3 محاور لتطوير «ماسبيرو»

السيسى يوجه بتحديث البنية التحتية وتوسيع المحتوى ورقمنة التراث

الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اجتماع تطوير ماسبيرو بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسئولين
الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال اجتماع تطوير ماسبيرو بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسئولين


كتب محمد هنداوى وعمرو جلال:
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية أن يجمع تحديث «ماسبيرو» ما بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامى، ورقمنة التراث، مُوجهًا فى هذا الصدد بضرورة التنسيق بين جهات الدولة المعنية وتبادل الرؤى حيال آليات تطوير الإعلام المصرى بمؤسساته وقنواته الحكومية والخاصة، مع أهمية الاستمرار فى مُواكبة التطورات المُتسارعة التى يشهدها قطاع الإعلام، والاستعانة بالمتخصصين والكوادر المؤهلة، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعالة.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسى، مع د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، واللواء محسن عبدالنبى مُستشار رئيس الجمهورية للإعلام، وخالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء أ.ح. هانى منصور مدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة، واللواء وليد عطية مدير إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة.
وصرح السفير محمد الشناوى المُتحدث باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهِد استعراضًا للموقف التنفيذى لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصرى، كأحد المشروعات الاستراتيجية التى تستهدف حماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية، وذلك من خلال تحويل المحتوى التراثى والإعلامى والفنى للإذاعة والتليفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية، بالتعاون والتنسيق مع جهات ومؤسسات الدولة المعنية، وكبرى الشركات العالمية العاملة فى هذا المجال.
ووجه الرئيس السيسى بعرض الإنجاز المُحقق فى مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعى والتليفزيونى للإذاعة والتليفزيون المصرى على الرأى العام، وتوضيح حجم المجهود المبذول فى إطار التوثيق والحفاظ على التراث المصرى العظيم داخل مكتبة التليفزيون المصرى.
ومن جانبه، أشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون المصرى يعتبر أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية فى المنطقة العربية، ويحتوى على تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصرى عبر عقود طويلة، موضحًا أن تنفيذ هذا المشروع يعد استثمارًا طويل الأجل فى حماية التراث الوطنى، وإتاحته للأجيال القادمة بشكل عصرى وآمن.
وتناول الاجتماع الخطوات المتخذة لتنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصرى، بما فى ذلك إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتى ومرئى بإجمالى نحو ٨٠٠ ألف ساعة من المحتوى واستخدام أحدث التقنيات المتخصصة فى تحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة، بالإضافة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى هذه المنظومة.
وتناول الاجتماع كذلك الجهود المبذولة لتطوير استديوهات ماسبيرو، بما يسهم فى رفع كفاءة الإنتاج الإعلامى، وتطوير البنية التكنولوجية داخل مبنى ماسبيرو من حيث الأجهزة والمعدات، فضلًا عن الجهود المبذولة لنشر المحتوى عبر منصات المشاهدة.
كما تابع الرئيس خلال الاجتماع عددًا من المشروعات والمُبادرات التى تستهدف تعزيز الحضور الرقمى للمحتوى الإعلامى الوطنى، ومنها «منصة ماسبيرو»، وكذلك مُستجدات حفظ تراث القراء والمُبتهلين، وحماية البرامج العديدة التى تعاقب بثها فى إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام ١٩٦٤، وذلك فى إطار استراتيجية تعظيم دور الإعلام الرقمى تحت شعار «الرقمية أولًا».