حكايات| أقدم 5 مدن مصرية لا تزال «حية».. «أركاديا» تحمل مفاجأتين

الأقصر
الأقصر

 

مدن تضرب بجذورها في التاريخ، حتى مع تغير ملامحها وتبدل أحوالها، لا تزال عدة مدن مصرية محتفظة ببعض نسائم مصر القديمة، فرعونية كانت أم إغريقية أو عربية، ربما يصدمك لو سمعت عن إحداها وهي «أركاديا».

 

ومن بين مئات المدن المصرية، لا تزال هناك خمسة عمرها آلاف السنين، لكنها لم تمت كغيرها وظلت حية إلى الآن:   

 

الفيوم.. موقع عالمي

من بين المدن المصرية، تحتفظ «الفيوم» بالرقم الأول في قائمة المدن المصرية الأقدم على مدار التاريخ؛ بل وعلى مستوى العالم أيضًا؛ إذ يصل عمرها إلى 6 آلاف عام.

 

يتردد أن تسميتها كشفتها بعض النصوص المتأخرة من العهد الفرعوني «بيوم» بمعنى البحيرة أو الماء، ثم وردت في القبطية باسم «فيوم»، ومع انتشار العربية أضيف إليها أداة التعريف فأصبح «الفيوم» هو اسمها العربي.

 

سجل التاريخ للفيوم حضارة خاصة بالإقليم ترعرعت على ضفاف البحيرة التي كانت تغطي المنخفض كله أطلق عليها اسم حضارتي الفيوم الأولى والثانية قبل التاريخ، وخلال العصر الفرعوني كانت هذه المدينة جزءًا من المقاطعة العشرين من مقاطعات الوجه القبلي «أركاديا»، والتي كانت عاصمتها إهناسيا - أحد مراكز محافظة بني سويف حاليًا.

 

يتردد أن مدينة كرانيس الواقعة شمال مدينة الفيوم تم إنشاؤها لتسكين المهاجرين الإغريق مع دخول العصر البطلمي، وكانت منطقة زراعية منذ عصر البطالمة حتى العصر الروماني، وحرص المسلمون على السيطرة عليها فيما بعد.

 

 

 

اقرأ حكاية أخرى:  بأي لغة كلم الله نبيه موسى؟.. ليست «العربية»

 

الأقصر.. طيبة العاصمة

 

كأول عاصمة لصعيد مصر، تم إنشاء مدينة طيبة (الأقصر حاليًا)، لتتحول فيما بعد إلى العاصمة الدينية للأمة قبل أن يتغير هذا الوضع، خلال الفترة الرومانية، ويرجع تأسيس مدينة طيبة إلى عصر الأسرة الرابعة الفرعونية حوالي عام 2575 قبل الميلاد.

 

اشتهرت الأقصر بعدة أسماء على مدار التاريخ، بداية من مدينة «وايست»، ثم أطلق عليها الرومان بعد ذلك اسم «طيبة»، قبل وصفها بمدينة «المائة باب» و«الشمس» و«النور»، وأخيرًا اسماها العرب بـ«الأقصر»، لما وجدوا فيها من كثرة قصور الفراعنة.

 

 

الإسكندرية.. العاصمة الكبرى

 

لم يكن قرار إنشاء الإسكندرية مجرد قرار عادي؛ بل حلم للإمبراطور الإسكندر الأكبر سنة 332 ق.م، وبدأ تنفيذ الحلم نفسه عن طريق ردم جزء من المياه يفصل بين جزيرة ممتدة أمام الساحل الرئيسي تدعى «فاروس» بها ميناء عتيق، وقرية صغيرة تدعى «راكتوس» أو «راقودة» يحيط بها قرى صغيرة أخرى تنتشر كذلك ما بين البحر وبحيرة مريوط.

 

واتخذ الإسكندر الأكبر وخلفاؤه من الإسكندرية عاصمة لمصر، لما يقارب ألف سنة، حتى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص سنة 641، اشتهرت الإسكندرية عبر التاريخ من خلال العديد من المعالم مثل مكتبة الإسكندرية القديمة والتي كانت تضم ما يزيد عن 700 ألف مجلّد، ومنارة الإسكندرية والتي اعتبرت من عجائب الدنيا السبع. ولا تزال الإسكندرية محتفظة بكثير من آثارها حتى الآن.

 

 

 اقرأ حكاية أخرى:  ​أسرار الألباستر.. أحجار مصرية تتحدث بالأنوار ليلا

 

القاهرة القديمة  

 

في القرن الـ100 الميلادي، اعتبر بعض المؤرخين أنه تم تشكيل نواة القاهرة القديمة أو القاهرة القبطية؛ لكن آخرين رأوا أنها تعد امتدادًا لمدينة أون والتي يعود عمرها إلى 7 آلاف عام، ثم «هليوبوليس» الإغريقية وأخيرًا عين شمس حاليًا.

 

عقب الفتح الإسلامي لمصر سنة 18 هـ/639، وشيد عمرو بن العاص مدينة الفسطاط سنة 21 هـ/641، ثم بني جامع عرف باسمه، ثم اختطت أماكن إقامة القبائل العربية، وعندما دخل الفاطميون مصر بقيادة جوهر الصقلي موفدًا من المعز لدين الله، أخذ في وضع أساس «القاهرة»، كما وضع أساس القصر الفاطمي الكبير، وشرع بجانبه في بناء الجامع الأزهر.

 

 

منف.. ميت رهينة

 

دخلت منف مواقع التراث العالمي، حيث يعود تأسيسها إلى العام 3200 قبل الميلاد، على يد الملك نارمر، وكانت عاصمة لمصر في عصر الدولة القديمة (الأسرات 3-6) ، ومكانها الحالي مدينة البدرشين بالجيزة، وتحديدًا قرية ميت رهينة.

 

اشتهرت منف بـ«الجدار الأبيض» حتى القرن السادس والعشرين قبل الميلاد إلى أن أطلق عليها المصريون اسم «من نفر»، وهو الاسم الذي حرفه الإغريق فصار «ممفيس» ثم أطلق العرب عليها «منف».

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم