاجئة تسعي للحصول على الحماية في أكثر دول أوروبا اكتظاظًا بالسكان بعد السوريين.
مع عودة طالبان إلى السلطة في وقت سابق من هذا الشهر ، أجلت ألمانيا أيضًا حوالي 4000 أفغاني ، بمن فيهم أولئك الذين عملوا مع قوات الناتو وغيرهم ممن يحتاجون إلى الحماية.
وقال سادات الذي شغل منصب وزير الاتصالات في أفغانستان في الفترة من 2016 إلى 2018، أن رحلة هروبه إلى ألمانيا أقل صعوبة بكثير مقارنة بأبناء جلدته، الذين سعوا الي اللجوء إلى المانيا .
وأوضح الوزير السابق صاحب ال50 عاما، إنه استقال من منصبه لأنه سئم الفساد في الحكومة.
وأشار الي انه عندما كان وزير، كان هناك اختلاف و مساحات كبيرة بينه و بين دائرة الرئيس المقربة، حيث كانت مطالبهم من أجل المنفعة الخاصة ، وهو كان يرغب التمويل من اجل تنفيذ المشاريع الحكومية بشكل صحيح، لذلك لم يتمكن من الوفاء بمطالبهم ثم حاولوا الضغط عليه من اجل ان ينصاع الي رغبتهم وعندما لم يجدوا حلا، قاموا بالضغط علي جانب الرئيس لكي ينحيه من الحكومة ، لذلك تمت اقالته من المصب الوزاري، و تكليفه بوظيفة استشارية في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في أفغانستان.
وأردف سادات :لكن بحلول عام 2020 ، تدهور الوضع الأمني ، و لم اشعر بالأمان في حياتي او حياة عائلتي ، لذلك قررت المغادرة.
وبصفته مواطنًا أفغانيًا بريطانيًا مزدوج الجنسية ، فقد قرر الانتقال إلى ألمانيا في نهاية عام 2020 قبل أن يجعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من غير الممكن للبريطانيين الحصول على الإقامة في الاتحاد الأوروبي دون شروط مثل عرض العمل.
و أشار الوزير السابق انه كان بإمكانه تأمين وظيفة في بريطانيا ، لكنه قال إنه رأى المزيد من الفرص لقطاعه في ألمانيا، لكن بدون اتقان اللغة الالمانية يجد صعوبة في الحصول على عمل.
لذلك فقد كان يخطط لتعلم التحدث باللغة الألمانية خلال اخر فترة اغلاق بسبب جائحة كورونا .
لكنه الآن يأخذ دروسًا في اللغة أربع ساعات يوميًا ، قبل ركوب الدراجة لشركة توصيل الطعام.
وأوضح صاحب الـ50 عاما أن الوظيفة تدفع ما يصل إلى 15 يورو (18 دولارًا) في الساعة ، وهو ما يكفي لتغطية نفقات معيشته ، بما في ذلك إيجار 420 يورو شهريًا.
وقال السادات إنه لا يندم على قراره الانتقال إلى ألمانيا، مضيفا: أعلم أن هذا التحدي يستمر لفترة قصيرة ، حتى يمكنني الحصول على وظيفة أخرى.
وأشار إلى الفوائد المادية لركوب الدراجات لمسافة 1200 كيلومتر كل شهر.
ومع عودة طالبان إلى السلطة وانسحاب قوات الناتو من وطنه ، يرى فرصة أخرى محتملة له في ألمانيا.
وقال: «يمكنني أن أنصح الحكومة الألمانية بشأن أفغانستان لأنني أعكس الصورة الحقيقية هناك».. لكنه يعترف بأنه لم يتم الاتصال بالسلطات الألمانية حتى الآن بشأن هذه القضية.
أما بالنسبة لحركة طالبان ، فيعتقد أنها ربما تكون قد تعلمت من أخطاء الماضي فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمرأة، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى عدم إدارة ظهره لأفغانستان ومواصلة تقديم الدعم الاقتصادي.

إيران تحذر من أن أي تصدّ لسيطرتها على مضيق هرمز «سيزيد التوتر» في الشرق الأوسط
وصول وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج
إيران تؤكد عزمها الدفاع عن سيادتها في وجه «العدوان الأمريكي»





