فى أجواء احتفالية غير مسبوقة، تصدر تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم عناوين الصحف ووسائل الإعلام الإسبانية، وأجمعت الصحف على أن منتخب لويس دى لا فوينتى استحق اللقب عن جدارة بعد سيطرته الكاملة على مجريات المباراة، فيما نال فيران توريس النصيب الأكبر من الإشادة بعدما سجل هدف التتويج فى الدقيقة 106، ليمنح «لا روخا» النجمة الثانية فى تاريخه.
وكانت صحيفة «ماركا» الأكثر احتفاءً بالإنجاز، إذ عنونت تقريرها: «التدخل الذى أسقط الأرجنتين.. طرد إنزو فرنانديز يحسم مأساة نهائى كأس العالم»، فى إشارة إلى البطاقة الحمراء التى حصل عليها لاعب وسط الأرجنتين قبل نهاية الوقت الأصلي، والتى اعتبرتها نقطة التحول فى اللقاء.
وأكدت الصحيفة أن المنتخب الإسبانى فرض سيطرته المطلقة على المباراة، مشيرة إلى أنه استحوذ على الكرة وصنع كماً كبيراً من الفرص، بينما لم يسدد المنتخب الأرجنتينى أى كرة على المرمى طوال الوقت الأصلي، قبل أن يحسم فيران توريس المواجهة بهدف قاتل فى الشوط الإضافى الثاني.
وفى مقال آخر حمل عنوان «ملوك كل العصور»، ذهبت «ماركا» إلى أبعد من الاحتفال باللقب، معتبرة أن ما حدث كان «انتصاراً لكرة القدم»، وقال الكاتب خوان إغناسيو جارسيا أوتشوا إن إسبانيا لم تفز بكأس العالم فقط، بل «أنقذت كرة القدم»، بعدما رفض لاعبوها الانجرار إلى ما وصفه بالحيل والأساليب غير الرياضية التى لجأ إليها المنتخب الأرجنتيني، وتمسكوا بأسلوبهم الهجومى حتى النهاية.
أما صحيفة «آس»، فاختارت عنواناً عاطفياً هو «كما فى المرة الأولى»، فى إشارة إلى استعادة ذكريات لقب مونديال 2010، مؤكدة أن فرحة التتويج الثانى لا تقل روعة عن الأول، وأن الجيل الحالى أعاد الجماهير الإسبانية إلى أمجاد جنوب إفريقيا بعد 16 عاماً.
وأبرزت الصحيفة الدور الكبير للمدرب لويس دى لا فوينتي، الذى نجح فى بناء جيل جديد قاد إسبانيا إلى قمة العالم، كما أشادت بهدف فيران توريس الذى جاء بعد تمريرة رأسية من نيكو ويليامز ليحسم واحدة من أصعب المباريات فى تاريخ المنتخب الإسباني.
كما سلطت «آس» الضوء على الأداء الدفاعى القوى لإسبانيا، وانتقدت بعض التدخلات العنيفة من لاعبى الأرجنتين، معتبرة أن اللقاء شهد محاولات متكررة لإيقاف التفوق الإسبانى بالخشونة، إلا أن لاعبى «لا روخا» حافظوا على تركيزهم حتى صافرة النهاية. من جانبها، احتفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» بالإنجاز بعنوان: «النجمة الثانية أصبحت هنا»، مؤكدة أن إسبانيا استعادت مكانتها بين كبار العالم، وأن الهدف التاريخى لفيران توريس سيدخل ذاكرة الكرة الإسبانية، فيما تصدرت صور احتفالات اللاعبين غلاف الصحيفة.
وركزت صحيفة «سبورت» الكتالونية على بطل النهائي، ووصفت هدف فيران توريس بـ «عضة القرش»، فى إشارة إلى اللقب الذى يحمله مهاجم برشلونة، مؤكدة أنه ظهر فى اللحظة التى احتاجه فيها المنتخب الإسبانى ليمنح بلاده كأس العالم.
بدورها، أشادت صحيفة «إل باييس» بالأداء الجماعى لمنتخب إسبانيا، معتبرة أن الفريق كان الطرف الأفضل طوال المباراة، وأن السيطرة والاستحواذ والفرص الكثيرة عكست الفارق الحقيقى بين المنتخبين رغم انتهاء الوقت الأصلى بالتعادل السلبي.
كما وصفت صحف «إل موندو» و»ABC» و»لا رازون» التتويج بأنه «لحظة خالدة» فى تاريخ الكرة الإسبانية، مشيدة بالعمل الذى قام به دى لا فوينتى طوال البطولة، وبالروح الجماعية التى قادت المنتخب إلى اللقب العالمى الثاني. ورأت الصحف الإسبانية أن منتخب «لا روخا» لم يحقق لقب كأس العالم فحسب، بل قدم نموذجاً كروياً فرض شخصيته على البطولة بأكملها، لينهى مشواره بالتتويج بعد أداء اعتبرته وسائل الإعلام المحلية الأفضل فى مونديال 2026.

كيف فعلها الفراعنة فجأة بأسلحة وعتاد مصرى خالص؟
معركة الوسط والهجوم تحسم الطريق إلى نهائى المونديال
الفراعنة يقتحمون سوق الانتقـالات العالمى






