حرب إيران تشعل النار بين واشنطن وروما

تراشــق لفظي بين تـرامب وميلوني يهز العلاقات «الأمريكية ـ الإيطالية»

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى


قبل أيام من توجيه انتقادات لاذعة للحلفاء الأوروبيين فى قمة حلف شمال الأطلسى الناتو فى تركيا، أعاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إشعال التوترات مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى.

ووفقاً لما أوردته مجلة تايم الأمريكية نشر ترامب فى الخامس من يوليو صورة لميلونى عبر منصته "تروث سوشيال"، تظهر فيها وهى تنظر إليه، وأرفقها بعبارة: "هناك حاجة إلى أمر تقييدى"، فى إشارة اعتبرها مراقبون سخرية مباشرة من رئيسة الوزراء الإيطالية.

كانت ميلونى التى تستعد لخوض الانتخابات المقررة عام 2027 تُعد واحدة من أقرب القادة الأوروبيين إلى ترامب، إلا أن العلاقة بينهما شهدت تدهوراً ملحوظاً بعدما رفضت الانضمام إلى الحرب ضد إيران، كما دافعت عن البابا ليو الرابع عشر، وهو ما أثار استياء الرئيس الأمريكى.

وفى يونيو الماضى قال ترامب فى مقابلة مع إذاعة إيطالية إن ميلونى "توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع (G7)، وأنه وافق على ذلك فقط لأنه "أشفق" عليها.

ولم يكتفِ بذلك، بل هاجمها فى منشور آخر على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً إنها "تحقق أداءً ضعيفاً فى إيطاليا من حيث مستوى شعبيتها"، معتبراً أن السبب يعود إلى رفضها التعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمنع إيران من امتلاك أو تطوير سلاح نووى.

وأضاف ترامب: "الآن، وبعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً تريد أن نصبح أصدقاء مجدداً لرفع معدلات شعبيتها... لا، شكراً".

وردَّت ميلونى على تصريحات ترامب فى يونيو الماضى عبر مقطع فيديو نشرته على منصة "إكس"، ووصفت تصريحاته بأنها "مختلقة تماماً"، مؤكدة أنها "ذُهلت" من الطريقة التى يتعامل بها الرئيس الأمريكى مع حلفائه.

وقالت: "لا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه، لكن هناك شيء واحد يجب أن يتذكره: إيطاليا وأنا لا نتسول".

ورغم حدة تصريحات ترامب فضّل كبار المسئولين الإيطاليين احتواء الأزمة، فقد قال ماتيو سالفينى وزير الداخلية إنه "لن يعلق على هذه الأمور بعد الآن"، فيما أكد أنطونيو تايانى وزير الخارجية أن "العلاقات عبر الأطلسى أكبر وأعمق من التصريحات الفردية".

أما ميلونى فلم تُصدر أى رد جديد على أحدث تصريحات ترامب، فى خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لاحتواء الخلاف وعدم السماح له بالتأثير فى العلاقات الاستراتيجية بين إيطاليا والولايات المتحدة.

اقرأ  أيضا: ماكرون يستقبل جورجيا ميلوني في الريفييرا لعقد قمة ثنائية