طوال الأيام والأسابيع الماضية وحتى الأمس واليوم، كنا وما زلنا نؤكد لأنفسنا قبل غيرنا، بعدم صحة القول الدارج بأن الدنيا حَر، لأن الدنيا بالفعل ليست حَراً فقط، بل هى أكثر سخونة من ذلك بكثير، بحيث أصبح الواقع يؤكد أن هذا القول قاصر عن التعبير الصحيح أو الإلمام الصحيح بالواقع الذى نعيش فيه ونعانيه يومياً.. بل فى كل ساعة من اليوم.
وبذلك وفى الواقع أصبحت كلمة حر تبدو وصفا متواضعا جدا لما تعرضنا ونتعرض له هذه الأيام من سخونة شديدة تشعها الأرض ونار حارقة تقذفنا بها الشمس مع ظهيرة كل يوم.
وإن لم يرحمنا ربنا سبحانه وتعالى برحمته فلا نجاة لنا ولا مهرب من هذه الموجة شديدة القسوة والوطأة التى هبت علينا وأحاطت بنا وكتمت أنفاسنا وأسالت بحار العرق من أجسادنا لتغرقنا داخل أجسادنا.
وبالرغم مما تقوله هيئة الأرصاد الجوية من أنباء وتوقعات عن حالة الطقس وما يستجد فيه، إلا أننا نأمل ألا يكون اليوم وكل يوم على نفس الوتيرة، والارتفاع فى السخونة والحرارة التى كانت عليها.
وإذا ما صدقت الأرصاد فيما تقول،...، وأعتقد أنها صادقة، فإن علينا أن نبذل الكثير من الجهد لاتقاء شر هذه الموجة شديدة الحرارة التى هبطت علينا وأحاطت بنا، وأصبحت زائرا كريها ومرفوضا منا جميعا، ولكن ما باليد حيلة.. والله المنجى والمستعان.
وفى ظل هذه الموجات الساخنة جدا، بل الملتهبة جدا، التى نتعرض لها حاليا، وما تزامن معها من تقلبات وتغيرات جوية، وما أصبحنا نعانيه من عدم استقرار فى الطقس والمناخ، الذى طرأ على بلدنا ومنطقتنا فى الآونة الأخيرة، نجدنا مضطرين للاعتراف بأننا أمام متغير حقيقى وجسيم فى المناخ المصرى والإقليمى والدولى أيضا.
وفى ظل هذه الحقيقة أصبح لزاما علينا أن نسعى جاهدين مع كل الدول ليس فى منطقتنا فقط، بل فى كل دول العالم وعلى امتداد دوله وقاراته، للتنفيذ الجاد لكل نتائج ومقررات مؤتمرات المناخ، وما أكدته من ضرورة السعى لإنقاذ كوكب الأرض من مغبة الأضرار والسلبيات العديدة والجسيمة التى لحقت وتلحق به نتيجة ارتفاع الأنشطة الملوثة للبيئة، والمؤدية لارتفاع درجة حرارة الأرض، وما ينتج عن ذلك من متغيرات سلبية جسيمة فى المناخ الجوى، أصبحت بالفعل تهديداً خطيراً لاستمرار الحياة على الأرض فى ظل السخونة المتزايدة والتلوث المتصاعد.
«وللحديث بقية إن شاء الله».


سياسة الباب المفتوح
اسألوا على بعض
أى زمن هذا الذى نعيشه؟






