تباينت ردود الأفعال بين كبار الأدباء والمفكرين تجاه ثورة 23 يوليو، فمنهم من استقبلها بتحفظ ولم يكشف عن صدق مشاعره تجاهها ومنهم من استقبلها بفهم وقبول لأنه كان ينتظر التغيير، ومن هؤلاء شيخ الكتّاب توفيق الحكيم الذى قال عنها:
«قيل لى إن حركة الضباط نجحت فى طرد الملك فاروق وحصلت منه على وثيقة التنازل عن العرش، تلك الوثيقة التى ذهب وقدمها إليه فى قصره وكيل مجلس الدولة سليمان حافظ، وكان على الضباط الأحرار أن يسيروا فى إجراءات الوصاية على العرش وهى إجراءات منصوص عليها فى الدستور وقيل إن زعيم حزب الأغلبية النحاس باشا اتفق معهم على كل هذه الإجراءات الدستورية بما فيها دعوة مجلس النواب المنحل لتُعرض عليه أسماء الأوصياء طبقاً لأحكام الدستور ثم تُتخذ الإجراءات لإجراء انتخابات جديدة، ولكن سليمان حافظ من أعداء الوفد ألقى فى نفوسهم الخوف من ذلك، ثم أشار عليهم بإهمال هذا الدستور وأفتى لهم أن من حقهم إصدار القوانين دون برلمان لأنهم قاموا بثورة، والثورة معناها إلغاء ما قبلها من أوضاع،
وهكذا أطلق على حركة 23 يوليو اسم الثورة بعد أن كان اسمها الحركة، ولحبنا لها سُميت الحركة المباركة، وقام بعض أساتذة الجامعة يؤكدون وصف الثورة ويؤيدون حقها المُطلق فى إصدار القوانين».. ويقول توفيق الحكيم ردًا على من تخوفوا من نوايا ضباط الثورة : «أنا لا أشعر بضيق منهم على الإطلاق.. كنت وما زلت مستبشرًا بقدوم هؤلاء الشبان.. مبهورًا بما قاموا به من طرد الملك..
أما الحياة الدستورية التى قيل إنها ضاعت فلم نلتفت إلى خطورة ضياعها فى ذلك الوقت لأننا كنا خارجين من مرحلة فقد فيها الدستور قدسيته وأفسدت فيه الديموقراطية إفساداً جعل منها مطية للانتهازيين ووسيلة للمستوزرين.. لذلك خفت علينا وطأة دستورنا الضائع.. فالمبادئ ليست بذات قيمة فى نظرى بغير الأشخاص الذين يطبقونها بإخلاص ويؤمنون بها ويحرصون عليها».


كنوز| «نمر الثورة» فى ميزان اللواء محمد نجيب
كنوز| «فلسفة الثورة» فى ميزان «العقاد»
كنوز| «العميد» أول من أطلق على حركة الجيش مسمى «الثورة»






