عَلَّمنى الولد الشقى السعدنى الكبير، طَيَّب اللهُ ثراه، ألا أتناول موضوعًا يتعلق بمصلحة شخصية، وعليه ابتعدت تمامًا عن هذا الأمر، ولكن أصدقاء غاليين هم زملاء المهنة ورفاق العمر بأكمله من الإعلاميين، طالبوا من شخصى الضعيف أن أتناول أمر أرض الإعلاميين الشُبان بجريدة أخبار اليوم الغرَّاء، والحق أقول إننا اشترينا الأرض ونحن بالفعل فى ريعان الشباب منذ أكثر من ثلاثين عامًا،
ثم أصابتنا الكهولة وجرى علينا ما جرى للمواطن التونسى الأشهر إبان الربيع العربى، لقد هرمنا معالى الوزيرة وقد كُنا أيام الشباب نركب الصِعاب ونجرى ونتعارك ونتحاور وندخل فى شدٍ وجذب، ولكننا اليوم على رأى أبويا السعدنى الكبير رحمه الله، إذا جلسنا احتجنا إلى شيال كى نقوم،
وأصبحت الحركة التى هى بركة «قليلة»، والنظر خاب والركب شخللت، وفى خلال رحلة البحث عن حل، سقط منا مرضى وذهب البعض إلى رحاب مولاه، وكان أقربهم إلى قلبى وعقلى زميل العمر الطيب الأصيل سيد عبد العاطى طَيَّب الله ثراه، وبعد مرور ثلاثة عقود من عمر الزمن وتدخّل السادة الأفاضل، الغالى كمال الجنزورى، رحمة الله عليه، وإبراهيم محلب، حفظه الله، ومصطفى مدبولى، رعاه الله، ووزراء الإسكان، الذين شغلوا المنصب طوال هذا الزمن، أقول: لم نصل لحل وكل ما أتمناه ليس الوصول لحل فورى،
فأنا أعلم تمام العلم أن هناك أولويات وهناك المهم وهناك الأهم، وربما تكون أرض شباب الإعلاميين سابقًا وشيوخ الإعلاميين حاليًا وشهداء الإعلاميين فى قادم الأيام، قضية مهمة ولكنها ليست الأهم، وأتمنى على الله و«لا يكتر على الله»، أن يجد ملف هذه الأرض (الجملى) التى أعيانًا البحث عن حلٍ لها،
أقول: أتمنى على الله أن يجد ملف أرض الإعلاميين اهتمامًا من معالى الوزيرة راندا المنشاوى، التى نتوقع منها الشىء الكثير ونظن بها الخير كله، ونرجو المولى عز وجل، أن تجدد الوزيرة شباب الملف لأرض الإعلاميين، ساعتها سندعو لها بطول العمر وطول البقاء، مع العلم أن دعواتنا يا معالى الوزيرة مستجابة باعتبارنا أصحاب رجل بالدنيا والثانية بالآخرة.
سعادة وزيرة الإسكان والتعمير، دعوات أسر لا عدد لها من الإعلاميين تنتظر الحل، على أن نتناول قضية أرض الإعلاميين بعين الرحمة بجانب عين القانون.
نسأل الله لإخواننا وزملائنا الإعلاميين الباقين على قيد الحياة، أن يمد الله فى أعمارهم حتى تتحقق أحلامهم، وبالمناسبة هم على استعداد للتنازل عن ثلاثة أرباع الأرض، على أن يتم التسوية بالحل العينى للربع المتبقى قبل أن نفقد ربعًا من عقولنا.
سيدتى الفاضلة راندا المنشاوى، يقول المثل الأشهر إن لكل إنسان نصيبًا من اسمه، وراندا نوع من أطيب العطور.
القلوب تدعو المولى عز وجل، أن يكون لهذا الملف حل نهائى على يديكِ، بارك الله لكِ وسدد على طريق الخير خطاكِ.


تشجيع بطعم الوطن
الدولة والدستور والملكية العامة
جلال الأزهر.. «الإمام الطيب» وثورة يناير «2»






