إذا ما فكر أو حاول أى مراقب منصف أو متابع وراصد موضوعى، للأحوال والتطورات السائدة حاليًا فى منطقتنا العربية والشرق أوسطية، لإيجاد توصيف قريب من الواقع لهذه التطورات وتلك الأحوال فى ظل ما تراه سائدًا من حالة الفوران. والسخونة التى غلبت عليها خلال الأيام الأخيرة.
وصولًا إلى الاشتعال والتفجر الواقع حاليًا بعد الإعلان الأمريكى على لسان الرئيس ترامب، بانتهاء أو سقوط الاتفاق الخاص بتفاهمات وقف إطلاق النار مع إيران.
إذا ما فكر أحد فى ذلك فلن يجد بالقطع سوى التأكيد على وجود حالة واضحة من التوتر الشديد والقلق البالغ والتوجس الدائم، والشك وعدم الثقة المُتبادلة بين طرفى الصراع الأمريكى والإيرانى،..، وأيضًا بين كل الدول الخليجية وكل دول المنطقة وإيران فى ذات الوقت.
والحقيقة والواقع يؤكدان حالة الشك الكبيرة الواضحة والمُتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، فى ظل عدم وثوق كل طرف منهما فى رغبة الطرف الآخر بالالتزام بما يتم التوصل إليه من بنود وشروط، لوقف إطلاق النار، بما يحقق استمرارية وفاعلية الاتفاق ويضمن له البقاء.
وفى ذلك السياق هناك شكوك أمريكية كبيرة فى رغبة إيران غير الخافية، فى استمرار تحكمها وسيطرتها على مرور السفن فى مضيق هرمز وعدم الالتزام بما نص عليه القانون الدولى من حرية الملاحة دون عوائق فى المضايق البحرية ومنها: مضيق هرمز.
وفى ذات الوقت ترى إيران أن الولايات المتحدة غير صادقة فى الالتزام، بعدم العودة لضرب ومهاجمة إيران، لتدمير قدراتها العسكرية والمدنية فى المرحلة المقبلة، وهو ما يجعلها تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز، بوصفه واعتباره الورقة الرابحة بالنسبة اليها فى مواجهة الولايات المتحدة، واضعة فى اعتبارها أن التخلى عن هذه الورقة هو بمثابة الإعلان عن الهزيمة فى الحرب مع أمريكا.. وهو ما ترفضه تمامًا.
«وللحديث بقية»


قطرة مغشوشة!
لماذا تعتدى إيران على دول الخليج؟
مذكرة التفاهم.. أم طبول الحرب؟!





