تعد قرح الفم من المشكلات الشائعة التي يعاني منها كثيرون بين الحين والآخر، وغالباً ما تختفي تلقائيا خلال أسبوع أو أسبوعين دون الحاجة إلى علاج خاص.
ويحذر الأطباء من تجاهل الأعراض الفموية المستمرة، لأنها قد تكون في بعض الأحيان أول إشارة إلى اضطرابات صحية كامنة تحتاج إلى التشخيص والعلاج المبكر، بحسب موقع " indianexpress ".
اقرأ أيضًا | بقعة بيضاء على اللسان| ما هو سرطان الفم وأبرز أعراضه؟

أوضح الدكتور أنيكيت مول، استشاري الطب الباطني بالهند، أن معظم قرح الفم المؤقتة تنتج عن أسباب بسيطة مثل التوتر النفسي، وقلة النوم، والجفاف، وعض الخد بالخطأ، وتناول الأطعمة الحارة، أو نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية.
فبحسب الخبراء، ينبغي استشارة الطبيب إذا استمرت القرحة لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو كانت تتكرر بشكل متواصل، أو بدأت في التوسع أو النزيف، أو صاحبتها أعراض أخرى مثل صعوبة البلع، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الحمى، أو الإرهاق المستمر.
ويشير الأطباء إلى أن الفم لا يعمل بمعزل عن بقية أعضاء الجسم، بل قد يكون مرآة تعكس العديد من المشكلات الصحية الداخلية.
فقرح الفم المتكررة قد ترتبط بنقص فيتامين ب12 أو الحديد أو حمض الفوليك، كما قد تكون مؤشراً مبكراً لبعض أنواع العدوى أو اضطرابات المناعة أو الأمراض المزمنة.
ومن الأخطاء الشائعة الاعتماد على المراهم الموضعية أو الوصفات المنزلية بشكل متكرر دون البحث عن السبب الحقيقي وراء استمرار المشكلة فرغم أن هذه العلاجات قد تخفف الألم مؤقتاً، فإنها لا تعالج السبب الأساسي إذا كان مرتبطاً بحالة صحية أخرى.
ويؤكد المختصون أن الجسم غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة قبل ظهور أعراض أكثر خطورة، لذلك لا ينبغي تجاهل أي عرض يستمر لفترة أطول من المتوقع.
فليس كل قرحة فموية مزمنة دليلاً على مرض خطير، لكن استمرارها يستدعي التقييم الطبي للتأكد من عدم وجود مشكلة تحتاج إلى علاج.
ويساعد التشخيص المبكر في تحديد ما إذا كانت القرحة ناتجة عن نقص غذائي بسيط أو عدوى أو اضطراب صحي أكثر تعقيداً، مما يساهم في تحسين فرص العلاج والوقاية من المضاعفات.
لذلك فإن الانتباه إلى التغيرات المستمرة داخل الفم يعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة والكشف المبكر عن العديد من الحالات المرضية.







