انتقامًا من صديقه.. قتل 3 أطفال

الضحايا
الضحايا


المنوفية : إيمان البلطي

أمست قرية الراهب التابعة لمحافظة المنوفية على حادث مأساوي، ثلاثة أطفال، شقيقان وابنة عمهما، ماتوا خنقًا، في ليلة واحد، والسبب أن القاتل، أراد أن ينتقم من أبيهم، بعد خلاف حدث بينهم، الأدهى والأمر هنا، أن الأطفال الثلاثة، كانوا يحبون قاتلهم، نظرًا لصداقته مع والدهم، وكانوا كثيري اللعب معه، وهو الآخر، كان دائم التردد عليهم، لكن بعد الخلاف بين القاتل ووالد الأطفال ، مزج الشيطان خيوط العداء، وتملكت من قاتل الأطفال، ليقابل براءتهم بالغدر، ويقابل ضحكتهم بالدم، تفاصيل أكثر في السطور التالية

 خرج الأطفال الثلاثة، جنة سعيد عاطف، وشقيقها عبدالله سعيد عاطف، البالغان من العمر 5 سنوات، وابنة عمهما مكة أشرف عاطف، ابنة الـ5 سنوات أيضا، صباحًا، وتحديدًا في الساعة العاشرة، وذهبوا لدرس القرآن، لكن لم يمر سوى ساعة حتى وجدت الأسرة اتصالا من مُحفظة القرآن، تخبرهم فيه أن الأطفال لم يحضروا الدرس على غير العادة. 

 هنا، تعجبت الأسرة، لأن الأطفال خرجوا في موعدهم، والمسافة بين منزلهم والمحفظة قصيرة، وحينها، أسرعوا في البحث عن الأطفال، وجابوا كل شوارع القرية بالكامل، وراجعوا كاميرات المراقبة، حتى وجدوا أن آخر مكان تواجد فيه الأطفال، أمام منزل مهجور، بالطوب اللبن، يخص جدة القاتل، وأنهم حينها كانوا مع القاتل. 

على الفور، أسرعوا ناحية المنزل وفتحوا الباب، وما أن دخلوا حتى كانت الكارثة، الطفل معلق في حبل مربوط في مسمار بسقف المنزل، وطفلة على الأرض مخنوقة، والأخرى مخنوقة وملابسها ملطخة بالدماء، وملقاة على الأرض، الأطفال الثلاثة قتلى، والقاتل يبحث مع الأسرة عن الأطفال في محاولة منه أن يبعد الشبهات عنه. 

الأمر لم يستغرق ساعات بين لحظة اكتشاف غياب الأطفال وبين العثور عليهم، وما  أن تم إبلاغ الشرطة، ومراجعة الكاميرات، والعثور على الأطفال الثلاثة، حتى استدعيت الإسعاف، ونقلت الجثامين إلى مشرحة مستشفى شبين الكوم التعليمي. 

القاتل

لم يكن محمود، ابن الـ ٢٨ خريفًا، يبدو أنه عدوانيا، والأقرب للظن، أنه كان عصبيًا بعض الشيء،  وكانت تربطه علاقة صداقة مع والد الطفلين، سعيد عاطف، وبعد خلاف دب بينه ووالد الأطفال، قرر أن ينتقم منه، ويومها، استدرج الطفلة مكة والآخرين، ودخل منزله وخرج بعجلة وعلق فيها كيس أبيض فيه حلوى، وتحدث مع الأطفال وهم ذاهبون إلى درس القرآن، ولأنهم يعرفونه، عندما ناداهم، لبوا النداء، بعيون بريئة، لكن قابلتها عيون الغدر. 

«حاضر ياعم محمود إحنا هنيجي معاك»، كانت هذه الجملة الأخيرة التي قالها الأطفال عندما دعاهم قاتلهم، ولم يتوقعوا أنه غادرا ماكرا، يدبر لقتلهم، وبعد دقائق خرج من شارع موازي، للشارع الذى فيه البيت، وعندما وصل إلى نهاية الشارع، أشار للأطفال وأخذ أحدهم بجانبه على العجلة، وأما الاثنين الآخرين، مشيا بجانبه، وأدخلهم دار جدته القديم، وما أن دخلوا بصحبته، حتى ارتكب جريمته، وقتلهم خنقا، ثم انصرف. 

وعندما علم أهل القرية باختفاء الأطفال، أخذ يصرخ ويقول: أولاد أخويا، ويبحث معهم كأنه ليس قاتلا، في موقف فسره المثل القائل: «يقتل القتيل ويمشي في جنازته»، لكن بعد أن تم تفريغ الكاميرات، انكشف المستور، وتم القبض عليه والتحقيق معه من قبل رجال البحث الجنائي، واعترف بالواقعة، وتم تحويله إلى النيابة لمباشرة التحقيقات. 

في حديثها لـ»أخبار الحوادث»، تقول عمة الضحايا الثلاث، إنها كانت في العمل مع والدة الطفلة مكة، واتصلت بها المحفظة لتخبرها أن الأولاد لم يحضروا لدرس للقرآن اليوم، وما أن انتهت المكالمة، حتى اتصلت والدة مكة بابنتها، وقالت لها ابحثي عنهن لأنهم لم يذهبوا إلى درس القرآن. 

وتواصل عمة الضحايا حديثها قائلة: «بعد ساعة من البحث، جالنا اتصال إن الأولاد لقوهم مخنوقين، وماتوا، سيبنا الشغل وجرينا على المستشفى، لقينا الأطفال حول رقبتهم زراق، ومخنوقين». 

وأضافت قائلة: «لم يكن بيننا وبينه أي خلافات نهائيا، وكان يدخل منزلنا والأطفال معتادون على أن ينادوه عمو محمود، ولا نعرف لماذا فعل ذلك؟ وما الغرض من قتله الأطفال بهذه الطريقة الوحشية، وننتظر القصاص العادل بإعدامه، لأنه قتل ٣ أطفال أبرياء، كل ذنبهم أنهم وثقوا فيه». 

يقول أحد أبناء القرية، لـ»أخبار الحوادث»،: «بحثنا عن الأطفال وكان القاتل معنا يصرخ، ويقول ولاد أخويا، ويبكى بكاء التماسيح، وبعد تفريغ الكاميرات صدمنا بأنه آخر من وقف مع الأطفال». 

وواصل حديثه قائلا: «بعد تفريغ الكاميرات، وجدنا أن القاتل آخر شخص كان مع الأطفال في توقيت اختفائهم، وزاد الشك فيه عندما وجدنا الأطفال مخنوقين، في منزل مهجور قديم بالطوب اللبن، يخص جدة القاتل المتوفاه، وعندما واجهته الشرطة، أخذ يتلاعب بالكلام، وينكر أنه دخل هذا المنزل منذ ١٠ سنوات، وبعد التحقيق المستمر للشرطة، اعترف بالجريمة.

اقرأ أيضا: جار السوء خنق الأطفال الثلاثة بسبب خلافات أسرية

;