التضحية بصدام حسين في عيد الأضحى

لحظة إعدام صدام حسين
لحظة إعدام صدام حسين


فوجئت الأمة الإسلامية في مثل هذه الأيام المباركة من عام 2006، بإعلان أمريكا إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين صباح يوم العيد وإذاعة لقطات حية وصور من عملية الإعدام.
تحدى الأمريكان مشاعر الأمة الإسلامية كلها وتم إعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى المبارك الموافق30 ديسمبر من عام 2006 شنقا أمام العالم ليقدمونه ذبيحة في العيد .
صبيحة يوم العيد دخل ضابط أمريكي على صدام حسين في حجرة سجنه وأخبره أن نور المالكي وقع قرار إعدامه ثم سأله الضابط الأميركي عن أخر مطالبه فقال له: «أريد المعطف الذي كنت أرتديه» !! قال له طلبك مجاب ولكـن أخبرني لماذا؟؟ قال له: الجو في العراق عند الفجر يكون بارداً، ولا أريد أن أرتجف فيعتقد شعبي أن قائدهم يرتجف خوفا من الموت.
وقال مقولته الشهيرة للحكام العرب: « أنا ستعدمني أمريكا .. أما أنتم ستعدمكم شعوبكم».
نفذ حكم الإعدام فجر السبت الموافق 30 ديسمبر 2006م في بغداد الموافق 10 من ذي الحجة الموافق أول أيام عيد الأضحى، تمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية، حيث ظهر صدام ويداه مقيده من الخلف هادئا متماسكا رافضا أن يغطي وجهه الكيس الأسود ثم نطق الشهادة. 
مشاهد فى حياة صدام
لعب صدام حسين دورا هاما في انقلاب عام 1968 وهو الأمر الذي دفع به لتقلد أرفع المناصب عندما تولى منص نائب الرئيس اللواء أحمد حسن البكر، وكان لصدام دور عظيم في نمو الاقتصاد العراقي، وفي السبعينات وصل صدام حسين للحكم وتحديدا عام 1979 ثم بدأ الصدام مع الجيران حيث دخل في حرب مع إيران استمرت 8 سنوات من عام 1980 حتى 1988، وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران دخل في حرب أخرى مع الكويت عام 1990، وأدت هذه الحرب إلى حرب خليج ثانية عام 1991. 
احتلال العراق
في عام 2003 احتلت أمريكا العراق بحجه امتلاكها أسلحة دمار شامل ووجود عناصر من تنظيم القاعدة، وبعد سقوط نظام صدام اختفى صدام حسين وفشل الأمريكان في إيجاده وتم وضعه على قمة لائحة المطلوبين، وفي يوم 6 ديسمبر 2003 تم الإعلان عن القبض عن صدام حسين في عملية سميت «عملية الفجر الأحمر» في مزرعة قرب تكريت. 
محاكمة صدام
بدأت محاكمة صدام حسين وقام بالدفاع عنه كل من نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر السابق ورمزي كلارك، وزير عدل الولايات المتحدة السابق، والمحامي العراقي خليل الدليمي، والمحامية اللبنانية بشرى الخليل، والمحامي الأردني عصام الغزاوي، لم يعترف صدام حسين بشرعية المحاكمة وفي الخامس من نوفمبر لعام 2006 حكم على صدام حضورياً في قضية الدجيل بالإعدام شنقاً حتى الموت بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية. 
قالوا عن صدام
وما بين مؤيد ومعارض لإعدام صدام حسين قال الرئيس الأمريكي الأسبق آنذاك "جورج بوش الابن" إن إعدام "صدام حسين" يشكل مرحلة مهمة على طريق إحلال الديمقراطية في العراق. 
ورأي رئيس الوزراء العراقي أنذاك نور المالكي " نرفض رفضا قاطعا اعتبار صدام ممثلا عن أين فئة أو طائفة من مكونات الشعب العراقي، فالطاغية لا يمثل إلا نفسه الشريرة." 
ورأى الشيخ يوسف القرضاوي أن إعدام صدام حسين في يوم عيد الأضحى أمر منكر ولا يقبله أي مسلم، ورأت أيضا حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إعدام صدام استهتار بكل القيم الإسلامية والعربية ووصفت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني " فتح " أن إعدام صدام هو اغتيال سياسي للقضية الفلسطينية.