■ بقلم: أحمد خالد عبد الحميد
يلعب الوعى دورًا حاسمًا فى تعزيز الضمير الجمعي لمواجهة التغير المناخى من خلال ثلاثة محاور رئيسية. أولًا، التعليم المتضمن مناهج تدمج الأبعاد البيئية والتنمية المستدامة فى جميع المراحل التعليمية، بدءًا من الأنشطة والمشروعات الطلابية، وصولًا إلى مشاريع التخرج فى الجامعات.
علاوة على ذلك، تُعتبر المسابقات الطلابية أداة مهمة لتشجيع الابتكار وتقديم حلول للتغير المناخى. المحور الثانى هو الإعلام والفن، فالإعلام له دور محورى فى نشر الوعى وتثقيف المجتمع من خلال وسائله المتنوعة مثل الصحافة والإذاعة والتليفزيون.
إلى جانب ذلك، تلعب الفنون، سواء كانت تقليدية أو معاصرة، دورًا كبيرًا فى توصيل الرسائل البيئية. فالرسم والموسيقى والمسرح والسينما جميعها قنوات فعّالة لتوعية الجمهور بمختلف فئاته حول المخاطر البيئية وطرق الحد منها. أما المحور الثالث فهو بناء القدرات، حيث تسهم برامج التدريب والتأهيل فى تمكين المجتمع من اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للمساهمة فى حل المشكلات البيئية. هذه البرامج تلعب دورًا مهمًا فى توجيه الأفراد نحو السلوكيات الصحيحة وتعزيز الوعى البيئى.
إلى جانب الوعى، تلعب أدوات أخرى دورًا تكميليًا فى توجيه الضمير الجمعى. حيث تساهم التشريعات فى تنظيم الممارسات البيئية من خلال سن قوانين ولوائح واضحة تُحدد المعايير اللازمة لتحقيق الاستدامة، وتُعزز الالتزام بالأسس السليمة.
وتأتى المواصفات كخطوة مكملة، حيث تشمل اشتراطات وأكواد التنفيذ، مما يضمن أن المشروعات والممارسات تتماشى مع المعايير البيئية. كما تُعتبر الحوافز والعقوبات أدوات فعالة لتعزيز الوازع البيئى، حيث تُفرض ضرائب على الأنشطة الضارة بالبيئة، بينما تُمنح إعفاءات ضريبية للمشروعات المستدامة. كما تسهم الامتيازات فى تشجيع الأفراد والمؤسسات على التحرك فى الاتجاه الصحيح، من خلال الدعم المعنوى والمادى، مما يُعزز من اعتماد أنظمة صديقة للبيئة. بتكامل هذه الأدوات، يمكن تعزيز الضمير الجمعى وإحداث تغيير فعّال لمواجهة مناخنا المتغير.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







