ما الفواكه والخضروات الأكثر احتواءً على بقايا المبيدات؟.. دراسة تجيب

الفواكه والخضروات
الفواكه والخضروات


رغم الدور المهم الذي تلعبه المبيدات الحشرية في حماية المحاصيل الزراعية والحد من انتشار الأمراض التي تنقلها الحشرات، فإن خبراء الصحة يؤكدون أن التعرض المستمر لبعض أنواعها قد يرتبط بمخاطر صحية على المدى الطويل. 

ومع ذلك يدعو العلماء باتباع عادات يومية بسيطة تقلل من التعرض لهذه المواد دون التخلي عن نظام غذائي صحي.

كشفت مجلة Good Housekeeping، في تقرير نشرته، أن تقليل التعرض للمبيدات الحشرية لا يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، وإنما يمكن تحقيقه عبر خطوات يومية مدعومة بالأدلة العلمية.

وأوضح الدكتور جيف إم. برونشتاين، أستاذ طب الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA Health)، أن الإنسان قد يتعرض للمبيدات من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، هي استنشاقها، أو ملامستها للجلد، أو تناولها عبر الطعام، إلا أن حجم الخطورة يختلف باختلاف مصدر التعرض ومدته.

وأشار إلى أن أكبر المخاطر ترتبط بالتعرض طويل الأمد في المناطق الزراعية، لافتًا إلى دراسة حديثة أجراها مع فريق بحثي في وادي كاليفورنيا الأوسط، وهي المنطقة التي يُستخدم فيها نحو 20% من إجمالي المبيدات الزراعية في الولايات المتحدة.

وأظهرت الدراسة وجود ارتباط بين التعرض المزمن لبعض المبيدات وزيادة احتمالات الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش)، خاصة مبيد الكلوربيريفوس (Chlorpyrifos)، إذ ارتفع خطر الإصابة بالمرض بنحو 2.5 مرة لدى الأشخاص الذين تعرضوا له لفترات طويلة.

كما لفت التقرير إلى أن ملاعب الجولف تستخدم أيضًا كميات كبيرة من المبيدات للحفاظ على المسطحات الخضراء، وفق دراسة أجريت عام 2025.

اقرأ أيضًا| بـ 10 خطوات.. كيفية تنظيف الخضروات بشكل فعال؟

هل الطعام يمثل خطرا كبيرا؟

وأوضح التقرير أن الأدلة العلمية الحالية تشير إلى أن التعرض للمبيدات عبر الغذاء لدى المستهلك العادي يظل محدودًا للغاية مقارنة بالتعرض المهني في الزراعة، ولا يزال الباحثون يدرسون تأثيره طويل الأمد.

المبيدات داخل المنازل

وبين التقرير أن التعرض للمبيدات لا يقتصر على المزارع أو الطعام، إذ يستخدم نحو 75% من الأسر الأمريكية منتجًا واحدًا على الأقل من المبيدات داخل المنازل سنويًا لمكافحة الحشرات أو القوارض أو الفطريات، بحسب وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA).

كما يمكن أن تنتقل بقايا المبيدات إلى داخل المنزل عبر الأتربة العالقة بالأحذية والملابس، ما يزيد من احتمالات تعرض أفراد الأسرة، خصوصًا الأطفال الرضع وصغار السن الذين يقضون وقتًا أطول على الأرض ويضعون أيديهم في أفواههم باستمرار.

نصائح لتقليل التعرض للمبيدات

ارتداء القفازات والكمامة عند استخدام المبيدات داخل المنزل أو خارجه.

تجنب رش المبيدات بالقرب من الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو الألعاب أو الطعام أو مصادر المياه.

عدم استخدام المبيدات في الأيام العاصفة أو الممطرة لمنع انتقالها إلى أماكن غير مستهدفة.

خلع الأحذية قبل دخول المنزل لتقليل انتقال الأتربة وبقايا المبيدات إلى الداخل.

أي الفواكه والخضروات تحتوي على بقايا مبيدات أكثر؟

استنادًا إلى بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، فإن بعض أنواع الخضروات والفواكه تكون أكثر عرضة لاحتواء بقايا مبيدات، خاصة الأصناف ذات القشرة الرقيقة، مثل:

الفراولة، الكرنب، التفاح، العنب.

في المقابل، تميل المنتجات ذات القشرة السميكة إلى احتواء مستويات أقل من بقايا المبيدات، مثل: الأفوكادو، الموز، الأناناس.

وأكدت ماكنزي بورجيس، أخصائية التغذية ومطورة الوصفات الغذائية، أن جميع المنتجات الزراعية التقليدية تبقى ضمن الحدود الآمنة التي تحددها وكالة حماية البيئة الأمريكية، ولذلك يمكن تناولها بثقة لما توفره من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة ضرورية للجسم.

وأضافت أنه في حال الرغبة في تقليل التعرض للمبيدات قدر الإمكان، يمكن اختيار المنتجات العضوية، خاصة الفواكه والخضروات التي تؤكل بقشورها، مع ضرورة غسل جميع المنتجات جيدًا سواء كانت عضوية أو تقليدية.

الطريقة الصحيحة لغسل الخضروات والفواكه

الخضروات الورقية: غسلها تحت ماء جار بارد باستخدام مصفاة، ثم تجفيفها جيدًا.

التوت: غسله قبل تناوله مباشرة، ويمكن نقعه في محلول مكوّن من ثلاثة أكواب ماء وكوب من خل التفاح، ثم شطفه وتجفيفه قبل حفظه بالثلاجة.

الفواكه ذات القشرة الرقيقة: غسلها بلطف تحت ماء جار دون فرك قوي حتى لا تتلف القشرة الغنية بالعناصر الغذائية.

الخضروات الجذرية مثل البطاطس والجزر: تنظيفها بفرشاة ناعمة تحت الماء لإزالة الأتربة إذا كانت ستؤكل بقشرتها.

المنتجات ذات القشرة السميكة مثل الأفوكادو والموز والبرتقال والبصل: يجب غسلها قبل تقشيرها، لأن السكين قد ينقل البكتيريا أو بقايا المبيدات من القشرة إلى الجزء الصالح للأكل أثناء التقطيع.