الجلوس لساعات أمام الشاشات يهدد العمود الفقري.. كيف تحمي ظهرك ورقبتك من الآلام المزمنة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


أصبح الجلوس الطويل أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية جزءًا من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكنه قد يحمل ثمنًا صحيًا باهظًا.

ويحذر خبراء من أن الاستمرار في وضعية الجلوس نفسها لساعات متواصلة يزيد من خطر الإصابة بآلام الظهر والرقبة والكتفين، وقد يؤدي مع الوقت إلى مشكلات مزمنة في العمود الفقري إذا لم يتم تصحيح العادات اليومية.

لم تعد آلام الظهر أو تيبس الرقبة مجرد إرهاق مؤقت بعد يوم عمل طويل، بل أصبحت من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث، خاصة مع تزايد ساعات العمل المكتبي والاستخدام المكثف للأجهزة الإلكترونية.

ويؤكد متخصصون، وفقًا لموقع Health Shots، أن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة يفرضان ضغطًا مستمرًا على العضلات والمفاصل، ما يؤدي إلى ضعف عضلات الظهر والبطن، ويؤثر تدريجيًا في استقامة العمود الفقري ووضعية الجسم.

اقرأ أيضًا| هل الجلوس بساق فوق الأخرى مضر فعلا؟.. العلم يفاجئك بالإجابة

- وضعية الرأس إلى الأمام.. الخطر الصامت

من أكثر الأخطاء شيوعًا انحناء الرأس للأمام أثناء استخدام الكمبيوتر أو الهاتف، وهي وضعية تزيد الحمل الواقع على فقرات الرقبة والكتفين بصورة كبيرة، ما قد يسبب شدًا عضليًا مستمرًا، وآلامًا مزمنة، بل ويزيد احتمالات ضغط الأعصاب وتآكل الغضاريف مع مرور الوقت.

ويشير الخبراء إلى أن كلما زاد ميل الرأس إلى الأمام، تضاعف الضغط الواقع على الرقبة مقارنة بوضعيتها الطبيعية، وهو ما يفسر الشعور المتكرر بالصداع وآلام الكتفين لدى كثير من الموظفين.

- عادات بسيطة تحمي الظهر

- أخذ استراحة للحركة كل 25 إلى 30 دقيقة.

- المشي لبضع دقائق أو أداء تمارين تمدد خفيفة أثناء ساعات العمل.

- الجلوس مع إسناد أسفل الظهر للحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري.

- ضبط شاشة الكمبيوتر بحيث تكون في مستوى العين لتجنب انحناء الرقبة.

- إبقاء القدمين مستويتين على الأرض وتجنب وضع ساق فوق الأخرى لفترات طويلة.

- التبديل بين الجلوس والوقوف كلما أمكن.

- أدوات تساعد على تحسين وضعية الجسم

يلجأ كثيرون إلى بعض الوسائل التي تساعد في تقليل الضغط على العمود الفقري، مثل الكراسي المريحة المصممة لدعم الظهر، والمكاتب القابلة للتعديل التي تسمح بالعمل وقوفًا وجالسًا، بالإضافة إلى دعامات تصحيح القوام التي تذكّر الشخص بالحفاظ على استقامة الظهر والكتفين.

كما يمكن استخدام بكرات التدليك وأدوات الاسترخاء العضلي لتخفيف الشد، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية عضلات الظهر والكتفين باستخدام أحزمة المقاومة أو تمارين اليوجا، التي تسهم في تحسين المرونة وتقليل فرص الإصابة.

- الحركة أفضل وسيلة للوقاية

ويؤكد الأطباء أن أفضل وسيلة للحفاظ على صحة العمود الفقري ليست الأجهزة أو الأدوات المساعدة فقط، وإنما جعل الحركة جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي، فالمشي، والتمدد، وممارسة النشاط البدني بانتظام تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات الداعمة للظهر.

كما ينصح الخبراء بعدم تجاهل آلام الظهر أو الرقبة إذا استمرت لفترة طويلة أو ازدادت حدتها، لأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب قد يمنعان تطور المشكلة إلى إصابة مزمنة تؤثر في جودة الحياة.