والد الضحيتين : عشت دقائق من الرعب ولم اصدق ان ولدى اصبحوا جثتين فى قاع المركب
لم يتخيل مفرح اسماعيل أحد أقدم الصيادين بقرية فنارة بالاسماعيلية ما سيخبأه القدر له ولابناءه سيد وعبد الله عندما نوى الخروج بمركبه الصغير للبحر للبحث عن رزق يومه .
استعد مفرح ونجليه بعد ظهيره يوم الخميس الماضى فى الترتيبات الخاصه لرحله صيدهم اليومى وقاموا بتجهيز مركبهم الصغير استعدادا ليوم آخر من الشقاء والمعاناة بحثا عن الرزق الذى يعولون به اسرتهم الصغيرة .
وبطبيعه حال اغلب من يمتهنون مهنه الصيد بمصر لم تعلم الاسرة ان هذا اليوم من المحتمل ان تسوء خلاله الاحوال الجويه واحتماليه قيام عاصفة ترابية ورعدية تضرب المنطقة الواقعين فى حدودها .
وقبيل غروب شمس يوم الخميس هبت على الاسماعيلية بشكل عام عاصفة ترابية شديدة صاحبتها برق ورعد هز ارجاء المنطقة ، وشاء القدر ان تضرب صاعقة قوية شراع مركب عم مفرح لينكسر وتشتعل النيران به وتضرب واحدة اخرى ولديه تسقطهم صرعى فى الحال .
ألتقت " الأخبار " بعم مفرح اسماعيل 51 عاما بمنزله بقرية فنارة التابعه لمركز ومدينه فايد ، حيث يعيش مع اسرته المكونه من زوجته وثلاثه ابناء فى منزل بسيط للغاية .
وبكلمات خرجت بصعوبه لتدل على مدى فجيعه الرجل للكارثة التى حلت عليه يقول وهو يسترجع شريط اليوم الاسود ، لم اتخيل اننى سأخرج للصيد انا وأبنائى لاعود بهم جثتين هامدتين ، فهما كانا سندى فى الحياة واملى ان يحملوا عنى مشقة العمل بعد سنين طويلة من التعب والشقاء .
يقول الرجل اعمل بالصيد بالوراثه فابى ايضا كان صياد وتزوجت وانجبت ثلاثة ابناء اكبرهم سيد 18 سنه وعبد الله 13 سنه وامنيه 9 سنوات ، وكنت دائما اصطحب أبنائي فى الخروج للصيد ليتعلموا اصول الصيد وفى نفس الوقت مساعدتى خاصة وان مركبنا صغير والبحر الذى نعمل به كبير وذو مساحه شاسعه .
ويصف مفرح الاحداث بانها جاءت مفاجأة ، يقول هبت علينا عاصفة ترابية قوية اطاحت بالمركب يمينا ويسارا ثم بدا البرق والرعد ، دقائق عشناها فى رعب فعاصفة البرق ضربت مرات عديدة باماكن بالقرب مننا ، ثم جاءت واحدة لتضرب شراع المركب لينكسر ثم يحترق فى الحال ، وماهى الاثوان معدودة حتى ضربت واحدة اخرى المركب لتصيب الولدين ليقعوا فى قاع المركب بلا نفس او حركة .
لم يتمالك الرجل من البكاء ليعود قائلا شل تفكيرى ولم اكن اعرف ماذا اعمل ناديت بكل قوتى عليهم دون رد ، حاولت افاقتهم بلا جدوى ، صرخات شقيقتهم الصغرى اربكتنى اكثر كنت خائف عليها هى الاخرى .
دقائق مرت على وكانها ساعات تيقنت بعدها بانهم ماتوا ، تمالكت نفسى خاصة واننا كنا فى عرض البحر وقمت بالتجديف حتى وصلت الى البر وهناك تجمع حولى زملائي واهل القرية حاولوا اسعاف سيد وعبد الله ونقلوهم الى المستشفى ولكن تأكد وفاتهم .
يقول عم مفرح ماذا افعل الان ؟ لقد ضاع تعب السنين وانتهى الحلم الذى كنت اراود نفسى به باثنين رجال سوف يحملون عنى ويعوضوننى عن تعب وشقاء السنين ، راح سندى فى الدنيا برحيل سيد وعبد الله .
من ناحيه اخرى اثار حادث وفاة الشابين اهالى قرية فنارة خاصة الصيادين اللذين اكدوا انه فى كل دول العالم يتم التنبيه على الصيادين بحال الطقس ويتم منع الصيد نهائيا فى حال التقلبات الجوية الا هنا فى مصر فكل شىء متروك للقدر والنصيب .
ويطالب اهالى قرية فنارة جميع المسؤولين بضرورة التكاتف للوقوف بجانب تلك الاسرة الملكومة فى مصابها الكبير خاصة وان مركب مفرح اصبحت لا تصلح للخروج الى البحر الا بعد اجراء الصيانه الازمة لها وهى تتكلف مبلغ مالى كبير .

قطار يصدم سيارة بمزلقان للسكة الحديد بطنطا ونجاة قائدتها
انتشال جثمان طالب غرق بمياه النيل بمطوبس في كفر الشيخ
الأمن يكشف ملابسات فيديو تعطيل المرور أمام أحد أندية المعادي






