عواصم - وكالات الأنباء
أعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران مسئوليتهم عن هجوم صاروخى على السعودية أمس، بعد ساعات من توعدهم بالرد على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم، فى ظل اتساع رقعة الحرب فى الشرق الأوسط. وشنّت الرياض غارات على أهداف عسكرية للحوثيين فى مدينة الحديدة اليمنية أمس الأول فيما أفادت قناة «المسيرة» التابعة للمتمردين بوقوع إصابتين.
ونقلت عن مصدر أمنى يمنى طلب عدم الكشف عن هويته، إن الضربات السعودية استهدفت مبنى اتصالات قرب ميناء الحديدة وقاعدة بحرية فى رأس الخطيب بالحديدة.
وفى الرياض، أفاد الدفاع المدنى السعودى بإطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر فى حالات الطوارئ فى محافظة ينبع فجر أمس، وذلك لتحذير السكان من خطر محتمل. وذكر الدفاع المدنى السعودى فى بيان أن الخطر زال عن المحافظة.
ومن جهتها، أفادت وكالة «رويترز» بأن منظومات دفاع جوى تشغلها قوات مسلحة يونانية أسقطت صاروخين باليستيين فى السعودية أطلقا من اليمن. وقالت مصادر أمنية يونانية لوكالة رويترز إن الصاروخين الباليستيين الذين أطلقا من اليمن أمس كانا يستهدفان مصافى نفط فى ينبع.
وأمس أيضا، قال المكتب السياسى لحركة «أنصار الله» الحوثية، إن الاستهداف السعودى المنشآت المدنية فى الحديدة وجزيرة كمران وفى مقدمتها ميناء الحديدة تصعيد خطير ولن يمر دون رد. وقال: «الحصار بالحصار والموانئ بالموانئ والتصعيد بالتصعيد»..
جاء التصعيد بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحرى على المملكة واستهداف السفن التابعة لها، ويمثل جبهة جديدة فى الحرب التى اجتاحت المنطقة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على طهران نهاية فبراير الماضى.
كما يأتى فى ظل الحصار الإيرانى الموازى لمضيق هرمز، الممر البحرى الوحيد الآخر للرياض. وأصبح الوصول إلى البحر الأحمر حيويا للسعودية لضمان استمرار شحن النفط، فى ظل تعطل حركة الملاحة فى مضيق هرمز.
وكان التحالف الذى تقوده السعودية قد أعلن أمس الأول أنه استهدف مواقع تابعة للحوثيين ودمر أهدافا تهدد السفن التجارية ردا على هجمات استهدفت الملاحة فى البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن مهاجمة سفينتين سعوديتين قبل أيام، فيما أكدت السعودية تعرّض إحدى سفنها للاستهداف أثناء إبحارها فى البحر الأحمر. ووفقا لبيانات شركة كيبلر، فقد غادرت جميع صادرات النفط الخام السعودية المنقولة بحرا من ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال شهرى أبريل ومايو.
وشكّلت هذه الصادرات 92% من إجمالى صادرات النفط الخام المنقولة بحرا فى يونيو، و78% حتى الآن فى يوليو.
وفى اليمن، أكد رئيس مجلس القيادة اليمنى رشاد العليمى أن الحكومة اليمنية ملتزمة بالعمل مع التحالف العربى لحماية الممرات المائية ومكافحة الإرهاب، متهما الحوثيين بالمقامرة بمصالح اليمنيين.
وقال العليمى، عبر «إكس»، إن استمرار جماعة «أنصار الله» فى نهج التصعيد لن يغير من إرادة اليمنيين الساعية إلى استعادة مؤسسات الدولة و»إنهاء الانقلاب».
من جهته، اعتبر تحليل لوكالة رويترز أن اليمن يتجه تدريجيا نحو استئناف صراع متجمد منذ ما يزيد على 10 سنوات وإن هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على بنى تحتية وشحنات سعودية تشكل اختبارا لصبر الرياض وقوات الحكومة اليمنية.
وقال مسؤولون عسكريون يمنيون ومحللون إن جماعة الحوثى والحكومة اليمنية عززتا وجودهما العسكرى فى الأيام الماضية على خط للمواجهة يمتد عبر شمال غرب اليمن الذى يسيطر عليه الحوثيون من ساحل البحر الأحمر إلى الحدود السعودية..
وسعت السعودية إلى تجنب تجدد الصراع فى اليمن منذ أن أبرمت اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين فى عام 2022،.
لكن بحسب دبلوماسيين ومحللين ومسئولين يمنيين، كان استهداف الحوثيين لمطار سعودى الأسبوع الماضى وإعلانهم الحصار البحرى على المملكة نقطة تحول فى الموقف بشكل كامل.

الاستيطان يزحف كالأفعى| الاحتلال يوجه بتوسيع العمليات فى الضفة الغربية
«ناسا» تغلق إحدى منشآت «الفضاء العميق»| إجلاء 200 ألف فى إسبانيا وفرنسا بسبب الحرائق
.. ونجاة رضيعة من حريق أشعله مستوطنون فى نابلس






