كشف حساب

«كورونا».. لعبة الكبار!!

عاطف زيدان
عاطف زيدان

 

مازلت عند رأيى الذى عرضته فى مقالى السابق، بأن « عفريت « كورونا، ليس سوى حلقة جديدة من اللعب بين الكبار، للسيطرة على العالم. وللاسف سوف تدفع ثمن هذه اللعبة الشيطانية، البشرية كلها. حيث توقعت دراسة صادمة نشرتها صحيفة الديلى ميل البريطانية ان يفتك الفيروس بأرواح ما بين 15- 68 مليون انسان حول العالم. كما تصل الخسائر المادية 9.2 تريليون دولار بحيث تواجه العديد من البلدان ركودا شديدا. لقد اكدت تطورات الاحداث منذ نشر مقالى الاحد الماضى، فرضية المؤامرة. فقد انتقلت بؤرة الوباء من الصين إلى اقوى اربع دول صناعية فى الاتحاد الاوروبى وهى ايطاليا واسبانيا وفرنسا والمانيا. كما زاد انتشار الفيروس فى ايران ثانى اعداء امريكا بعد الصين فى الكرة الارضية. كما ظهرت ملامح صراع امريكى صينى المانى على تصنيع لقاح ضد الفيروس. وكشفت تقارير صحفية محاولة دونالد ترامب رئيس امريكا اغراء علماء ألمان يعكفون على انتاج اللقاح لنقل معاملهم إلى أمريكا مقابل مبالغ كبيرة. وبعد يوم واحد من اعلان ترامب حقن اول متطوعة امريكية بلقاح ضد كورونا. كشفت الصين فى اليوم التالى عن اول تجربة سريرية للقاح من انتاجها. ليتحول الصراع من نشر الوباء إلى صراع على كعكة الشفاء !! هناك جانب آخر من اللعبة كشفت عنه تقارير اعلامية فقد خسرت الاسهم الصينية نصف تريليون دولار فى اول يوم تداول بعد انتهاء فترة تعليق العمل بالبورصة. واستمر نزيف الاسهم خاصة فى شركات التكنولوجيا والكيماويات التى يمتلكها امريكان واوروبيون حتى وصلت إلى مستويات متدنية، وهنا دخلت الحكومة الصينية واشترت كل اسهم الاجانب لتحقق مبتغاها فى تأميم الشركات بلعبة ذكية ودون ضجيج ! ألاعيب متنوعة يتقنها الكبار فى الغرب والشرق، وتدفع الدول النامية الثمن، من أرواح ابنائها واحتياطياتها النقدية المتواضعة. ولاندرى إلى أين تحمل اللعبة الشيطانية من مفاجآت وصدمات على المدى القريب والمتوسط والبعيد. ووسط هذا كله يجب الا نغفل التحرك الواعى من القيادة المصرية، لمواجهة تفشى الفيروس، من خلال اتخاذ مجموعة من القرارات، منها تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات لمدة اسبوعين. وتقليص عدد الموظفين بالجهاز الادارى للدولة وشركات قطاع الاعمال. اضافة إلى حزمة من المحفزات الاقتصادية، على امل وقف انتشار الوباء فى ارض الكنانة، وتخفيف تبعاته على الاقتصاد الوطنى وابناء الوطن الكادحين. سلمت يا مصر من كل سوء.