فى الوقت الذى تتجه فيه الأنظار نحو انطلاق النسخة السابعة لمؤتمر المصريين بالخارج، المقرر عقده يومى الأحد والاثنين ٢، ٣ أغسطس بالقاهرة، تحت شعار «مهما اتغربنا..
مصر تقربنا»، ويبرز المؤتمر الحوار الحقيقى حول ما يحمله أبناء المهجر فى حقائبهم من أفكار ورؤى، وما ينتظرونه من وطنهم الأم فى المقابل، ولم يكن المؤتمر يوما مجرد منصة للقاء، بل هو خط تماس حيوى لتبادل الطموحات وصياغة المستقبل، وهو ما أكده رموز وممثلو الجاليات والعلماء المصريون فى الخارج، واضعين النقاط على الحروف حول دور المغترب كـسفير فكر، واستثمار، وعلم.
أجمع المصريون بالخارج المزمع مشاركتهم فى المؤتمر على أن النسخة الحالية للمؤتمر يجب أن تشهد قرارات حاسمة بشأن رقمنة الخدمات القنصلية بشكل كامل، لإنهاء معاناة المغتربين فى استخراج أوراقهم الرسمية كبطاقات الرقم القومى وجوازات السفر، كما جددوا المطالبة بتفعيل مظلة حماية اجتماعية وتأمينية شاملة تكفل للمواطن المصرى فى الخارج الرعاية الصحية السريعة والدعم فى حالات الطوارئ.
معارك الهوية
أكد بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالنمسا ودول شرق أوروبا، أن المصريين بالخارج سيعرضون خلال المؤتمر الحالى نموذجا متطورا للدبلوماسية الشعبية التنويرية.
وأوضح العبيدى فى تصريحاته أن الملف الثقافى يأتى على رأس أولويات الجاليات فى أوروبا، مشيرا إلى أن أبناء مصر فى الخارج يعملون كقوة ناعمة لنشر الفكر التنويرى المعتدل، وتعزيز قيم التسامح والسلام من خلال توزيع وإتاحة المؤلفات الفكرية الراقية، فى المعارض والمكتبات الأوروبية، لا سيما فى النمسا ودول شرق أوروبا.
وأضاف العبيدى أن ما يريده المصريون بالخارج من هذه النسخة للمؤتمر يتجاوز المطالب التقليدية؛ إذ يتطلعون إلى دعم حكومى ملموس ورعاية رسمية للمبادرات والمؤتمرات الثقافية التى ينظمونها فى المهجر، مؤكدا على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية شاملة لربط الجيلين الثانى والثالث بهويتهم وجذورهم المصرية، عبر معسكرات ومناهج لغوية وفكرية تحصنهم ضد الاغتراب الثقافي.
وأضاف العبيدى أن المصرى بالخارج يملك من الولاء، والخبرة، والعلم ما يجعله شريكا أساسيا فى التنمية الشاملة، وأن نجاح المؤتمر الحالى يقاس بمدى قدرة الجهات التنفيذية على تحويل هذه الأفكار والمطالب إلى قرارات واقعية تخدم الوطن والمواطن على حد سواء.
ثروات التعدين
كشف الدكتور عصام أبو السباع، أستاذ الجيولوجيا بجامعة الرياض، عن ملامح العرض العلمى الذى يقدمه للمؤتمر، متمثلا فى خريطة طريق جيولوجية لاستغلال الثروات التعدينية والمعدنية الهائلة التى تزخر بها الصحراء المصرية.
وأشار الدكتور أبو السباع فى تصريحاته إلى أن العلماء المصريين فى الخارج مستعدون لتقديم الدعم الفنى والاستشارى الكامل للمشروعات القومية الكبرى، وخاصة فى مجالات استكشاف المعادن النفيسة، وإدارة الموارد المائية الجوفية، وتطوير قطاع المحاجر والمناجم وفق أحدث المعايير العلمية والبيئية المستدامة.
وأكد أبو السباع على رغبة العلماء المغتربين فى تأسيس مجلس استشارى جيولوجى وتعدينى دائم يربط العقول المصرية فى الجامعات العربية والدولية بوزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية فى مصر، داعيا إلى تبسيط آليات نقل التكنولوجيا الحديثة ونتائج الأبحاث المتطورة لتطبيقها على أرض الواقع داخل الوطن.
عقول الاستثمار
أشار الدكتور محمد علي، خبير إدارة الأعمال المقيم بالولايات المتحدة، إلى أن الجاليات المصرية تأتى إلى المؤتمر وفى جعبتها رؤى استراتيجية ومقترحات لمشروعات صغيرة ومتوسطة مستمدة من أحدث الممارسات الاقتصادية فى أمريكا وأوروبا، بهدف دعم الاقتصاد الوطنى وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
وشدد الدكتور محمد على على أن المستثمر المغترب يحتاج إلى بيئة تشريعية وإدارية مرنة وخالية من التعقيدات البيروقراطية، مطالبا بضرورة تقديم حوافز ضريبية وجمركية ملموسة تشجع على جذب رؤوس الأموال، بالإضافة إلى استحداث أوعية ادخارية واستثمارية بفوائد جاذبة ومخصصة للمصريين فى الخارج لدعم الاحتياطى النقدى للبلاد.


حتى يمر الصيف بردًا وسلامًا على المصريين.. « الأخبار » تكشف: القاتل الخفى فى مسلسل الحرائق!
مؤتمر المصريين فى الخارج يترجم مطالبهم فى سياسات الدولة
الدراسات تكشف: 50% من نشء مصر يستخدمون السوشيال ميديا






