بدون تردد

مصر.. وأمريكا

محمد بركات
محمد بركات

القول بخصوصية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، هو قراءة صحيحة لواقع الحال القائم على الساحتين الاقليمية والدولية، وترجمة صادقة تعكس الأهمية المتزايدة التى توليها الدولتان لهذه العلاقة،..، فى ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة العربية والشرق أوسطية، وموجات القلق والاضطراب السائدة فى منطقة الخليج،..، والحاجة الماسة لنقط إرتكاز تسعى لتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة.
ومن هنا تنبع أهمية الحرص المتبادل من الطرفين المصري والأمريكي، على التشاور والتنسيق المشترك حول القضايا بالمنطقة، انطلاقا من الرغبة المتبادلة لمواجهة التحديات المهددة للأمن والاستقرار فى المنطقة، فى إطار الاعتراف بالدور المصرى المحورى الداعم للسلام والساعى لمكافحة الارهاب وتحقيق الاستقرار.
والمتابعة المدققة لمسار هذه العلاقات تصل بنا الى نتيجة مؤداها أن الحرص المتبادل على التشاور والتنسيق يعتمد فى أساسه وجوهره، على عدد من الحقائق الموضوعية القائمة على أرض الواقع، تضبط وتحدد نظرة كلا الطرفين المصرى والأمريكى للعلاقات بينهما.
أولى هذه  الحقائق.. هى الادراك الواعى لدى الطرفين بأهمية وجود علاقات قوية بينهما تعبر عن شراكة استراتيجية حقيقية، تقوم على أساس صحيح لتحقيق المصالح الاستراتيجية لكل منهما.
وثانية هذه الحقائق.. هى ضرورة وأهمية ارتكاز هذه الشراكة على قاعدتين رئيسيتين، وهما الاحترام المتبادل بين الدولتين، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية لكل منهما.
وأن تأتى هذه العلاقة القوية والاستراتيجية تعبيرا واضحا وسليما عن التقدير الأمريكى لدور مصر الاقليمي، فى ذات الوقت الذى تعكس فيه التفهم المصرى لثقل الولايات المتحدة كقوة عظمى فاعلة ومؤثرة على المستويات الدولية والاقليمية.
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي