تراجع المواليد يفاقم الأزمة الديموجرافية في اليونان ويهدد مستقبل الاقتصاد وسوق العمل

 اليونان
اليونان


كشف عبد الستار بركات مراسل «القاهرة الإخبارية» من أثينا، أن اليونان تواجه أزمة ديموجرافية متصاعدة بعد تسجيل تراجع قياسي في أعداد المواليد بنسبة 44% خلال العقدين الماضيين، موضحا أن الصحف اليونانية رصدت انخفاض عدد السكان نتيجة تراجع معدلات الإنجاب بين النساء المولودات بعد عام 1960، إلى جانب تقلص عدد النساء في سن الإنجاب بنسبة 28% منذ عام 2008.

وأشار بركات، خلال رسالة على الهواء عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن انخفاض معدلات المواليد يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المتداخلة، أبرزها تداعيات الأزمة المالية التي شهدتها البلاد، والتي جعلت كثيرًا من الشباب يواجهون صعوبة في الحصول على وظائف مستقرة أو شراء مساكن، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، كما دفعت موجات الهجرة خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من الشباب، خاصة المتعلمين، إلى مغادرة البلاد بحثًا عن فرص أفضل، بالتزامن مع ارتفاع متوسط عمر الزواج وتأجيل قرار الإنجاب أو الاكتفاء بطفل واحد.

وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الخبراء يحذرون من أن استمرار هذا التراجع سيؤدي إلى تسارع شيخوخة المجتمع اليوناني، مع ارتفاع نسبة كبار السن مقابل انخفاض أعداد الشباب، وهو ما سينعكس على سوق العمل من خلال تقلص القوى العاملة وظهور نقص في العمالة داخل قطاعات حيوية مثل الصحة والزراعة والصناعة.