حكاية نظام الـ800 سعرة حرارية.. كيف يمكن لتقليل السعرات أن يعيد تشكيل صحة الجسم؟

حكاية نظام الـ800 سعرة حرارية
حكاية نظام الـ800 سعرة حرارية


عاد نظام الـ800 سعرة حرارية إلى دائرة الاهتمام بعد أن تحدث جاك موسلي في تصريحات صحفية، نجل الطبيب والإعلامي البريطاني الراحل مايكل موسلي، عن الفوائد الصحية التي قد يحققها هذا النظام الغذائي منخفض السعرات.

وأوضح، أن التجارب والأبحاث التي قادها والده لم تقتصر على خسارة الوزن فحسب، بل كشفت عن تأثيرات إيجابية تمتد إلى تحسين صحة القلب، وضبط السكري، وتقليل الالتهابات، وهو ما جعل هذا النهج الغذائي يحظى باهتمام الأوساط الطبية خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا| ليست الأسنان فقط.. 6 عادات بسيطة قد تحمي اللثة وصحة الجسم


إرث صحي يواصل مسيرته


كشف جاك موسلي، أن وفاة والده دفعته إلى مواصلة الرسالة التي حملها طوال سنوات، والمتمثلة في تحسين الصحة الأيضية وتشجيع الناس على اتباع أنماط غذائية صحية، وأشار إلى أن الأسرة تلقت آلاف الرسائل من أشخاص أكدوا تحسن حالتهم الصحية بعد اتباع نظام "Fast 800" أو نظام "5:2" الذي اشتهر به مايكل موسلي.


وأوضح «موسلي» أنه، بحكم تخصصه في أبحاث السكري والتغذية، يدرك جيدًا الأساس العلمي الذي تقوم عليه هذه الأنظمة الغذائية، والتي تعتمد على خفض السعرات الحرارية لفترة محددة وتحت إشراف طبي عند الحاجة.


كيف يعمل نظام الـ800 سعرة حرارية؟


يعتمد النظام على تناول ما بين 800 و1000 سعرة حرارية يوميًا لفترة محدودة، ما يدفع الجسم إلى استهلاك مخزون الجليكوجين خلال الأيام الأولى، ثم التحول إلى حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة،ويؤكد الباحثون أن هذا التحول يساعد على فقدان الوزن بوتيرة أسرع مقارنة ببعض الأنظمة التقليدية، كما قد يسهم في تحسين كفاءة عمليات التمثيل الغذائي لدى بعض الأشخاص.


دعم مرضى السكري من النوع الثاني


تشير أبحاث حديثة إلى أن فقدان الوزن الناتج عن الأنظمة منخفضة السعرات قد يساعد بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني على تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم، بل ودخول المرض في مرحلة هدوء لدى بعض الحالات.


ويرجع العلماء ذلك إلى تقليل الدهون الحشوية المتراكمة حول الكبد والبنكرياس، وهو ما قد يحسن استجابة الجسم للأنسولين، لكنهم يشددون على أن هذا النظام لا يناسب جميع المرضى، ويجب تطبيقه تحت إشراف طبي متخصص.


تقليل الالتهابات وتحسين صحة اللثة


لا تقتصر فوائد النظام الغذائي منخفض السعرات على خسارة الوزن، إذ تشير دراسات إلى أنه قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب المزمن داخل الجسم، وهو أحد العوامل المرتبطة بعدد من الأمراض المزمنة،كما أظهرت أبحاث حديثة أن تقليل السعرات الحرارية لفترة قصيرة قد ينعكس إيجابا على صحة اللثة، نتيجة انخفاض مستويات الالتهاب وتحسن وظائف الجهاز المناعي.


خفض مخاطر بعض الأمراض المزمنة


يرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى عدد من أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة،ويرى الباحثون أن فقدان الوزن بطريقة مدروسة قد يساهم في تقليل هذه المخاطر، من خلال تحسين ضغط الدم، وخفض مستويات الكوليسترول، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتقليل الالتهاب العام في الجسم.


هل يناسب الجميع؟


رغم النتائج الواعدة، يحذر الخبراء من اتباع الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات دون استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، والحوامل، وكبار السن، أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتأثر بتغير النظام الغذائي، ويؤكد المختصون أن نجاح أي برنامج غذائي يعتمد على ملاءمته للحالة الصحية للفرد، مع ضرورة الحفاظ على نظام غذائي متوازن بعد انتهاء فترة الحمية لتجنب استعادة الوزن.

توضح الدراسات أن الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات قد تقدم فوائد صحية تتجاوز خسارة الوزن، لتشمل تحسين مؤشرات التمثيل الغذائي، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، والمساعدة في السيطرة على السكري لدى بعض الحالات ومع ذلك، تبقى الاستشارة الطبية والمتابعة المتخصصة شرطا أساسيا قبل الإقدام على هذا النوع من الحميات، لضمان تحقيق الفائدة بأمان.