دوس الملح قبل النوم.. ماذا يقول الخبراء؟

دوس الملح
دوس الملح


أصبحت عادة "دوس الملح" واحدة من أكثر الصيحات تداولًا على الإنترنت، حيث يروج لها باعتبارها وسيلة لخفض مستويات الكورتيزول، ورفع السيروتونين، وتحسين جودة النوم، وتتمثل الفكرة في نثر ملح إبسوم داخل صينية والوقوف عليه أو المشي فوقه برفق لمدة عشر دقائق قبل التوجه إلى الفراش.

ويرى خبراء أن هذه العادة تستند إلى مفهوم "التأريض"، الذي يهدف إلى تهدئة الجسم وتقليل التوتر من خلال التواصل الحسي مع الأرض أو الأسطح الطبيعية.

كما أن التركيز على الإحساس ببلورات الملح تحت القدمين قد يساعد على صرف الانتباه عن القلق والأفكار المتسارعة، وهو ما يشبه بعض تقنيات التأمل واليقظة الذهنية المستخدمة لتحسين النوم، بحسب موقع " vogue ".

اقرأ أيضًا| دراسة.. صحة الأمعاء مفتاح مهم للحد من التوتر وتحسين المزاج

وتوضح الدكتورة جاكلين جير، المتخصصة في طب النوم، أن الأنشطة الهادئة وغير المحفزة قبل النوم تساهم في تهيئة الجسم للاسترخاء، مشيرة إلى أن الفائدة المحتملة لهذه الممارسة تكمن في التركيز الذهني والانفصال المؤقت عن ضغوط الحياة اليومية، وليس في الملح نفسه.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الصيحة، يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة علمية تثبت أن الوقوف على الملح يحسن النوم بشكل مباشر، ويعتقد المختصون أن التحسن الذي يشعر به البعض قد يكون ناتجًا عن التأثير النفسي أو ما يُعرف بـ"تأثير الدواء الوهمي"، إضافة إلى اتباع روتين هادئ قبل النوم.

كما يحذر الأطباء من بعض المخاطر المحتملة، مثل تهيج الجلد، وتفاقم تشققات القدم، وظهور جروح صغيرة قد تزيد من احتمالية دخول البكتيريا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل جلدية أو أمراض مزمنة.

وفي المقابل، ينصح الخبراء بالاستفادة من أملاح إبسوم بطريقة أكثر أمانا، وذلك من خلال إضافتها إلى حمام دافئ ضمن الروتين الليلي.

ويشيرون إلى أن الاستحمام بالماء الدافئ قد يساعد على تحسين النوم بسبب التغير التدريجي في درجة حرارة الجسم بعد الخروج من الماء، وهو عامل تدعمه بعض الدراسات العلمية، سواء استخدم الملح أم لا.