نصيب الفرد يتقلص.. والعجز المائي يصل إلى ٢٠ مليار متر مكعب

تعبيرية
تعبيرية

تحولت الزيادة السكانية إلى شبح يلتهم مواردنا المائية، خاصة وأن حصة مصر من المياه ثابتة مقابل الزيادة المستمرة للسكان.. ووصل نصيب الفرد من المياه إلى 570 مترا مكعبا سنويا لان موارد المياه تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب من نهر النيل، والاحتياجات وصلت إلى أكثر من 80 مليار متر مكعب وهناك عجز 20 مليار متر مكعب من المياه، يتم توفيرها من خلال الاعتماد على 6.5 مليار متر مكعب من الأمطار والمياه الجوفية، وإعادة استخدام 13.5 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي بعد تدويرها.

وفى خمسينيات القرن الماضي كانت حصة مصر من المياه 55.5 مليار متر مكعب أيضًا، وكان تعداد المصريين 25 مليون مواطن، لذلك كان نصيب الفرد يصل لأكثر من 2000 متر مكعب سنويًا، وتقلصت حصة الفرد بعد ذلك تدريجيًا حيث انخفضت إلى حوالي 1500 متر مكعب من المياه خلال 60 عامًا بسبب الزيادة السكانية.

وفى عام 1996وصل عدد السكان إلى 60 مليون نسمة وكان نصيب الفرد من المياه 950 مترا مكعبا سنويًا، وعدد سكان مصر فى 2008 وصل إلى 75 مليون نسمة وكان نصيب الفرد من المياه 800 متر مكعب سنويا، حتى وصل نصيب الفرد من المياه حالياً إلى 570 مترا مكعبا سنوياً بعد زيادة عدد السكان إلى 97 مليون نسمة.

وأشارت تقارير منظمة الأمم المتحدة إلى أن خط الفقر المائي يقدر بـ 1000 متر مكعب من المياه سنويًا للفرد، ويقدر حد الندرة المائية بـ 500 متر مكعب للفرد سنويًا.

وأمام الزيادة السكانية المتزايدة وضعت وزارة الموارد المائية والري إستراتيجية مائية لإدارة المياه حتى عام 2050، تتماشى مع الخطة القومية للدولة بالتنسيق مع كل الجهات المعنية لإدارة المياه في ظل محدودية الموارد المائية وزيادة عدد السكان.

وتتضمن خطة وزارة الري لسد العجز المائي عدة محاور أولها: إعادة الاستخدام لتكون المياه ذات جودة عالية عبر معالجة الصرف الصحي والزراعي والصناعي بالمعالجة الثلاثية للمياه حيث أن الدولة وضعت قضية إعادة استخدام المياه كأولوية لها للتعامل مع قضية تلوث المياه.

ويشمل المحور الثاني، الترشيد من خلال الحد من زراعة المحاصيل التى تستنزف كميات ضخمة من المياه ومواجهة تلوث المجارى المائية وتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على المياه وعدم إهدارها، وذلك من خلال نشر الوعى وتجديد الخطاب الديني لمواجهة تلك القضية والتوعية بترشيد استخدامات المياه.

أما المحور الثالث فيتضمن تنمية الموارد المائية، واستغلال الموارد المتاحة كالمياه الجوفية ومياه الأمطار خاصة أن أكثر من 95% من مساحة مصر صحراء، وتم البدء فعليًا في إنشاء مجموعة من السدود في أسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، لحجز مياه الأمطار، كما تم التوجه إلى تحليه مياه البحر خاصة بمناطق: العلمين وجنوب سيناء والبحر الأحمر، لمواجهة العجز في مصادر المياه.

ويشمل المحور الرابع، تهيئة البيئة المناسبة لاستخدامات المياه عبر وضع آليات وإستراتيجيات وتشريعات بعيدة الأجل لتوفير المياه للأجيال المقبلة، والتعاون مع دول منابع النيل.
 

 

 

 

 

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي