طلة الصباح

رسميًا.. إسرائيل الولاية الـ٥١

فوزى مخيمر
فوزى مخيمر


فى الوقت الذى يتواصل فيه التصعيد العسكرى بين أمريكا وإيران، ومع تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة إلى دول فى المنطقة، وتزايد حالة التوتر والخوف من دخول المنطقة فى أتون حرب متواصلة، وفى الوقت الذى يلتقى فيه وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان فى القاهرة لوقف هذا التصعيد، يخرج علينا عتاة التطرف الصهيونى الأمريكى بقانون يعد كارثة الكوارث لمنطقتنا للعام القادم ٢٠٢٧، والذى يجعل من إسرائيل وقواتها الدفاعية والأمنية جزءا من البنتاجون الأمريكى إلى الأبد، تكنولوجيا وعسكريا وأمنيا بكل أشكالها وجزئياتها بما فيها الدفاع الصاروخى والطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعى.
وبالتوازى تحركت الماكينة الإعلامية الأمريكية المرعبة لتركيز الرأى العام على قيمة تمرير القانون البالغة 1.15 تريليون دولار، ونجحت بالفعل فى تحويل الانتباه عن مشروع القانون رغم تحذيرات بعض النواب والمحللين الذين لم تفلح الضغوط الصهيونية فى استقطاب تأييدهم من أن هذه الخطوة يمكن أن تعمق العلاقات مع إسرائيل وسط تزايد الانقسامات السياسية حول المساعدات المقدمة لها.
ولمزيد من التعتيم على الكارثة التى يتضمنها القسم ٢٢٤، سبق التصويت على مشروع قانون التفويض تصويت آخر على حجب 3.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، ومُرر بغالبية جيدة، والمعنى أنهم أظهروا للشعب الامريكى وللعالم أجمع أنهم منعوا اسرائيل من الاستفادة من دعم أمريكى مراعاة لخواطر الأمريكيين الذين يعارضون تقديم هذه المساعدات.
ولكنهم بعد ذلك بيوم أو يومين مرروا قانون التفويض وسط حفلة عاصفة من التصفيق والهتاف، وأرسلوه لمجلس الشيوخ لإقراره تمهيداً لتوقيعه من الرئيس ترامب ليصبح قانوناً معتمداً واجب التنفيذ.
 هذا القانون يحدد سياسات (البنتاجون) ويتضمن سياسات تتعلق بقضايا الأمن القومى، خاصة مع الصين وروسيا وأوكرانيا والشرق الأوسط.