وزير الثقافة :نواجه الأن أحفاد قتلة عثمان بن عفان وسوف ننتصر عليهم

حلمي النمنم وزير الثقافة
حلمي النمنم وزير الثقافة


قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، "إننا الآن في لحظة مهيبة تحمل الكثير من المعاني، أولها أن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه قدم خدمة جليلة للإسلام والمسلمين بجمعه للقرآن، وهذه اللحظة تدفعنا لسؤال ماذا لو لم يقم عثمان بن عفان بهذا الدور الضخم للحفاظ على المصحف؟".

جاء ذلك، مساء أمس الأحد، خلال الاحتفالية التي نظمتها دار الكتب والوثائق القومية بمناسبة الانتهاء من حفظ وترميم مصحف عثمان بن عفان المحفوظ بدار الكتب المصرية برقم 139 رصيد مصاحف، بحضور الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، والمهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، ونواب وممثلين عن مشيخة الأزهر وزارات الآثار والخارجية وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات العامة، وذلك بدار الوثائق بالفسطاط.

وأضاف وزير الثقافة، أن عثمان رمي بالكفر وقتل بدعوى أنه كافر، وأحفاد قتلته يطلون علينا في هذا العصر، ولكن سوف تنتصر في النهاية لأننا أصحاب حق.

ووجه وزير الثقافة، الشكر والتحية للدكتور صابر عرب رئيس دار الكتب الأسبق ووزير الثقافة الأسبق، الذي أصدر قرار الترميم العاجل للمصحف في مارس 2011، في وقت صعب، كان يرى فيه البعض ضرورة عدم المساس بهذه النسخة. وأوضح وزير الثقافة، أن كل من تعاقب على رئاسة دار الكتب التزم بالخطة الموضوعة لترميم المصحف، وهذا يؤكد أننا في وزارة الثقافة نحترم العمل المؤسسي.

وأشار وزير الثقافة، أن مصر قدمت الكثير للحضارة القديمة والقبطية والعربية الإسلامية، وهي الآن ماتزال تلعب هذا الدور، فحرص الجميع على أن تظل هذه النسخة من مصحف عثمان، تأكيدا على هذا الدور في الحفاظ على التراث الإنساني وفي مقدمته التراث الإسلامي.

ووجه وزير الثقافة، بتجهيز فريق من الخبراء والمرممين للذهاب إلى مبنى وزارة الأوقاف للإطلاع على نسخة مصحف عثمان الثانية المحفوظة لديهم، كما وجه بعمل زيارة خاصة لوزير الأوقاف ومفتي الجمهورية للاطلاع على النسخة المرممة بدار الكتب بكورنيش النيل.

من جانبه قال الدكتور مختار جمعة، أن الجمع الأول للقرآن كان في عهد أول خليفة للمسلمين أبي بكر الصديق، خوفا منه أن يضيع القرآن بموت حفظته، وأضاف أن وزارة الأوقاف لديها نسختان للقرآن إحداهما لعثمان والأخرى لـ علي بن أبي طالب، ودعا وزير الأوقاف، فريق ترميم مصحف عثمان للاطلاع على النسختين، وتكريم فريق العمل لما بذله من جهد في ترميم مصحف عثمان.

وأكد الدكتور شوقي علام، على أننا في موقف مهيب، لأننا أمام عمل عظيم وتارخي بمعنى الكلمة، يدل على عمق وعظم التجربة المصرية التي تفصح عن هويتنا المصرية المتدينة، التي تحب دائما أن تكون مصدرا للقيادة والريادة.

وأوضح علام، أن ملامسة فريق العمل لهذه الحروف النورانية التي كتبت بأيدي صحابة رسول الله، هو موقف مهيب، يستدعي الخشوع أمام الجهد القديم بوسائل العصر القديم، ويحتاج إلى دراسة واسعة من ناحية الحروف ومساحتها والمساحات بينها، وتطور العصر بعد ذلك في كتابة المصحف.

ووجه علام، الشكر لفريق عمل الترميم، وهن معظمهن من السيدات اللاتي كن وراء هذا العمل الضحم، ونحيى من خلالهم المرأة المصرية.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد الشوكي، على أن المصحف يعود تاريخه إلى أكثر من 1400 عام، من عهد ثالث الخلفاء الراشدين، وهناك خلاف بين عدد النسخ الموجودة الآن، مابين 5 و7 نسخ، حيث يوجد نسخة بتركيا وأخرى بتشقند، ونسخ غير مكتملة بباريس ولندن،  ولكنها بمقايس تكاد تتطابق.

وأكد الشوكي، أن من حسن الحظ أننا يمكن أن نتتبع تاريخ هذا المصحف من خلال المصادر التاريخية، حيث ذكره المقريزي، ورمم للمرة الأولى عام 1830 في عهد محمد على باشا، ثم نقل في عام 1883 إلى دار الكتب بباب الخلق تحت رقم139 مصاحف، ثم نقل إلى مينى الكورنيش عام 1971. 

وشدد الشوكي على قرار الترميم يعكس حرص دار الكتب المصرية على حفظ التراث كجزء من هوية الوطن.

بدأت الاحتفالية بتلاوة ما تيسر من آيات الله، أعقب ذلك عرض فيلما تسجيليا عن المراحل التي مر بها ترميم المصحف وصولا للمرحلة النهائية، وفي الختام كرم وزير الثقافة فريق الترميم بإهدائهم شهادات تقدير.


20986360_1533786996665297_1517427291_n

20986599_1533787006665296_1907195354_n

20988095_1533786969998633_233018340_n

21038121_1533787086665288_359156725_o

21040412_1533786983331965_1544446987_n

21040732_1533786993331964_203307914_n