بدون تردد

أسباب الفشل (1)

محمد بركات
محمد بركات

المؤكد فى قضية السد الإثيوبى حتى الآن، هو فشل الجولة الأخيرة للمفاوضات التى دارت فى «كينشاسا» عاصمة الكونغو الديمقراطية، بين إثيوبيا فى جانب ومصر والسودان فى الجانب الآخر، حول القواعد المنظمة لعمليات ملء وتشغيل السد.
والحقيقة الواضحة والمؤكدة أيضا هى، انه لا مفاجأة على الإطلاق فيما وصلت إليه المفاوضات من فشل فى تحقيق انفراجة، تؤدى لتجاوز الخلافات القائمة بين الدول الثلاث.
بل على العكس من ذلك، كانت كل المؤشرات الصادرة عن أديس أبابا لا تبشر بالخير، ولا تدعو لتفاؤل يوحى بقرب الاتفاق على حل للخلافات القائمة حتى الآن.
كانت كل الأنباء تؤكد على استمرار التعنت الإثيوبى الدائم، ورفض أديس أبابا لكل المقترحات الايجابية المطروحة لتجاوز الخلافات،..، وإصرارها على رفض المطالب السودانية المصرية، بتوسعة دائرة الوسطاء فى المفاوضات لتضم رباعية دولية، من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الإفريقى.
كما رفضت إثيوبيا أيضاً كل المحاولات والمقترحات الرامية للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لكل الأطراف، يحقق مصالح الدول الثلاث، بحيث يوفر الطاقة لإثيوبيا ويحفظ حقوق مصر والسودان التاريخية فى مياه النيل، ويمنع أى تصرف أحادى لأى طرف دون التشاور والاتفاق مع بقية الأطراف.
كل ذلك يؤكد غياب أى بادرة لحسن النوايا من الجانب الإثيوبى فى المفاوضات،..، كما يؤكد أيضاً الغياب الواضح للإرادة السياسية الإثيوبية للتوصل إلى حل للقضايا المعلقة والمختلف حولها، وانها تسعى فقط لإضاعة الوقت بصورة متعمدة حتى اكتمال بناء السد، ويصبح أمرا واقعا مفروضا على مصر والسودان،...، وهذا خطأ جسيم فى الرؤية وخطيئة كبرى فى الحساب.
«وللحديث بقية»..

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي