فى وقت تبحث فيه الأجيال الجديدة عن طرق مختلفة للتعلم، اختارت معلمة التاريخ وخريجة كلية التاريخ والآثار المصرية فاطيما حسن أن تغادر قاعات الدراسة، وتنطلق على دراجتها فى مبادرة تحمل اسم «على عجلة نوثق التاريخ» لتجمع بين الرياضة والسياحة والتوعية بتاريخ مصر فى تجربة تسعى إلى تقريب التراث من الشباب بطريقة بسيطة وممتعة.
انطلقت فكرة المبادرة من شغف فاطيما حسن بإيجاد وسيلة مختلفة لتقديم التاريخ بعيدا عن الكتب التقليدية، فقررت دمج تخصصها الأكاديمى مع هوايتها فى ركوب الدراجات لتؤسس مبادرة «على عجلة نوثق التاريخ» التى تستهدف نشر الوعى بتاريخ مصر وتنشيط السياحة الداخلية وتشجيع ممارسة الرياضة خاصة بين الفتيات والسيدات.. وترى فاطيما أن كل محافظة تحمل قصة تستحق أن تروى؛ لذلك تعتمد فى رحلاتها على زيارة المواقع الأثرية والتاريخية بالدراجة، وتوثيقها عبر منصات التواصل الاجتماعى بأسلوب مبسط يجذب الشباب ويعزز ارتباطهم بتاريخ وطنهم.
وخلال رحلاتها زارت حتى الآن سبع محافظات ومدن هى الإسكندرية والقاهرة وبورسعيد والفيوم والمنوفية ورشيد والعين السخنة حيث تنوعت الرحلات بين التنقل لمسافات طويلة وزيارة المواقع الأثرية بالدراجة داخل المحافظات، ومن أبرزها رحلة إلى رشيد لمسافة 70 كيلومترا وأخرى إلى المنوفية لمسافة 80 كيلومترا، بالإضافة إلى رحلة طريق الواحات التى قطعت خلالها 150 كيلومترا، مشيرة إلى أن جميع الرحلات تتم فى مجموعات وتحت إشراف وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصرى للدراجات بما يضمن أعلى درجات الأمان.. وتوجه فاطيما رسالة خاصة للفتيات أن ركوب الدراجة لم يكن مجرد هواية بالنسبة لها، بل تجربة أحدثت فارقا كبيرا فى صحتها النفسية والجسدية ومنحتها شغفا جديدا بالحياة وتحقيق الأهداف.
وتطمح إلى توسيع المبادرة لتشمل 19 محافظة بما يتيح توثيق المزيد من المواقع التاريخية والأثرية والتعريف بها، كما تأمل إنشاء مسارات مخصصة للدراجات على غرار الدول الأوروبية والحصول على دعم من وزارات السياحة والآثار، والثقافة، والشباب والرياضة للمساهمة فى تنظيم الرحلات التوعوية والوصول إلى أكبر عدد من المحافظات، والمشاركة فى المبادرات الوطنية التى تعكس الصورة الحضارية لمصر.
وتختتم فاطيما رسالتها بالتأكيد على أن الدراجة تعد جسرا يربط المصريين بتاريخهم وخطوة عملية لنشر الوعى بالتراث وتشجيع السياحة الداخلية وترسيخ ثقافة الرياضة، «وعلى العجَلة يمكن توثيق التاريخ».
دينا درويش

كرة قدم بـ«سمكة عملاقة»!
«يوسف شاهين» صانع النجوم العالمى
ليالى الأوبرا بين التراث والعالمية






