في السنوات الأخيرة، دخل الذكاء الاصطناعي عالم الفن كرفيق غير متوقع، يرسم ويعزف ويكتب ويخرج. بين الدهشة والقلق، وبين سؤال:
«هل يهدد الفنان أم يمنحه أجنحة جديدة؟» «آرتيفيشيال نيوز» يأخذنا في رحلة لاكتشاف كيف يعيد المستقبل كتابة لغته الفنية.

TIDAL: لا أرباح للأغانى المصنوعة بالكامل بالـ AI
أعلنت منصة TIDALعن سياسة جديدة للتعامل مع الموسيقى المنتجة بالذكاء الاصطناعي، تقضي بإيقاف صرف عوائد البث (Royalties) للأغاني التي يتم تصنيفها على أنها مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع استمرار إتاحتها للاستماع على المنصة.
وبحسب السياسة الجديدة، بدأت TIDAL اعتبارًا من 15 يوليو 2026 في إضافة علامة تعريف واضحة على الأغاني التي تحدد أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي بالكامل، بهدف منح المستمعين شفافية أكبر حول طبيعة المحتوى الذي يستمعون إليه.
وأكدت الشركة أن أولويتها هي توجيه عوائد البث إلى الأعمال الأصلية التي يتم تأليفها وكتابتها وأداؤها بواسطة البشر، ولذلك لن تمنح أرباحًا للأعمال التي تعتبرها مولدة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت TIDAL أنها لا تحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى بشكل كامل، لكنها ستشدد إجراءاتها تجاه المحتوى الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي بصورة كاملة. كما أشارت إلى أنها تعتزم مستقبلاً توسيع نطاق التصنيف ليشمل الأعمال التي تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، مع تطور دقة تقنيات الكشف.
وفي إطار مكافحة إساءة الاستخدام، أعلنت المنصة أنها ستزيل أو تمنع المحتوى المرتبط بعمليات الاحتيال، مثل الأغاني التي تنتحل هوية فنانين حقيقيين، أو تعتمد على رفع أعداد كبيرة من المقاطع بشكل آلي، أو تحاول التلاعب بإحصاءات الاستماع.

فنانون أستراليون يطالبون الحكومة بحماية إبداعهم
دعا عدد من أبرز الموسيقيين الأستراليين رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، إلى رفض أي مقترحات قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال الإبداعية المحمية بحقوق النشر لتدريب نماذجها دون الحصول على موافقة أصحابها.
وجاءت الدعوة في ظل تقارير تتحدث عن مقترح يتضمن استثمارات تصل إلى 50 مليار دولار أسترالي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء صندوق سنوي بقيمة 350 مليون دولار أسترالي لدعم الفنانين، مقابل منح شركات التقنية مرونة أكبر في استخدام المحتوى الإبداعي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأكد الفنانون أن الإبداع البشري لا يمكن استبداله، وأن استخدام الأعمال الفنية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب أن يتم فقط بعد الحصول على إذن أصحاب الحقوق، مع توفير تعويض عادل لهم.
كما طالب المشاركون بالحفاظ على قوانين حقوق النشر الحالية، ومنح المبدعين الحق في معرفة ما إذا كانت أعمالهم قد استُخدمت في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إمكانية رفض هذا الاستخدام إذا رغبوا في ذلك.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الأسترالية أنها لا تعتزم إضعاف قوانين حقوق النشر، مشددة على استمرار التزامها بحماية حقوق المبدعين، رغم استمرار النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية.

«Weird Al» يرفض إعلانًا بمبلغ ضخم
كشف الموسيقي الأمريكي “Weird Al” Yankovic أنه رفض المشاركة في إعلان تجاري لصالح إحدى شركات الذكاء الاصطناعي، رغم العرض المالي الكبير الذي تلقاه.
وخلال مقابلة مع Syracuse.com، أوضح يانكوفيتش أنه وافق في البداية على الظهور في الإعلان بعدما أُبلغ بأنه يروج لبرنامج مخصص لقطاع الأعمال يهدف إلى زيادة الإنتاجية. لكنه تراجع عن قراره قبل موعد التصوير بأسبوع، بعدما علم أن المنتج يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال الفنان: “ عرضوا علي مبلغ كبير من المال، ووافقت في البداية. لكن عندما اكتشفت أنه إعلان يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قلت: لا، لا أستطيع أن أكون الواجهة الدعائية للذكاء الاصطناعي.”

مهرجان موسيقى يثير الجدل بعد تخصيص فقرة لفنان يستخدم الـ AI
أثار حدث موسيقي في مدينة سيدني الأسترالية موجة من الانتقادات، بعد مشاركة فنان يعتمد على محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي ضمن أمسية مخصصة لدعم الموسيقيين الصاعدين.
وبدأت الأزمة عندما نشر الموسيقي الأسترالي Aidan Sammut مقطع فيديو انتقد فيه إدراج الفنان Afro Charles ضمن قائمة المشاركين، مؤكدًا أن الفرق المشاركة لم تُبلّغ مسبقًا بأن أحد العروض يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال ساموت إن أكبر اعتراض لديه هو أن المكان الذي مُنح لهذا العرض كان يمكن أن يذهب إلى فرقة بشرية ناشئة، خاصة أن الفعالية خُصصت لدعم الفنانين في بداية مشوارهم.
من جانبه، دافع Damian Amamoo، مبتكر مشروع Afro Charles، عن استخدامه للذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المشروع يتكون من مؤدٍ بشري إلى جانب شخصيتين افتراضيتين، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي معلن على حسابات المشروع، معتبرًا أن هذه التقنيات تمثل تطورًا طبيعيًا في أدوات صناعة الموسيقى.
وعقب تصاعد الجدل، أصدرت شركةGood Intent المنظمة للفعالية بيانًا أكدت فيه تحملها المسؤولية عن الواقعة، موضحة أنها لم تكن على علم بأن العرض يعتمد على محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي عند إتمام الحجز.
كما أعلن مكان إقامة الفعالية عن تعديل إجراءات الحجز مستقبلًا، بحيث يُطلب من الفنانين الإفصاح صراحةً عما إذا كانت أعمالهم تستخدم الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى توفير قدر أكبر من الشفافية أمام المنظمين والجمهور.

مارتن سكورسيزى يواجه انتقادات بسبب شركة ذكاء اصطناعى
أثار المخرج الأمريكي الشهير مارتن سكورسيزي حالة من الجدل داخل هوليوود، بعد مشاركته كمستشار لشركة Black Forest Labs المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الانتقادات عقب نشر الشركة مقطعًا ترويجيًا يظهر فيه سكورسيزي وهو يستخدم أداة الذكاء الاصطناعيFLUX لإنشاء رسومات أولية (Storyboards) للمشاهد السينمائية، مشيدًا بقدرة التقنية على مساعدة المخرجين في نقل أفكارهم البصرية بسرعة أكبر.
إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراض نقابة مديري الفنون (Art Directors Guild)، التي تمثل آلاف العاملين في مجالات تصميم المشاهد والرسوم التحضيرية، معتبرة أن الترويج لمثل هذه الأدوات قد يهدد وظائف الفنانين الذين يعتمد عليهم الإنتاج السينمائي.
ووفقًا للتقرير، تواصل فريق سكورسيزي مع مسؤولي النقابة لعقد اجتماع خاص واحتواء حالة الغضب، إلا أن الخلاف بين الطرفين ما زال قائمًا، وسط استمرار النقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه قطاع السينما العالمي نقاشًا متزايدًا حول دور الذكاء الاصطناعي، وإمكانية استخدامه كأداة مساعدة للمبدعين، مقابل المخاوف من تأثيره على الوظائف الإبداعية داخل هوليوود.
اقرأ أيضا: الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف السينما والموسيقى و الإعلانات

نجوم السينما المصرية يغزون العالم
سينما ودراما الواقع تتصدر الشاشات
حق الأداء العلني.. معركة مفتوحة بين الفنانين والمنتجين





