بخطاب مثير للجدل.. ترامب يهاجم الإعلام في عشاء مراسلي البيت الأبيض

ترامب
ترامب


شهد حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أقيم في العاصمة واشنطن، أجواء غير معتادة بعدما ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابًا مطولًا استمر قرابة ساعة.

حيث هاجم خلاله وسائل الإعلام وعددا من الصحفيين، وسط تفاعل محدود من الحضور، بينما بدت علامات الدهشة على وجوه كثير من الحاضرين، بمن فيهم بعض الجمهوريين.

واستهل ترامب حديثه بالسخرية من الصحفيين الفائزين بجوائز عن تغطيتهم لقضية جيفري إبستين، متسائلًا على نحو ساخر عما إذا كان له رأي في منح تلك الجوائز، قبل أن يوجه انتقاداته مباشرة إلى مذيعة شبكة CNN كايتلان كولينز.. مكررا تعليقاته السابقة التي طالبها فيها بأن «تبتسم أكثر» أثناء تغطية أخباره، وهو ما أعاد إلى الواجهة اتهامات سابقة للرئيس باستهداف الصحفيات بتصريحات يعتبرها منتقدوه ذات طابع متحيز.

اقرأ أيضًا| ترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران.. ورقعة حرب الشرق الأوسط تتسع

ولم تقتصر انتقاداته على كولينز، إذ هاجم أيضا مذيع CNN جيك تابر، ووصفه بـ«المزيف»، كما وجه انتقادات للصحفي جوش داوسي من صحيفة وول ستريت جورنال، الذي كان من بين المكرمين خلال الحفل.

وفي المقابل، أصدرت شبكة CNN بيانا أكدت فيه دعمها الكامل لصحفييها، مشددة على أن الصحافة المستقلة والدقيقة قد تزعج السياسيين أحيانا، لكنها محمية بموجب الدستور الأميركي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وتخلل الخطاب سلسلة من النكات والتعليقات الساخرة، بعضها أثار ضحكًا محدودًا، بينما قوبل بعضها الآخر بصمت واضح من الحضور، كما سخر ترامب من الأوضاع التي تواجهها المؤسسات الإعلامية، مدعيا أن وسائل الإعلام ستواجه أزمات مالية بعد مغادرته المشهد السياسي، قائلاً إن الاهتمام الإعلامي به هو ما يمنحها الزخم.

وتطرق الرئيس أيضا إلى مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، الذي تقدر تكلفته بنحو 600 مليون دولار، منتقدا الدعاوى القضائية التي تستهدف المشروع، ومعتبرًا أنها ناتجة عن ما وصفه بـ"كراهية ترامب".

كما لم يسلم أعضاء إدارته من تعليقاته الساخرة، إذ وجه مزحة إلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي الابن، قبل أن ينتقل إلى مهاجمة الرئيس السابق جو بايدن، مجددًا سخريته من لياقته الذهنية.

وفي ختام الخطاب، ارتدى ترامب قبعة تحمل شعار "Trump 2028"، في إشارة ساخرة إلى إمكانية الترشح مجددا للرئاسة، رغم أن الدستور الأميركي يمنع الرئيس من تولي أكثر من ولايتين.

من جانب آخر، ركزت كلمات مسؤولي جمعية مراسلي البيت الأبيض على أهمية حرية الصحافة، حيث أكدت رئيسة الجمعية جاكلين هاينريش أن حرية التعبير والصحافة المستقلة تمثلان ركيزة أساسية للديمقراطية، داعية إلى عدم اعتبار هذه الحقوق أمرًا مسلمًا به، خاصة في ظل تصاعد التحديات التي تواجه الصحفيين.

وأثار خطاب ترامب ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره مؤيدوه امتدادا لأسلوبه السياسي المعتاد، بينما وصفه منتقدوه بأنه هجوم غير مسبوق على وسائل الإعلام في مناسبة خُصصت للاحتفاء بحرية الصحافة ودورها في المجتمع.