أكد الدكتور خالد محروس، أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الحيواني بكلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق، في تصريح "لبوابة أخبار اليوم" أن ما يتردد بشأن استخدام الهرمونات في صناعة الدواجن مجرد شائعات لا تستند إلى أي أساس علمي، مشددًا على أن صناعة الدواجن الحديثة تعتمد على التحسين الوراثي والتغذية المتوازنة والرعاية الصحية الجيدة، وليس على استخدام الهرمونات.
وأوضح أن استخدام الهرمونات في تربية الدواجن غير منطقي من الناحية الاقتصادية، نظرًا لارتفاع تكلفتها وعدم جدواها العملية، فضلًا عن أن الهرمونات البروتينية تتحلل داخل الجهاز الهضمي عند إضافتها إلى الأعلاف، وبالتالي لا تحقق أي تأثير على معدلات النمو.
وأشار إلى أن النمو السريع للدواجن البيضاء يرجع إلى عقود طويلة من برامج التحسين الوراثي والانتخاب للسلالات المتميزة، إلى جانب توفير بيئة تربية مثالية داخل المزارع من حيث درجات الحرارة والتهوية والإضاءة والتغذية، وهو ما يفسر وصول الدواجن إلى الأوزان التسويقية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف أن برامج التحصين التي تخضع لها الطيور داخل المزارع تهدف إلى الوقاية من الأمراض والحفاظ على صحة القطيع، ولا علاقة لها على الإطلاق باستخدام الهرمونات كما يعتقد البعض.
وفيما يتعلق ببيض المائدة، أكد الدكتور خالد محروس أنه يعد من أفضل الأغذية من حيث القيمة الغذائية، لاحتوائه على بروتين عالي الجودة وعدد كبير من الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الإنسان، موضحًا أن الدراسات الحديثة أثبتت إمكانية تناول الشخص السليم بيضة يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن دون مشكلات صحية.
وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو اضطرابات الدهون والكوليسترول يجب أن يحدد الطبيب المعالج الكميات المناسبة لهم وفقًا لحالتهم الصحية.
ونفى ما يتردد حول احتواء البيض المتداول بالأسواق على أجنة أو كتاكيت، موضحًا أن بيض المائدة المنتج تجاريًا يكون غير مخصب، حيث تُربى دجاجات البياض في مزارع لا تضم ذكور الدواجن، وبالتالي فإن البيض المنتج مخصص للاستهلاك الآدمي فقط.

وأكد أن لون قشرة البيض لا يعكس قيمته الغذائية، وإنما يرتبط بالسلالة المنتجة، كما أن لون الصفار يتأثر بمكونات العليقة الغذائية والصبغات الطبيعية الموجودة بها، دون أن يكون لذلك تأثير على القيمة الغذائية للبيض.
وأوضح أن نظم التربية الحديثة، خاصة العنابر المغلقة، ساهمت بشكل كبير في رفع كفاءة الإنتاج، من خلال التحكم الكامل في الظروف البيئية داخل المزرعة، بما يقلل من تأثير التغيرات المناخية على الطيور ويُحسن معدلات النمو والإنتاج.
وأضاف أن منظومة الوقاية من الأمراض في مزارع الدواجن تعتمد على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي وبرامج التحصين والمتابعة البيطرية المستمرة، فضلًا عن الاستخدام المسؤول للأدوية البيطرية عند الضرورة والالتزام بفترات السحب المقررة قبل طرح المنتجات بالأسواق.
ووجّه الدكتور خالد محروس نصيحة للمربين الجدد بضرورة الحصول على المعلومات الفنية من مصادرها العلمية الموثوقة، سواء من كليات الزراعة أو مراكز ومعاهد البحوث المتخصصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد في ختام تصريحاته على أن قطاع الدواجن يمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي في مصر، مؤكدًا أن نشر الثقافة العلمية وتصحيح المفاهيم المغلوطة يعدان من أهم عوامل دعم هذه الصناعة وتعزيز ثقة المستهلك في منتجاتها




ارتفاع محدود بسعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 .. ننشر آخر تحديث
رئيس الرقابة المالية يبحث مع وفد البنك الدولي مستجدات تطوير سوق رأس المال
مساعد وزير الصناعة: تصدير 50% من إنتاج مشروعات مبادرة "القرية المنتجة" |خاص






