على الرغم من الترحيب الدولى والعربي الواسع الذى لقيه الإعلان المتبادل على وقف إطلاق النار فى ليبيا، إلا أن العديد من النقاط لا تزال غامضة بشأن ملفات كثيرة تضمنها من سرت إلى المرتزقة والميليشيات، وصولاً إلى النفط وغيره من النقاط الشائكة. فالمشهد الليبى معقد مع تداخل أطراف خارجية، ولعل هذا ما دفع بعض النواب فى البرلمان الليبى إلى التأكيد على أن الواقع على الأرض معقد.
يعتبر إعلان وقف إطلاق النار اذا صح تطوراً إيجابياً نادراً فى الصراع الفوضوى الذى ابتلى بالتدخل الأجنبي، لكن المتشككين كثر.
إعلان الزعماء السياسيين المتنافسين فى ليبيا وقفاً فورياً لإطلاق النار اول امس الجمعة ودعوتهم إلى إجراء محادثات لنزع السلاح من سرت المدينة الساحلية التى أصبحت محور الجهود الدولية لكسر الصراع المتعثر فى الدولة الواقعة فى شمال إفريقيا الغنية بالنفط لقى ترحيبا عربيا ودوليا خاصة الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تتدافع لاحتواء النفوذ الروسى والتركى المتنامى فى ليبيا، التى تعصف بها الصراعات منذ الإطاحة برئيسها القوى العقيد معمر القذافى وقتله.
البعض يرى ان هدنة الأمس قد تواجه مصيرا مشابها لاتفاقيات مماثلة فشلت فى تحقيق السلام فى ليبيا لا سيما أن تركيا مستمرة فى إرسال آلاف المقاتلين إلى ليبيا
واطراف كثيرة ترى أن احتمالات نجاح وقف إطلاق النار غير مؤكدة إلى حد كبير، خاصة أنه لم يكن هناك رد فعل فورى من خليفة حفتر. ولهذا يتشكك بعض المراقبين من اطلاق ما يسمى بتقدم سياسى على هذه الخطوة ويعتبرونها مجرد تصريحات بها الكثير من المحاذير والشروط والأمنيات».
الغالب أن هذا التقارب والتوافق جاء نتيجة ضغوط دولية لتنفيذ مقترح جعل «سرت والجفرة» منطقة خضراء بلا سلاح وان هذا التوافق كان متوقعا كون الحديث عن السلام ووقف الاقتتال كان هو السائد فى الخطابات الدولية فى هذه الفترة لوجود ادراك لدى كل الأطراف بصعوبة الحسم العسكرى لأسباب كثيرة، وان ادارة ترامب تحبذ حل الصراع بهذا الشكل لتقليل التواجد الروسى فى المنطقة وقامت بدور واضح فى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المؤثرة مؤخرا والاتفاق هو نتيجة لهذه التوافقات.
ولهذا فإن فرص وتحديات نجاح تلك الخطوة تتوقف على كيفية النظر من الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة أخرى مستقرة وهو ما ستوضحه الأيام القادمة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







