ليس مطلوبا منا كآباء أن نستسلم، ونرفع راية الهزيمة، ونترك العنان لمن حرمونا من رؤية أبنائنا سنوات يتمتعون بإذلالنا، بل علينا أن ندرك أن الإرادة والعزيمة هى من تجعلنا نملك الأوراق التى تعطينا الأفضلية فى أن نملى شروطنا كما نريد، فالقضية بعد الانفصال بين الزوجين لم يعد أساسها الحفاظ على قوام الأسرة، كما يتوهم البعض، بل أصبحت معركة قضائية مكشوفة من يمتلك الخديعة والضربة الاستباقية، ينتصر فى النهاية.
نعم.. الاستسلام لجبروت الحاضنات نتاجه المرض والقهر والموت حزنا.. كحال صاحب قصتك الأخيرة التى حملت عنوان "بروفة ما قبل الفراق" والذى أصبح ضيفا دائما على المستشفيات حزنا على حرمانه من رؤية ابنه.
أعلم سيدى أن المعركة التى خضتها مع طليقتى، لا أنكر أننى استخدمت فيها كل الطرق القانونية وغير القانونية التى تقودنى إلى الانتصار عليها، بعد أن حرمتنى من رؤية ابنى عمدا طيلة عام كامل، ليس ذلك فقط بل لوثت عقله وزرعت بداخله صورة سيئة عنى، فأنا فى نظره أب مدمن، سيئ السمعة، سكير، لا يعرف شيئا عن الحياة سوى االملاهى "لليلية".
مشكلتى يا سيدى أننى كنت أملك حسن النوايا، انفصلت عن زوجتى بناء على طلبها، بعد أن أخبرتنى أنها لا تطيق العيش معى، وأننى فى نظرها رجل بلا فائدة أو قيمة، فهى تبحث عن سفير أو وزير، أما الشخص الذى تزوجته لا يعدو عن كونه موظفا بسيطا، وافقت عليه فى لحظة ضعف، وعندما استسلمت لغرورها كان أول من ضحت به.. حقيقة.. لم أتحمل إهانتها، طلقتها وأعطيتها كافة حقوقها، واقتسمت راتبى بينى وبينها على أمل أن يستكمل ابنى تعليمه فى المدرسة الخاصة، وأن أكون على تواصل معه باستمرار حسب اتفاقى معها.
لكن حدث ما كنت أتوقعه، تمردت طليقتى، اصطادت فريستها، وتزوجت من شخصية مرموقة فى عملها لا داعى لذكر اسمه هنا.. انتقلت للعيش معه فى مكان أخفته عنى، ثم توارت عن الأنظار بعد أن استقالت من عملها.
كاد الجنون يصيبنى، تركت عملى، ونزلت هائما فى الشوارع أحدث نفسى، ظللت أتساءل بحرقة أين ابنى؟ نعم لا يحق لها حضانته، فالقانون يحرمها منه طالما تزوجت، أسرعت إلى شقيقها، لكنه أنكر معرفته بزواجها، واكتفت فقط بالتلميح أنها كانت تتحدث عن رغبتها فى السفر للخارج.. استسلمت لليأس.. ساءت حالتى، وكاد يصيبنى الجنون، تركت عملى، واكتست هيئتى بالإهمال، حتى أصبحت أشبه بالمتسولين والمدمنين.
مرت 6 شهور وأنا لا حول لى ولا قوة، أصبحت جسدا لا يتحرك، تملكنى الذهول، فأنا على يقين أننى لن أصل إلى زوجتى فهناك من يحميها، وأنا فى نظره لا يعدو عن كونى نملة إذا حاولت إيذاءه فما عليه سوى الضغط بقدمه لقتلها.
لكننى بمساعدة زملائى فى العمل، أعدت توازنى، رجعت إلى مكتبى، وبدأت أرتب أوراقى حتى أصل إلى ابنى.
هل تدرك يا سيدى ماذا فعلت، حتى أعرف مكان نجلى، صاحبت عامل البوفيه الخاص بعملها الذى استقالت منها حتى أستطيع أن أصل إلى أى طريق أو معلومة عنها.. شهران كاملان توصلت خلالهما إلى الشخص الذى تزوجته، وأين يسكن.
بعدها بدأت مع المحامى فى وضع السيناريو القانونى الذى أستطيع من خلاله الانتقام من طليقتى وزوجها، تقدمت ببلاغ اتهمتهما فيه بخطف ابنى، وأرسلت البلاغ إلى مدير زوجها فى العمل، وقدمت بلاغات فى النيابة الإدارية وكل الجهات الرقابية، ثم أقمت دعاوى لرؤية ابنى، وحصلت على أحكام تعويض تخطت الـ 200 ألف جنيه ضد زوجتى لحرمانها من رؤية نجلى عاما كاملا.
لم أتوقف سيدى بل أقمت جنحة مباشرة ضد زوجتى لعدم تنفيذها أحكام الرؤية وسدادها التعويضات، وحصلت على حكم بحبسها 6 أشهر، وأصبح الحكم نهائيا بعد رفض معارضتها.
أنا الآن فى موقف قوة، هما يطالبوننى بالتفاوض والتنازل مقابل رؤية ابنى واستضافته فى أى وقت، وأنا الآن أفكر هل أقبل وأتصالح، أم أصمد وأحبس زوجتى؟.
نصيحة قانونية
أحييك على صبرك.. وإصرارك فى البحث عن حقك.. وأعلم حجم المعاناة التى مررت بها بعيدا عن ابنك.. لكن أدعوك أن تحل الأمور مع طليقتك بشكل ودى من أجل ابنكما، فتغاضيك عن الانتقام قد يمحو كل صورة سيئة عنك غرستها طليقتك فى عقل ابنك.. شرط أن تكشف له ما حدث بينكما بحضوره.. فأنا أعلم أن عمره الآن يسمح بأن يعرف الصواب من الخطأ.
المحامية والحقوقية دينا المقدم كان لها رأى آخر ونصيحة قانونية.

دينا المقدم
فى حالة انتهاء عقد الزواج سواء كان بالطلاق أو الخلع لابد أن نضع ما يلزم من الشروط والالتزامات لكل من الطرفين وذلك لمصلحة الطفل فى المقام الأول.. وللأسف العديد من النساء تستخدمن القانون بشكل خاطئ يضر بطفلها قبل أن يضر بالزوج الذى ترغب هى فى إيذائه.. لذلك وضعنا عقود الاتفاق الملزمة من محاكم الأسرة التى تقنن طبيعة العلاقة بين الطرفين بعد الطلاق.. وقانونا امتناع الزوجة عن تنفيذ حكم الرؤية تعاقب عليه بنص الفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات بأن: "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين جنيها مصريا".. نهاية لا أعلم كيف تتجرأ بعض الزوجات وتمنع أبا من ابنه مهما كان حجم الخلاف بين الزوجين، لابد أن نتعلم آداب الفراق أيضا عقوبة قانونية.. أن أردنا يمكننا طرح قانون جديد بعقوبة لكل طرف يشهر ويشوه صورة الآخر أمام الطفل أو أننا نعتبره تشهيرا طبقا للقانون الحالى.
نصيحتى لكل مطلقة أحبت طفلها بصدق إن كانت صادقة فى حبها، لا تحرمى طفلك من والده أبدا تحت أى ظرف، افشوا المعروف بينكم وعلى هذا الزوج أن ينفذ الأحكام التى حصل عليها حتى تتعظ الأخريات ويصبحن عبرة.

السيطرة على حريق بشقة سكنية بالمنيرة الغربية دون إصابات
الأجهزة الأمنية تفحص فيديو لمحامٍ كشف مزاعم تزوير إيصالات أمانة وتشكيل عصابي لابتزاز المواطنين ببولاق أبوالعلا
الداخلية تنفي مزاعم وفاة نزيل بمركز إصلاح وتأهيل نتيجة تعرضه لإصابات بالإسكندرية





