أزمة مستشفى الشاطبي.. تحقيقات موسعة لكشف الحقيقة وحماية حقوق المرضى

مستشفى الشاطبي - صورة أرشيفية
مستشفى الشاطبي - صورة أرشيفية


- كلية الطب تلغي قرار دخول غرف العمليات.. وجامعة الإسكندرية: نفحص الشكاوى ولا تستر

- المستشفى يخدم 4 محافظات.. وأجرى 18 ألف عملية جراحية خلال عام

- نقابة أطباء الإسكندرية: نتابع سير التحقيقات لإظهار الحق وحماية حقوق المرضى

 

حالة من الجدل، سيطرت على أروقة وجدران مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، وامتدت إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فجرها صدور قرار بمنع دخول أطباء الامتياز غرف العمليات والطوارئ، وانتهت بمزاعم حول تعرض المرضى وأطباء الامتياز لانتهاكات ووقائع غير إنسانية.
 

وكانت إدارة مستشفى الشاطبي الجامعي قد أصدرت قرارًا بمنع دخول أطباء الامتياز جميع غرف العمليات المستشفى سواء حوادث أو مناظير أو مركز الإسكندرية للأورام، ما تسبب في موجة من الغضب بين الأطباء والمواطنين، لتأثير ذلك على جودة الخدمة الطبية.
 

- تحرك عاجل من كلية الطب 

وفي تحرك عاجل، سارعت كلية الطب جامعة الإسكندرية بإلغاء القرار السابق، وإصدار قرار جديد تضمن السماح بدخول وتواجد أطباء الامتياز بغرف العمليات وفقا للجداول المعلنة والمقدمة لبورد التدريب على أن يكون المشرف الإكلينيكي بكل وحدة بالأقسام مسئول عن توزيع هذه المهام.

وأكدت الكلية أن حرصها على توفير بيئة تدريبية وتعليمية متميزة لأطباء الامتياز، وفقًا للقواعد والضوابط والأصول الجامعية المعمول بها، وبما يحقق أعلى معايير الجودة في التدريب الإكلينيكي، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة وقادرة على تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية.


اقرأ أيضاً| نقابة الأطباء: لا شكاوى رسمية بشأن ما أُثير حول مستشفى الشاطبي

ورغم إلغاء القرار إلا أن أزمة مستشفى الشاطبي تفاقمت من جديد بتدوال روايات ومنشورات منسوبة إلى أطباء امتياز كشهود عيان خلال فترة التدريب بالمستشفى على نطاق واسع بمنصات ومواقع التواصل الاجتماعي تتضمن وقائع ومواقف صادمة عن تعامل غير إنساني مع المرضى.

- جامعة الإسكندرية: لا تهاون في حق المرضى 

وفي أول تعليق رسمي، أكدت جامعة الإسكندرية أنها تتابع ما أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمنتهى الجدية والمسئولية كل المنشورات التي تتضمن ادعاءات وشهادات بشأن وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.

وأضافت الجامعة أن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف، مشيرة إلى أنها لا تتوانى عن فحص أي بلاغ أو شكوى تتضمن وقائع محددة ومدعومة بالمستندات أو الأدلة التي تتيح التحقق منها، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.

وأشارت إلى أن الوقائع المتداولة محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وبما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، مشددة على أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء.

- نقابة الأطباء: نتابع سير التحقيقات 

وطالبت الجامعة بتحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين داخل المستشفيات الجامعية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد الجواد، الأمين العام بنقابة أطباء الإسكندرية، أن النقابة باهتمام بالغ سير التحقيقات الجارية بشأن الروايات المتداولة حول تعرض مريضات لانتهاكات داخل قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.

وأشار إلى التزام النقابة بدورها الرقابي لضمان إظهار الحق وحماية حقوق المرضى، مشددة على أنها ستتعامل بكل حزم مع أي خطأ مهني أو طبي يثبت حدوثه، إعلاء لمبدأ المحاسبة الذي تنص عليه الضوابط القانونية والأخلاقية.

- عقوبات تصل للإيقاف عن مزاولة المهنة 

أضاف أنه في حال ثبوت إدانة أي طرف، يتم تحويل الشكوى مباشرة إلى لجنة آداب المهنة لمحاسبة المسئولين وفقا للقانون والضوابط الأخلاقية، مؤكدا أن الممارسات الطبية محكومة بقواعد صارمة تصدرها النقابة ووزارة الصحة، وأن أي تجاوز لها يستوجب تطبيق القانون الذي قد يصل إلى الإيقاف عن مزاولة المهنة أو الشطب النهائي.

يشار إلى أن مستشفى الشاطبي الجامعي تقدم خدمات طبية لمرضى أربع محافظات هي "الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، وكفر الشيخ" حيث استقبلت خلال عام 2025 نحو 24,202 حالة طارئة، و12,175 حالة دخول، و21,684 مترددًا على العيادات الخارجية، وبلغ إجمالي العمليات والولادات 13.833 حالة.