سكرتير عام حزب الوفد

هانى سري الدين: الوفد يسعى لحصد الأغلبية في المحليات.. ولن يندمج مع أي حزب

د.هاني سري الدين - تصوير خالد عيد
د.هاني سري الدين - تصوير خالد عيد

-  السيسى يتمتع بشعبية عظيمة ويدرك فرص مصر فى الريادة |حوار

- الحزب لديه يتواجد في كل محافظات مصر من شمالها إلى جنوبها

- تشكيل لجنة لبحث حقيقة انضمام نواب بالحزب لـ«دعم مصر»

- نعمل على مضاعفة نوابنا بالبرلمان لـ4 أضعاف فى 2022

- ندرس تشكيل ائتلاف سياسى بالبرلمان

- أسعى لدعم جريدة الحزب لتكون قادرة على تلبية احتياجاتها

- الوفد قادر على التأثير في الحياة السياسية وأكبر كيان يمكن لسياسى الانتماء إليه

لا نعارض من أجل المعارضة.. وهناك حقائب وزارية تحتاج التغيير

هدفنا حصد الأغلبية في المحليات.. وسنشارك فى كل الانتخابات القادمة

واحد من كبار رجال المحاماة والعمل الأكاديمى والاقتصادي، تتركز فلسفته فى مجال القانون والتنمية الاقتصادية على أن الإصلاح الاقتصادى يكون مصحوبًا بإصلاح مؤسسى واجتماعى لتحويل السياسة والرؤى الصائبة إلى واقع ملموس.. إنه د.هانى سرى الدين سكرتير عام حزب الوفد

«بوابة أخبار اليوم» حاولت من خلال سطور هذا الحوار إلقاء الضوء على رؤيته في إدارة أزمات الحزب بعد اختياره كثاني رجل فى أقدم وأهم الأحزاب المصرية، الذى أكد أن أولوياته تتضمن عودة الحزب إلى الريادة واستقطاب الطيور المهاجرة والاستفادة من الكوادر والاستعداد لانتخابات المحليات والعمل من الآن على مضاعفة نواب الحزب بالبرلمان ليكون حزب الأغلبية فى انتخابات 2022.. فإلى نص الحوار:

 

 

> ما أولوياتك كسكرتير عام لحزب الوفد وأولويات الوفد خلال الفترة المقبلة؟

أولوياتى هى العمل مع أعضاء الوفد حتى يصبح الحزب رقم واحد فى الشارع السياسى، وأتصور أن المهمة والمسئولية تدفعنا إلى إعادة بناء حزب الوفد، وهذا العمل له محوران أساسيان، الأول يقوم على إعادة هيكلة التنظيم المؤسسى والداخلى للحزب ومشتملاته المختلفة، وتقوية دور الهيئة الوفدية، وزيادة العضوية، والإصلاح المالى، والهيكل التمويلى، وبناء كوادر إدارية، ثم بناء الكوادر السياسية، وإعادة تفعيل دور اللجان بالمحافظات، واللجان النوعية.

أما المحور الثانى فيتمثل فى إعادة تقديم حزب الوفد للجمهور وللشعب المصرى، وذلك من خلال انتخابات المحليات   والبرلمان المقبلة، وحزب الوفد كان له دائماً تأثير فى كل المحافظات، له تفاعل مع كل النقابات على كل مستوياتها، وآن الأوان أن يستعيد هذا الدور، نحن قادرون في فترة وجيزة على أن يعود حزب الوفد حزب الأغلبية، بكل ما تعنيه الكلمة.

> لماذا أخرتم إعلان ترشحكم على المنصب حتى اللحظات اﻷخيرة؟

لم يحدث ذلك، وإنما الترشح لمقعد السكرتير العام يتم في نفس يوم الانتخابات طبقا للإجراءات المعمول بها، وقد تم فتح باب الترشح قبل الانتخابات بأسبوع، وتواصلنا مع أعضاء الهيئة العليا على مدى الأسبوع، وأعلنا لهم نية الترشح وعرضنا عليهم برنامجنا وتصورنا للعمل، ووفقنا الله وحظينا بثقة معظم أعضاء الهيئة العليا فى انتخابات ديمقراطية ترشح فيها زميل عزيز.

 < كيف ترى موقع حزب الوفد على الخريطة السياسية للأحزاب فى مصر؟

بالطبع، الوفد هو بيت الأمة وهو الحزب الأعرق والأقدم والأهم فى مصر، كذلك فهو الحزب الوحيد الذى لديه تواجد حقيقى وأعضاء فى كل محافظات مصر من شمالها إلى جنوبها وحتى سيناء، وأتصور أن الحزب لم يستغل المقومات المتاحة له الاستغلال الأمثل، وأنه قادر بالفعل حال استغلال تلك المقومات أن يصبح الفاعل الأول والأهم فى الحياة السياسية فى مصر، وهو ما نعمل عليه أنا وزملائي.

> هل ترى تراجعًا للحزب فى الشارع وما أسبابه؟

بالطبع، كان هناك تراجع للحزب فى الشارع لأسباب عديدة بعضها خارجى وبعضها يخص الحزب ومشكلاته الإدارية والمالية، وأتصور أن عودة الوفد وتفعيل دوره مرهون بالعمل الجاد والتكاتف والإصرار على ترك بصمات قوية فى تفعيل الأداء.

> ما رؤية الحزب لمسألة الاندماج بين اﻷحزاب؟

الوفد منفتح على كل الأحزاب ومشارك رئيسى فى الحياة السياسية، ولكنه لا يندمج مع أحزاب، خاصة أنه الحزب الأكبر والأعرق فى الحياة السياسية، وأتصور أن مسألة التنسيق والتعاون السياسى تحتاج لدراسة وبحث، وعلينا أن نبحث إن كانت فكرة الائتلافات فى صالح الحياة الديمقراطية وفى صالح حزب الوفد أم لا.

> ما رأيكم فى تحول ائتلاف دعم مصر لحزب سياسي؟

نحن نقف على مسافة واحدة من كل التيارات السياسية، ونرحب بكل ما من شأنه تطوير المشاركة السياسية وإذكاء الحياة الحزبية، وبالطبع فإن الوفد ينضج وينمو فى ظل المناخ الصحى السليم وفى ظل التعدد الحقيقي.

> هل يحتاج الرئيس السيسى لظهير سياسي؟

أرى أنه من المنطقى فى علم السياسة أن يكون هناك حزب أو عدة أحزاب تدعم وتؤيد رؤى وسياسات رئيس الدولة، لكن من الناحية الدستورية لا يجوز أن يكون رئيس الدولة رئيسا لحزب ما، لأنه يقف على نفس المسافة من الأحزاب القائمة، فالمنطق السياسى لا يمنع أن تؤيد أحزاب بعينها سياسات الرئيس وذلك جار فى كثير من الأحزاب الأوروبية.

> الأغلبية ترى أن «السيسى» اﻷنسب لقيادة البلاد خلال المرحلة الحالية، كيف ترى ذلك؟

بالطبع، الرئيس السيسى شخصية قائدة تتمتع بشعبية عظيمة واستطاع أن ينجو بالبلاد من سيناريوهات عديدة خطيرة، وهو مدرك جيدا لفرص مصر فى الريادة والتنمية، وسياساته الاقتصادية تنم عن وعى حقيقى بضرورة الإصلاح والتقدم.

> كيف يتعامل الحزب مع الأعضاء الموقعين على كشف الانضمام لائتلاف دعم مصر؟

فى الحقيقة، هناك جلسة تحاور تعقد مع هؤلاء النواب لاستيضاح موقفهم من مسألة التوقيع على هذا الكشف، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة من خلال لجنة تشكل لبحث مدى مخالفة ذلك لقواعد ولوائح الحزب، وعندما سألت أحد نواب الحزب الذين حضروا الاجتماع حول حقيقة الأمر، أكد لى أن الاستمارة كانت عبارة عن استطلاع حول مدى موافقة النواب على تحول الائتلاف لحزب سياسى من عدمه، وليست استمارة انضمام كما بدا الأمر.

> تعليقكم على الأداء البرلمانى لنواب حزب الوفد؟

الأداء البرلمانى لنواب حزب الوفد جيد فى بعض المستويات ومتميز جدا على مستويات أخرى، ونواب الوفد يشاركون بالفعل فى العمل التشريعى وبعضهم يشارك بشكل جيد فى العمل الرقابى، وأعتقد أن أداء النواب سيشهد فى الفترة القادمة تطورا وتقدما، حيث إن لدينا عددا كبيرا من النواب نفخر بهم ويترأسون لجانا ويشغلون مواقع هامة داخل البرلمان، ونسعى لمزيد من التأثير والقيادة، وسنعمل بالفعل على مضاعفة عدد النواب فى انتخابات برلمان 2022 إلى أربعة أضعاف ما هو عليه الآن.

> لماذا قرر الحزب تشكيل ائتلاف برلمانى فى هذا التوقيت؟

نحن نعمل فى إطار منظومة متكاملة يجب التنسيق معها بما يحقق مصلحة الحياة الديمقراطية والسياسية السليمة فى مصر، وكل ذلك يعنى مزيدا من التحاور والتشاور والتنسيق مع كل الأطراف بهدف إذكاء الحياة السياسية بشكل جدي، وندرس فى الوقت الراهن مسألة تشكيل ائتلاف سياسى تحت قبة البرلمان.

> كيف يستفيد الحزب بخبراتك الاقتصادية السابقة؟

أنا مهتم بكل ما يخص الإصلاح الهيكلى والتمويلى للحزب ومؤسساته، ولدى خبرات وتجارب معروفة فى هذا الصدد، وسأسعى بشكل سريع إلى علاج الخلل التمويلى فيما يخص جريدة الوفد أحد أهم مؤسسات الحزب، وتنمية مواردها، ودعمها، خاصة أنها تضم خبرات وكفاءات متميزة، وأرى أنه يمكن باتصالات وإجراءات سريعة تحويل الجريدة من مؤسسة خاسرة إلى مؤسسة قادرة على تلبية احتياجاتها، وإصلاح أحوالها، وبالطبع سأعمل على إصلاح المنظومة الإدارية الخاصة بالحزب لاستكمال تفاعلها مع التحديات الكبرى التى تواجه مصر.

> كيف كانت بدايات التحاقكم بالعمل السياسى ورحلة الوصول لحزب الوفد؟

أنا مشارك فى العمل العام منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، ولى تجارب متنوعة فى عدة كيانات سياسية واقتصادية من بينها تأسيس حزب المصريين الأحرار، وعضو بجبهة الإنقاذ التى تكونت من عدة تحالفات مصرية كجبهة معارضة موحدة ضد التيارات الدينية المتطرفة، وبعد يونيو 2013 شاركت فى تأسيس الكتلة الوطنية، وتيار البناء لتقديم الدعم الفنى للكوادر البرلمانية الشابة من المستقلين المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية عام 2015.

 لكن يبقى الوفد أهم وأكبر كيان يمكن لسياسى أن ينتمى إليه خاصة أنه الحزب الأكثر قدرة على التأثير فى الحياة السياسية، لذا فإننى أفتخر بوجودي داخله وأفتخر أنني موجود على مقعد جلس عليه من قبل مصطفى النحاس، ومكرم عبيد, وفؤاد سراج الدين وصبرى أبو علم.

> ما تقييمكم ﻷداء الحكومة الحالى.. وهل تحتاج لتغيير وزاري؟

بالطبع، نحن نتفق مع سياسات ونختلف مع سياسات أخرى، ولسنا نعارض من أجل المعارضة، وأتصور أن هناك حاجة ملحة لدمج بعض الوزارات معا، وتقليص بعض الحقائب، وأعتقد أن كثيرا من السياسات الخاصة بالإصلاح الاقتصادي كانت تستلزم تحركاً أكثر قوة على الجانب الاجتماعى. وبالطبع هناك حقائب وزارية تحتاج تغييرا.

> كيف يتم اﻹعداد للاحتفال بمئوية حزب الوفد.. وماذا تمثل فى وجهة نظرك؟

نحن نسعى من خلال عمل مؤسسى شامل إلى الاحتفال بمئوية الوفد من خلال برامج على مستويين أحدهما داخلى يخص الوفديين والآخر يخص مصر كلها وسيتم وضع منظومة تفصيلية بخطة الاحتفال التى تمثل دليلا عمليا على قوة وحيوية الوفد وتفرده بين أحزاب الشرق الأوسط بالتاريخ العظيم.

> ما أهمية انتخابات المحليات لحزب الوفد؟

نهدف إلى حصد نسبة كبيرة بالمحليات تصل للأغلبية لإيماننا بأن المحليات هى عصب الحياة، ولأننا حريصون على تعميق التواصل مع المواطنين وسرعة ايجاد حلول عاجلة للمشاكل التى يواجهونها فى حياتهم العامة.

> ما المشاريع السياسية المستقبلية للحزب؟

إننا نسعى بجد إلى أن يصبح الوفد هو رقم واحد فى الحياة السياسية، سنشارك فى كل الانتخابات القادمة، وسنسعى أن يكون لنا مشاركة فى الانتخابات الرئاسية، وسنضع برامج وتصورات ورؤى لكل التحديات التى تواجه مصر فى المرحلة القادمة.

> بدأ الحزب فى التعامل مع المفصولين والمجمدة عضويتهم بالعودة كيف يستيفد الحزب منهم؟

الحزب مفتوح لكل أبنائه، ونسعى إلى لم شمل الوفديين، واستعادة روح الفريق، وبدأنا بالفعل فى الاستفادة من كوادر وفدية عظيمة كان لها تأثير جيد فى مسيرة الوفد، وخطة عملنا تتضمن استقطاب وفتح الباب أمام عودة الطيور المهاجرة للاستفادة بهم فى صناعة مستقبل أفضل للوفد والوفديين، بالإضافة للاستعداد للانتخابات المحلية المقبلة من الآن.

> ما خطتكم لتعظيم موارد الحزب؟

إصلاح العجز المالى الذى تعانى منه جريدة الوفد ووضع منظومة أكثر فاعلية لتحقيق موارد، ورؤيتنا للحل تقوم على شقين أولهما؛ عمل إصلاح مؤسسى داخلى يعتمد على جذب موارد مالية تنموية مستدامة من خلال تبرعات أعضائه، وتنويع مصادر الدخل من خلال عمل أصول وعمل مشروعات استثمارية، والشق الثانى يعتمد على معالجة القصور الداخلية الخاصة بالجريدة من الناحية الإدارية والتنظيمية، كما أن على الجميع أن يتذكر أن ميزانية الحزب فى بعض الأوقات وصلت لـ100 مليون جنيه، ومن ثم فحل الأزمة سهل للغاية.

> ما رأيكم فى خطة اﻹصلاح الاقتصادى والموازنة العامة للدولة؟

نتفق مع بعض الإصلاحات ونرى أن الإصلاحات الاقتصادية ضرورية، غير أننا قد نختلف فى توقيتاتها ونرى أن على الحكومة وضع تصور واضح وتفصيلى للقضاء على التضخم للحد من آثار الإصلاح على المواطنين، ونقدر ارتفاع حجم الإنفاق على التعليم والصحة فى موازنة الدولة الجديدة غير أننا نرى ضرورة إنفاق المزيد لأن قضية التعليم هى القضية الأساسية فى تحديث وتنمية مصر.

 

 

 

 

 

 

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي