عربات الكبدة.. وباء في ساندوتش

عربات الكبدة
عربات الكبدة

◄ بلا إجراءات احترازية.. بلا كمامات.. لا شهادات صحية 

◄أصحاب عربات: «الزبون ما بيهموش كورونا».. ولو الرغيف غلي مش هياكل عندنا 

◄ بائع لحوم مستوردة: العربات والأكل السريع أضرت بسمعة سوق اللحوم لاستخدامها المنتهي الصلاحية

كتبت : شاهندة أبوالعز

انخفاض سعر الساندوتش على عربات الكبدة والسجق التى تفوح رائحتها الشهية على بعد أمتار دائمًا ما يغيرك لسد رمقك وتذهب بكامل إرادتك لتأكل منها دون الالتفات لمخاطرها الصحية وأسباب انخفاض سعرها الكبيرة بالمقارنة بسعر كيلو الكبدة البلدي الذى تخطى حاجز الـ100 جنيه.. فغالبًا ما يشغلك جوعك عن الاهتمام حتى بإجراءات الشروط الصحية والاحترازية المفروض اتباعها بهذه العربات فى ظل تفشي فيروس كورونا، وهل يمتلك صاحب العربة الشهادات الصحية لخلوه من الأمراض؟ وأحيانًا أنت لا تنتبه هل يرتدي صاحب العربة كمامة وجوانتي أثناء إعداد السندوتشات أم لا!.

من أمام عربات الكبدة والسجق المحفوفة بالوباء رصدنا الإقبال على ساندوتشات ملفوفة بالتلوث والوباء. 

عربات صغيرة تحوي شعلة نار وأنابيب غاز وسط شوارع مكتظة بالمواطنين، تقف عربات الأكل السريع من الكبدة والسجق في جميع شوارع مصر يطهون اللحوم المستوردة والمجمدة لسد جوع المارة الذين أنهكتهم المشاوير اليومية أو استراحة من أعمالهم.

30 عامًا يعمل «عم رضا» 56 عامًا، على عربة الكبدة بمنطقة وسط البلد، فهي إرث آمن يضمن له حياة كريمة ولأسرته وأبناءه، يشترى الكبدة والسجق والسمين، يوميًا ويطهيهم على عربة، منتظر زبائنه التي تأتيه من كل الأماكن.

يبلغ سعر رغيف الكبدة 4 جنيهات بينما سعر رغيف السجق 5 جنيهات، تلك هى الأسعار المعتمدة على عربة «عم رضا» مؤخرًا فبعد غلاء أسعار اللحوم المستوردة والتي وصل سعر كيلو الكبدة المستوردة 45 جنيهًا، بينما سعر اللحم المفروم 50 جنيهًا، وارتفعت أسعار العربة من 3 جنيهات إلى 5 جنيهات.

لا يوجد لدي «عم رضا» ثلاجة لحفظ اللحوم والكبدة، بينما يعتمد على تسوية الطلبيات طيلة فترة الوقوف بالشارع والتي تبدأ من 12 ظهرًا حتى 9 ليلًا.

يقول عم رضا: «الفيس بوك هو اللي بيسوء سمعتنا، يقولك لحم حمير وكلاب، عشان الأسعار رخيصة، ما هو  لو الرغيف بـ7 جنيهات محدش هياكل لازم يكون سعره رخيص».

وتابع: «الحالة الاقتصادية للمواطن هي اللي بتخليه يجي ياكل عندنا، لكن محدش خايف من الكورونا».

فى مجموعة من الشوارع المتداخلة وداخل أحد الأزقة بحي بولاق أبوالعلا، يقف «محمد حسان» بعربة الكبدة والسجق، يطهو المأكولات بخلطه ذات رائحة مميزة توقظ شهوة الجوع فالتوابل التي يصنع بها الأكل تحرك مشاعر الجوع المارة.

يرى «محمد»، أن مشروع عربة الكبدة والسجق هو المربح هذه الأيام وذلك لرخص ثمن الرغيف والذي يتراوح من 4 جنيهات لـ6 جنيهات بجانب السلطات والمخلل مما يزيد من إقبال زبائن ذات الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة.

ويروي «محمد»: «الناس معهاش فلوس عشان تأكل في المطاعم ودي الأكلة الشعبية، والزبون طياري خصوصًا أن المنطقة تعج بالمواطنين أشكال وألوان يومياً».

التوابل والبصل هي سر المهنة، وسر رخص الرغيف فلا أحد يركز سوى على الرائحة الشهية والطعم الجذاب، لذا يرى «محمد» ليس من المهم معرفة أن يعرف أحد من مصدر لحومه أو سعرها، فجميع اللحوم المستخدمة في الوجبات السريعة المستوردة.

وضع «هيثم النواوي» صاحب ثلاجة لحوم مستوردة بمنطقة العتبة أمامه قطعة كبيرة من الكبدة المجمدة ليعرضها ولكن حركة البيع والشراء قلت بعد انتشار فيروس كورونا، فلا أحد يقترب ليشتري حتى ذاب الثلج مما قلل وزنها ربع كيلو وهو الخاسر الأول في النهاية.

ويقول «هيثم» إن سعر الكبدة المستوردة يتراوح ما بين 45 جنيهًا لـ55 جنيهًا، بينما تتراوح سعر اللحوم المستوردة البرازيلى 75 لـ85 جنيهًا، ورغم أن سعرها ليس مبالغ فيه إلا أن هناك ركود في الطلبيات، مضيفًا أن عربات الكبدة والسجق والأكل السريع أضرت بسمعة سوق اللحوم مستوردة بمصر بسبب جشع التجار الذين يلجأون إلى الكبدة التى أوشكت على الفساد، أو يبيعون ساندوتشات لحوم غير معلومة المصدر.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي