حكايات| في النوبة.. ركوب الأمواج «أكل عيش مش لعب عيال»

ركوب الأمواج في النوبة
ركوب الأمواج في النوبة
Audi Egypt

رهان .. ستبهرك الطبيعة حتماً في أسوان ستسير بك المركب على أمواج النيل الذي لن تراه بهذا الإبهار في أي مدينة أخرى.

رهان آخر .. لن يتوقف الإبهار عند الطبيعة فالتجليات الإنسانية ستأخذك لما هو أبعد من النيل والهواء النقي والجزر الصخرية.

صبيان أسمران من أهل النوبة .. أنت تسير بمركب يدفعه محرك «ياماها» ياباني، وهما يركبان نفس الأمواج بلوح خشبي يحمل ألوان النوبة يسمى «السونبك» تدفعه كفوفهم السمراء الصغيرة.

 

«سونبك» كلمة في الموروث الشعبي المصري، حُرّفت عن أصلها «سوبيك أو سوبِك أو سُبِك» وفقًا لنطقها، وهو اسم لإله مصري قديم مرتبط بتماسيح النيل، ويمثّل صوريًا إما في شكل التمساح، أو في شكل إنسان برأس التمساح، وارتبط سبك كذلك بالسلطة الملكية والخصوبة والبراعة العسكرية، واعتبر كذلك إلهًا وقائيًا ضد الأخطار بصفات طاردة للشر، وارتبطت بوجه خاص مع الأخطار التي يمثلها النيل بفيضانه، كما استمرت عبادة الإله سوبك لفترة طويلة في مصر حتى العصرين البطلمي والروماني، خصوصًا في محافظة الفيوم ومدينة كوم امبو، وفي هذين المكانين عـُثر على مومياوات محنطة لتماسيح أكثر من أي مكان آخر في مصر.

 

يواكب الصبيان «الموتور» بأيديهما السمراء إلى أن يلتحقا بالمركب ويتشبثان به، ثم يبدآن المرحلة الأسهل من مهمتهما وهي الغناء للسياح المتجهين للنوبة. 

الهدف من المهمة هو الحصول على بضع جنيهات من كل سائح مقابل أغاني تجمع بين اللغتين النوبية والعربية، وفي الأغلب لن تفهم منهم ما يقولون سوى أغنية «يا مصطفى يا مصطفى أنا بحبك يا مصطفى».

اقرأ حكاية أخرى: «صُنع في الشرقية».. ورق البردي من الزراعة للبازارات

يظل الصبيان ينشدان الأغاني متعلقيّن بالمركب قرابة الربع ساعة إلى أن اقترب المركب من منطقة الشلالات ودرءاً للخطر لابد من الابتعاد، وبالفعل أفلت الصبيان أيديهم خالية من أي نقود، فالسياح هذه المرة مصريون.

وتعاني مدينة أسوان من الركود السياحي كباقي المدن المصرية منذ اندلاع ثورة يناير قبل 7 سنوات، إذ تراجعت نسبة الإشغالات السياحية، كما شهدت انخفاضا تدريجيىا في عدد الفنادق العائمة (الكروز) التي تعمل بين محافظتي الأقصر وأسوان، مما يشير إلى الركود السياحى الذي تشهده المحافظة في الفترة الحالية.
 

اقرأ حكاية أخرى:  أقدم 5 مدن مصرية لا تزال «حية».. «أركاديا» تحمل مفاجأتين

 

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم