«رب ضارة نافعة».. أبحاث كورونا تفتح الباب لعلاج أمراض مستعصية

 أبحاث كورونا
أبحاث كورونا

ساعد التسلسل الجيني العلماء، على فهم فيروس كورونا COVID-19، وسط وباء مستمر يجتاح العالم، ما ألقى الضوء أيضاً على الجينات الهيكلية التي تسبب أمراضًا أخرى مستعصية، مثل الزهايمر ومرض هنتنجتون وضمور العضلات.

 

ويستمر فيروس SARS-CoV-2، وهو الفيروس الذي يقف وراء جائحة كورونا COVID-19، في التكاثر والتحول والانتشار منذ بداية الوباء، وقد وجد العلماء في جميع أنحاء العالم أنواعًا متعددة من الفيروس، ومما لا شك فيه أن إحدى أقوى الطرق لمكافحة هذا الوباء، هو فك الشفرات الوراثية لهذا الفيروس العنيد.

 

وساعدت عملية تسمى التسلسل الجيني أو الجينومي علماء الفيروسات في جميع أنحاء العالم، على تحديد وفهم كيفية استجابة الفيروس للعلاجات الجديدة حتى الآن، وقد دأب العلماء على "التنقيب" عن الشفرة الجينية للفيروس وفك تشفير نقاط الضعف فيه لمحاربته وتصنيع لقاحات مضادة له.

 

كما أعطت جائحة الفيروس التاجي المستمر للعالم، لمحة عن كيف يمكن للمعلومات الجينية أن تساعد في السيطرة بسرعة على فيروس أو ميكروب، و في (يناير) الماضي، بعد الإعلان عن رمز SARS-CoV-2 لأول مرة، ساعد الباحثين في إنشاء اختبارات تشخيصية وشركات التكنولوجيا الحيوية في تطوير اللقاحات، وبالتالي في غضون عام حصل العالم على العديد من الضربات التي وجهها لكورونا بإنتاج عدد من اللقاحات.

 

كما تساعد هذه البصمات الجينية العلماء على التنبؤ بكيفية استجابة أجهزة المناعة المختلفة للمرضى للعدوى والعديد من العقبات الأخرى، فقد أصبح كل هذا ممكنًا بسبب المعرفة الحالية بالتسلسل الجيني وعلم الجينوم، على الرغم من أن استخدام علم الوراثة لتتبع الأمراض يمكن تتبعه في التسعينيات، ولكن هل يمكن استخدام هذا التسلسل لتحديد المصدر ومعالجة الأمراض المستعصية في النهاية؟.

 

كما مكّن فهم التسلسل الجيني، من تحديد البيانات الجينية لفهم CNV و SNV والمتغيرات الأخرى المسؤولة عن مرض معين، فقد وجد العلماء أن توسيع تقنيات التسلسل الجيني لتشمل التسلسل طويل القراءة يتيح تجميع الجينوم مع وصول أكبر إلى المناطق المعقدة الجينوم ورسم الخرائط المحسّن للتسلسل المرجعي للجينوم البشري. 

 

وقال الدكتور ألبانا رازدان ، نائب الرئيس ورئيس خدمات المختبرات في مركز تشخيص الجينات: "يستكشف علم الوراثة كيفية انتقال سمات معينة من جيل إلى جيل وكيف يتم التعبير عنها، كما يمكن أن يساعد التسلسل في تحديد هذه السمات في جميع الأمراض الوراثية الرئيسية، ولا يمكن للتسلسل علاج المرض ولكن من خلال التعرف على الاختلاف، يمكننا استخدام الأدوية لمعالجة السبب وتحسين نمط الحياة" 
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي