نجوى الفضالى
حققت د.إسراء عمار المدرس بقسم النبات بجامعة طنطا، إنجازًا لافتًا بعدما استشهد مكتب المحاسبة الحكومى التابع للكونجرس الأمريكى (GAO) بأحد أبحاثها العلمية ضمن ورقة سياسات صدرت مؤخرا، فى خطوة تعكس وصول البحث العلمى المصرى إلى دوائر التشريع الدولية.
أكدت د. إسراء أن أهمية البحث تكمن فى تناوله أحد أكثر الملفات إلحاحًا على مستوى العالم، وهو الحد من الآثار السلبية للأسمدة الكيميائية.. مناقشا إمكانية إنتاج مخصبات حيوية صديقة للبيئة تعتمد على الكائنات الدقيقة وتخمرالنباتات، بما يحقق خصوبة مستدامة للتربة دون التسبب فى التلوث أو الإضرار بصحة الإنسان.
وأوضح البحث أن الإفراط فى استخدام الأسمدة الكيميائية يؤدى إلى تدهور خصائص التربة وتلوث المياه، فضلًا عن ارتباطه بزيادة مخاطر عدد من الأمراض،
بينما تمثل المخصبات الحيوية بديلًا آمنًا يسهم فى تنشيط الكائنات الدقيقة النافعة داخل التربة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وزيادة إنتاجية المحاصيل مع تقليل الاعتماد على المركبات الكيميائية.
ولم تقتصر الدراسة على طرح رؤية علمية، بل قدمت نتائج قابلة للتطبيق داخل القطاع الزراعى، وهو ما منحها قيمة عملية كبيرة، خاصة مع توجه العديد من الدول إلى تبنى نظم زراعية أكثر استدامة لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأضافت د.إسراء أن أهمية استشهاد الكونجرس الأمريكى بالبحث فى الاعتماد عليه كمرجع علمى يدعم الاتجاه نحو تشريعات تشجع استخدام المخصبات الحيوية والحد من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، بما يعكس الثقة فى النتائج التى توصل إليها الباحثون المصريون.
وقالت ان استشهاد الكونجرس لم يكن الاعتراف الدولى الوحيد، إذ استشهدت الوكالة الألمانية للبيئة والاتحاد الأوروبى بالبحث ضمن أوراق السياسات البيئية، كما اعتمده مكتب براءات الاختراع اليابانى مرجعًا علميًا فى هذا المجال، وهو ما يؤكد أن ما بدأ داخل معامل جامعة طنطا تحول إلى معرفة مؤثرة فى السياسات البيئية العالمية.

عاصمة الشماسى والبرجولات| من أسوان إلى الساحل.. رحلة «التمر حنة» عبر «ميت كنانة»
التسويق ينعش القطن| إقبال غير مسبوق على زراعته بالشرقية بعد بيعه بأعلى سعر
«الأسبارتام» يشعل الجدل مجددًا| هل تسبب المشروبات «الدايت» السرطان؟






