في 19 يوليو 1799، شهدت مصر والعالم واحدًا من أعظم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، عندما عُثر على حجر رشيد بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، خلال الحملة الفرنسية على مصر.
ولم يكن الحجر مجرد قطعة أثرية، بل أصبح المفتاح الذي فك شفرة اللغة المصرية القديمة، ومهّد الطريق أمام العلماء لقراءة تاريخ امتد آلاف السنين، ليؤسس بذلك لعلم المصريات الحديث ويغيّر نظرة العالم إلى الحضارة المصرية القديمة.
- اكتشاف بالصدفة غيّر التاريخ
عُثر على حجر رشيد أثناء أعمال تدعيم قلعة سان جوليان بالقرب من مدينة رشيد، على يد أحد ضباط الحملة الفرنسية، في اكتشاف تحول إلى نقطة فارقة في دراسة الحضارة المصرية، بعدما أدرك العلماء أهمية النصوص المنقوشة عليه بثلاث لغات مختلفة.
- سر فك رموز الهيروغليفية
تكمن أهمية حجر رشيد في احتوائه على مرسوم ملكي يعود إلى عام 196 قبل الميلاد، أصدره كهنة مدينة منف تكريمًا للملك بطلميوس الخامس، وقد كُتب بثلاثة نصوص هي الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية القديمة.
ومع معرفة العلماء باللغة اليونانية، أصبح من الممكن مقارنة النصوص الثلاثة، وهو ما قاد العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عام 1822 إلى فك رموز الكتابة الهيروغليفية، بعد قرون طويلة من الغموض.
- بداية علم المصريات
فتح نجاح شامبليون الباب أمام قراءة آلاف النقوش المسجلة على جدران المعابد والمقابر والبرديات، لتبدأ مرحلة جديدة في دراسة تاريخ مصر القديمة، ويولد علم المصريات الحديث الذي كشف للعالم تفاصيل الحياة السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية للمصريين القدماء.
- رمز عالمي للحضارة المصرية
يُعد حجر رشيد اليوم أحد أشهر القطع الأثرية في العالم، ورمزًا لأحد أعظم الإنجازات العلمية في مجال الآثار، إذ لم يقتصر دوره على ترجمة نص أثري، بل أعاد إحياء لغة وحضارة ظلت صامتة لأكثر من 1500 عام، ليصبح شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية وقدرتها على إلهام العالم حتى اليوم.


د. نادر الببلاوي: تسهيل إجراءات دخول السائحين لمصر يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع السياحي
بدءًا من أغسطس.. وزير السياحة يعلن الإطلاق التجريبي للتأشيرة الإلكترونية
بعد ترميم دقيق.. افتتاح قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي





