للفنان الأسمر أحمد زكي علاقة كبيرة بألف ليلة وليلة، فحكايته أقرب إلى حكايات الأساطير، فالبطل دائما يمثل الخير تحيطه قوى الشر وفي النهاية هو المنتصر لا محالة فالخير يقضي على الشر.
وأحمد زكي طموحاته لا يعلن عنها إنها في أعماقه، فهو الفتى الخجول، وقبل ذلك فهو يعلم سلفا أن النجم السينمائي أو الفتى الأول له مواصفات ومقاييس خاصة لا يتمتع هو بأي شيء منها.
إنه عاشق الفن والتمثيل، يشعر أنه صاحب موهبة كبيرة، ولكن ماذا تفعل هذه الموهبة مع شاب أسمر اللون.. اسمه بالكامل أحمد زكي عبد الرحمن بدوي، ولد في الزقازيق محافظة الشرقية وترعرع فيها، حصل على الثانوية العامة من الزقازيق.
اقرأ أيضا| «قفا ملك الترسو».. هدم السينما على أصحابها
مجموع درجاته يسمح للالتحاق بالجامعة، ولكنه لم يسحب استمارة مكتب التنسيق، وتوجه إلى شارع الهرم ذهب إلى أكاديمية الفنون وبالتحديد المعهد العالي للفنون المسرحية، قيد اسمه في كشوف المتقدمين.
بعد أيام ذهب إلى هناك لأداء الامتحان الشفوي، اللجنة مكونة من دكتور فوزي فهمي عميد المعهد في ذلك الوقت، وجلال الشرقاوي وسعد أردش وآخرين.
كانت لحظة ولكنها بالنسبة له هي الدهر بعينه، فهو يعلم سلفا أن اللجنة ستدعي أنها تسمعه وهو يؤدي ولكن في النهاية النتيجة ساقط.. إنهم يختارون الشاب "الحليوة المسمسم" أما هو فلا يتصف بهاتين الصفتين.
وقف أمام أعضاء اللجنة صامتا منتظرًا أحدهم أن يطلب منه أن ينصرف ولكن طلب أحدهم منه التمثيل، اندهش ولكن أعضاء اللجنة استنكروا اندهاشه بقولهم: مثل يا ابني لماذا تقف صامتا، ألم تطلب اختبارك، ألا تحب التمثيل؟
ورد مسرعا دون وعي أو تفكير قال: أحبه يا بيه؟! أنا عايش علشانه.
وقال جلال الشرقاوي: إذن مثل يا أحمد
وكانت نقطة التحول في حياته، ومثل شخصية "عطيل" الملك الأسود الذي قتل زوجته وحبيبته "ديدمونة" لأنه شك في سلوكها، وهي المرأة الطاهرة البريئة التي أحبت عطيل حبا عظيما.
تذكر أحمد زكي قول "ديدمونة" عن عطيل عندما حاولوا السخرية من سواد وجهه وهي الشقراء الجميلة فقالت: "إن عقله الراجح يشع على وجهه الأسود جمالا وإثارة لا نظير لها".
تذكر هذه الكلمات وانطلق يمثل "عطيل"، ثم صمت أعضاء اللجنة، كانوا ينصتون إلى ما يؤديه بانبهار.
فخرج من الامتحان في حالة نفسية سيئة يقول لنفسه: نعم مثلت جيدا ولكن ماذا سيفعلون في لون بشرتي؟
وكانت "ديدمونة" المسكينة هي روشتة علاجه، فالتحق أحمد زكي بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970، وخلال دراسته بدأت قدماه تزحف به إلى المحافل الفنية.
وللمرة الثانية ناداه جلال الشرقاوي لتصبح هذه المناداة نقطة تحول أخرى في حياته، وقال له: أحمد أنت هتلعب دول أحمد في مدرسة المشاغبين".. إنه جلال الشرقاوي مخرج المشاغبين وأستاذه في المعهد.
ونجحت مدرسة المشاغبين وتذكرته الجماهير إنه صاحب شخصية التلميذ النجيب الفقير، ثم توالت أعماله ونجاحاته.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







