اختصارًا للتفاصيل الكثيرة التى تملأ الكتب والمجلدات نوجز هنا ما حدث بالضبط مع حلول الساعة الواحدة صباحًا من يوم 23 يوليو 1952، عندما تحرك نحو 90 ضابطًا من تنظيم «الضباط الأحرار» لتنفيذ خطتهم التى غيّرت مسار التاريخ المصرى كله فى الإقليم والمنطقة العربية والعالم، وما جرى ليلتها كان كالتالى:
قام البكباشى جمال عبد الناصر برفقة البكباشى يوسف صديق والصاغ عبد الحكيم عامر وعدد من أعضاء التنظيم بعملية السيطرة الكاملة على مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.
وفى الوقت نفسه، تحرك الصاغ صلاح سالم لضم الفرقة الأولى مشاة، التى كانت تمثل القوة الضاربة فى الجيش وقتها، لتكون ذراعًا أساسية للحركة.
ونجح البكباشى زكريا محيى الدين والصاغ إبراهيم الطحاوى فى تحريك ما تبقى من قوات سلاح المشاة، فيما تمكّن كل من قائد الجناح جمال سالم وقائد الجناح عبد اللطيف البغدادى، برفقة قائد الأسراب حسن إبراهيم من تأمين سلاح الطيران.
وحصل الصاغ كمال الدين حسين، والبكباشى عبد المنعم أمين، على دعم قوات سلاح المدفعية، فى حين كُلّف البكباشى حسين الشافعى والصاغ خالد محيى الدين بإقناع ضباط سلاح الفرسان بأهداف الحركة.
وفى الثالثة فجرًا، وبعد إحكام السيطرة على المراكز الحيوية بالقاهرة، أبلغ جمال عبد الناصر اللواء محمد نجيب بنجاح العملية ودعاه للحضور فورًا إلى مقر القيادة.
وكان اللواء محمد نجيب على علم مُسبق بخطوات الحركة قبل انطلاقها بأيام، وفق اتفاق يقضى بأن يتولى قيادة الثورة فى حال نجاحها، وهو ما قبله رغم إدراكه للمخاطر الكبيرة، إذ كانت احتمالات الفشل مطروحة مثلما كان نجاح الحركة مطروحاً أيضاً.


كنوز| «نمر الثورة» فى ميزان اللواء محمد نجيب
كنوز| «فلسفة الثورة» فى ميزان «العقاد»
كنوز| «العميد» أول من أطلق على حركة الجيش مسمى «الثورة»






