دستور 1923 كان يتضمن مادة تنص صراحة على ضرورة إتقان عضو مجلس النواب للقراءة والكتابة، وكان تطبيقها يتم للأسف بعد فوز النواب من خلال لجنة من المفكرين لامتحان النائب المطعون فى عضويته بحجة عدم درايته بالقراءة والكتابة، وفى 1930 تشكلت لجنة اختبار النواب من نواب المجلس «عباس محمود العقاد وفكرى أباظة وتوفيق دوس»، وفوضت اللجنة «العقاد» لاختبار النائب عيسوى صقر الذى أبدى اعتراضه لفكرى أباظة قائلاً: «لا يا فكرى بك.. حرام عليك.. انت حتسيب «العجاد» يمتحنى؟.. ده راجل صعب احلف لك إنه لو يمتحنك انت لازم «يسجطك».
وحضر العقاد ومعاه نسخ مختلفة من جرائد عرضها على النائب عيسوى صقر، وطلب منه أن يختار النسخة التى تعجبه ليقرأ منها، فاختار عيسوى جريدة «المقطم» لأن حروفها كبيرة، فطلب منه العقاد أن يختار أى خبر ويقرأه، وبذل عيسوى محاولاتٍ فاشلة فى قراءة الخبر، فأخذ العقاد منه الجريدة وطلب منه أن يكتب كلمة «البعثة» فكتبها «البعسة»، وطلب منه أن يكتب كلمة «الامبراطورية»، فقال النائب عيسوى «لا يا عجاد.. ده كتير جوى»، فقال له العقاد: «انت كده هاتخلينى أقبل الطعن المُقدم فيك» فغضب عيسوى قائلاً: «يا عجاد عيب عليك تسجطنى»
فقال العقاد: «اعمل ايه يا شيخ عيسوى.. انت متستحقش النجاح».
فقال متعجباً: «ازاى بجى.. انا مش كتبت «البعسة» صح ؟».
فأجابه العقاد قائلًا: «لأ»
فقال عيسوى: «عموماً ادينى صوتك، لأنى حادخل البرلمان سواء سجطتنى أو نجحتنى».
وعندما أبلغه العقاد أنه قبل الطعن عليه لأنه لا يجيد القراءة والكتابة، لجأ الشيخ عيسوى لحزبه «الأحرار الدستوريين»، مؤكداً لهم إنها مؤامرة من السعديين، لإخراجه من المجلس وإدخال عضو سعدى، وثارت ثائرة الدستوريين، وقامت مشكلة بينهم وبين السعديين، واحتكموا للنقراشى باشا الذى قرر الحفاظ على عضوية عيسوى صقر ورفض الطعن خوفاً من خسارته السياسية للدستوريين، وعلى باب البرلمان قابل عيسوى العقاد وقال له: «اديك سجطتنى يا عجاد..عمل ايه تسجيطك بجى؟»
ضحك العقاد ورد قائلاً: اقسم لك يا شيخ عيسوى بأنك أحق بعضوية المجلس منى ومن توفيق دوس وفكرى أباظة لأنك وحدك تمثل 95 % من الشعب، أما نحن فلا نمثل إلا 5 % الباقية.
نقلاً عن «شخصية مصر»


كنوز| سفاح كرموز القادم من الصعيد يثير الرعب فى الإسكندرية !
كنوز| أبى ولورانس العرب
كنوز| رحيل عازف «تشيللو» فرقة «الست»





